تظاهر الآلاف من المتقاعدين الإيرانيين في مختلف المدن والمحافظات، اليوم الثلاثاء، أمام مبنى منظمة التخطيط والموازنة في العاصمة طهران احتجاجًا على تدني رواتبهم التقاعدية التي وصلت إلى مستوى خط الفقر نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وقالت وكالة أنباء “إيلنا” العمالية، إن احتجاجات حاشدة نظمها المتقاعدون في العاصمة طهران أمام مبنى منظمة التخطيط والموازنة الحكومية، للمطالبة بزيادة رواتبهم التي لم تعد تكفي لسد حاجاتهم الأساسية، مشيرة إلى أن احتجاجات مشابهة شهدتها محافظات، مثل: أصفهان، وتبريز، وكاشان، ويزد، ومدن أخرى.

ورفع المتظاهرون شعارات “إن خط الفقر هو 6 ملايين (430 دولارًا)، وحقوقنا هي مليونان (142 دولارًا)”، وفقًا لما أظهرته مقاطع فيديو وصور تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وفي سياق متصل، قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”، إن المتقاعدين هتفوا أيضًا بعدما حاولت قوات الأمن تفريقهم أن “المادة 27 من الدستور تسمح بالمسيرات والتجمعات”.

وأشارت الوكالة في تقرير مفصل لها عن أوضاع رواتب المتقاعدين إلى أن عددًا كبيرًا من المعلمين المتقاعدين قالوا إن معاشهم المدفوع “أقل بكثير” من معاش المعلمين والمتقاعدين في أجهزة الدولة الأخرى .

وقال أحد المعلمين الذين حضروا الاحتجاجات:”إننا نعاني من الفقر والبطالة، والأجور التي نتلقاها كمدرس تعليمي لمدة 30 عامًا لا تكفي لمدة 10 أيام، فكيف نتدبّر معيشتنا بقية الشهر؟”.

وفي سياق متصل، انتقدت الخارجية الأمريكية، ما وصفته بـ”تجاهل الحكومة الإيرانية لاحتياجات شعبها”، مؤكدة دعمها للاحتجاجات الشعبية التي تعبر عن المطالب المحقة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “هيذر نويرت” عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن “هذه الإضرابات رسالة إلى النظام لوقف هدر ثروة إيران في الخارج، والبدء في تلبية احتياجات شعبها”.

وأضافت:”الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب التقارير حول الاحتجاجات العامة الإيرانية، ونؤيد حق الشعب الإيراني في المطالبة بحقوقه بشكل سلمي”

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.