في شباط من عام2015 انهت الوحدات العسكرية الأمريكية المهمة المناطة بها في ليبيريا الخاصة بمكافحة وباء “إبيولا” قبل الموعد المقرر بعدة أشهر.

بعد الانتشار الواسع لوباء “إيبولا” في بلدان غرب أفريقيا وخاصة في ليبيريا، قررت الادارة الأمريكية قبل خمسة أشهر ارسال وحدات عسكرية قوامها 2800 شخص، لمساعدة سلطات هذا البلد في مكافحة الوباء.

وتجدر الاشارة الى أن وباء “إيبولا” قضى على حياة حوالي 10 الآف شخص، منهم أكثر من 4000 في ليبيريا. ولكن نظرا لتراجع عدد الإصابات المسجلة في الفترة الأخيرة فقد انهت الوحدات الأمريكية العاملة هناك مهمتها قبل الموعد المقرر بعدة أشهر.

ويقول اللواء، غاريفوليسكي: كانت مهمتنا في ليبيريا إنشاء مراكز طبية لعلاج المصابين بفيروس “إيبولا” ومختبرات لإجراء التحاليل الطبية اللازمة، وكذلك توفير وسائط النقل وتدريب الفرق الطبية العسكرية المحلية.

وبهدف استمرار مراقبة تطورات الأوضاع الصحية بشأن انتشار المرض، سوف يبقى أكثر 100 عسكري أمريكي في ليبيريا، الى أن يتم التأكد من توقف انتشار المرض كليا.

وكان أزواج وزوجات الجنود الأمريكيين المتوجهين إلى ليبيريا من قاعدة فورت كامبل في ولاية كنتاكي الأمريكية عام 2014 يتلكأون لفترة أطول من المعتاد في نهاية اللقاءات التي يتم فيها اطلاعهم على التفاصيل قبل سفر الجنود في مهمات عسكرية انتظارا لمعرفة المزيد عن فيروس إيبولا.

فبالنسبة إلى هذه العائلات يثير الفيروس نوعا مختلفا من القلق الذي اختبروه خلال 13 عاما من الحرب البرية في العراق وأفغانستان وهم يريدون أن يتأكدوا كيف سيحمي الجيش الجنود من الوباء ما يشكل إضافة جديدة إلى قائمة التهديدات الطويلة التي يواجهها الجيش،

وأصدرت ​منظمة الصحة العالمية​ قائمتها السنوية لمسبّبات ​الأمراض​ القاتلة، تضمّنت عشرة فيروسات ينبغي على الباحثين تتبّعها ودراستها بسرعة، لأنّها تشكّل أكبر تهديد عاجل للبشرية.

وجاء في صدارة القائمة، فيروسا “​إيبولا​” و”زيكا” اللذان تسبّبا بأوبئة فتاكة خلال السنوات الأربع الماضية، وسط مخاوف من احتمال عودتها للتفشي مرّة أخرى. وتضمّنت القائمة أيضًا فيروس “حمى ​القرم​ ​الكونغو​ النزفية” الّذي تسبّب في مقتل 40 في المئة من المصابين به، وتمّ رصده مؤخّرًا في ​أوغندا​.
فيروس الإيبولا
* فيروس الإيبولا:
حمى إيبولا النزفية مرض فيروسي خطير يصيب الإنسان وبعض أنواع القرود وهو مرض معدٍ ونسب الوفيات فيه عالية تصل إلى ما يقرب من 90% من الحالات التى تصاب به.
المزيد عن الأمراض المُعدية ..

تم اكتشاف هذا المرض لأول مرة سنة 1976، وقد ظهرت أنواع مختلفة منه تسبب أوبئة تصل نسبة الوفيات فيها من 50 إلى 90 في المئة في كل من زائير (الآن جمهورية الكونغو الديمقراطية)، الجابون، أوغندا، والسودان.

حمى الإيبولا النزفية.
ما هو الفرق بين حمى الإيبولا وحمى ماربورج؟
الأعراض والعلامات.
التشخيص.
الوقاية والعلاج.
جهود منظمة الصحة العالمية.
حقائق أساسية.
منظمة الصحة العالمية ولقاح فيروس الإيبولا.

توجد خمسة أنواع لفيروس الإيبولا:
بونديبوجيو Bundibugyo ebolavirus/BDBV
الزائير Zaire ebolavirus/EBOV
ريستون Reston ebolavirus/RESTV
السودان Sudan ebolavirus/SUDV
كوت ديفوار Taï Forest ebolavirus/TAFV

ينتقل فيروس الإيبولا من خلال ملامسة دم المريض وسوائل جسمه وأنسجته التي تحتوي على الفيروس، كما يمكن أن ينتقل الفيروس عند التعامل مع الحيوانات البرية مثل:
– القردة
– الشامبانزي
– الغوريلا
– النسانيس
– الظباء
– وطواط (خفافيش) الثمار (تحمل الفيروس سواء كانت مريضة أو ميتة)

فيروس الإيبولا

* ما هو الفرق بين حمى الإيبولا وحمى ماربورج؟
حمى ماربورج النزفية (Marburg virus) مرض شديد الفتك بالبشر يسبّبه فيروس من الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الفيروس المسبّب لحمى الإيبولا النزفية. ويظهر الفيروسان، تحت المجهر الإلكتروني، في شكل خيوط ممتدة تلتف لتشكّل أجساماً غريبة في بعض الأحيان.
وهناك تشابه بين الفيروسين على الرغم من اختلاف الفيروسين المسبّبين لهما فى أنهما شديدا الفتك بالإنسان وينتشرا فى صورة وبائية سريعة الانتقال بين البشر.

* الأعراض والعلامات:
مرض فيروس الإيبولا من الأمراض الحادة الخطيرة التى يكون من بين أعراضها:
– الإصابة بالحمى المفاجئة.
– ضعف حاد.
– ألم بالعضلات.
– صداع.
– احتقان فى الحلق.
ويلى هذه الأعراض ظهور علامات أخرى من:
– القىء.
– الإسهال.
المزيد عن الإسهال ..
– الطفح.
– خلل بوظائف الكلى.
– خلل بوظائف الكبد.
– فى بعض الأحيان الإصابة بكلا من النزيف الداخلى والخارجى.
– وعند إجراء التحاليل المعملية يظهر خلل بإنزيمات الكبد، وانخفاض فى معدلات كرات الدم البيضاء والصفائح الدموية.

فيروس الإيبولا

ويظل الشخص ناقل للعدوى طالما أن دمه وإفرازات جسده (سوائل الجسم) يوجد بها الفيروس، حيث تبين من عزل فيروس الإيبولا عن السائل المنوي لأحد المصابين أن الفيروس كان موجودا في السائل حتى اليوم الحادي والستين عقب الإصابة بالمرض.
مدة حضانة المرض تمتد من لحظة الإصابة بالعدوى إلى بداية ظهور أعراضه (من يومين حتى 21 يوما).

* تشخيص مرض فيروس الإيبولا:
يتم نفى الإصابة بالأمراض الأخرى مثل الملاريا وحمى التيفويد والكوليرا والطاعون والحمى الشوكية والالتهاب الكبدى الوبائى وغيرها من الحُميات النزفية الأخرى قبل تشخيص فيروس الإيبولا.
المزيد الملاريا ..
المزيد عن التيفويد ..
المزيد عن الكوليرا ..
المزيد عن الطاعون ..
المزيد عن الحمى الشوكية ..

فيروس الإيبولا

ويتم تشخيص الإصابة بفيروس الإيبولا من خلال إجراء التحاليل المعملية المختلفة والتى تتمثل فى التالى:
مقايسة الممتز المناعى المرتبط بالإنزيم Enzyme-linked immunosorbent assay/ELISA
اختبارات الكشف عن المستضدات Antigen detection tests
اختبار الاستعدال المصلى Serum neutralization test
مقايسة المنتسخة العكسية لتفاعل البوليميراز المتسلسل Reverse transcriptase polymerase chain reaction (RT-PCR) assay
عزل الفيروس عن طريق زراعة الخلايا Virus isolation by cell culture

* الوقاية والعلاج:
لا يوجد فاكسين متاح للوقاية من فيروس الإيبولا للحد من الانتشار الوبائى له، لكن يتم إجراء الاختبارات على العديد من الفاكسينات التى مازالت غير متاحة حتى الآن للاستخدام الفعلى من قبل الأفراد.
أما الأشخاص المصابة بالمرض فعلياً تحتاج إلى تقديم رعاية مكثفة لها، والشخص المصاب بالعدوى قد يتعرض إلى حالات من الجفاف لذا يتم إعطائه محاليل معالجة الجفاف عن طريق الفم أو عن طريق الوريد.
لا يوجد علاج محدد متاح لعلاج هذا المرض عند الإصابة به، وتوجد بعض الأدوية التى مازالت تخضع للاختبارات والفحص المعلمى.

* جهود منظمة الصحة العالمية المبذولة للتصدى لهذا المرض:
لقد شاركت منظمة الصحة العالمية في مكافحة أنماط الإيبولا التي كانت أوبئتها منتشرة في الماضي من خلال مكافحة عدوى المرض وتوفير الرعاية للمرضى الذين يُشتبه في إصابتهم بحمى الإيبولا النزفية.
وقد نشرت منظمة الصحة العالمية توصياتها للوقاية من هذا المرض فى مذكرة لتجنب الانتشار الوبائى للفيروس الأيبولا بعدم ملامسة دماء المرضى وسوائل جسمهم.

فيروس الإيبولا

وتنطوى هذا التوصيات على رعاية جميع المرضى ومعالجتهم، بغض النظر عما إذا كان يُشتبه في إصابتهم بعدوى المرض أو تم التأكد من إصابتهم الفعلية.

كما توصى بإتباع خطوات الوقاية الأساسية من نظافة اليدين، واستخدام معدات الحماية الشخصية تجنبا لملامسة الدماء وسوائل الجسم مباشرة، والوقاية من وخز الإبر والإصابات الناجمة عن آلات حادة أخرى، مع تطبيق مجموعة من الضوابط البيئية.

* حقائق أساسية عن فيروس الإيبولا:
– فيروس الإيبولا يسبب الإصابة بمرض فيروس الإيبولا المعروف باسم “حمى الإيبولا النزفية/Ebola Haemorrhagic Fever”.

– حمى الإيبولا تصل نسبة الوفيات معه إلى معدلات عالية تصل إلى 90%.

– كان الانتشار الأساسى لوباء الإيبولا فى القرى البعيدة فى إفريقيا الوسطى والغربية بالقرب من الغابات الممطرة الاستوائية.

– ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق الحيوانات البرية وتتنقل العدوى بين البشر أى من الشخص الحامل للعدوى إلى الشخص السليم.

– يعتبر الوطواط ( الخفافيش) الذى يتغذى على الفاكهة والذى ينتمى لعائلة (Pteropodidae) هو المضيف الطبيعى لهذا الفيروس.

– ولا يوجد علاج أو لقاح من الفيروس لا للإنسان ولا للحيوان معتمد – لأنه مازال فى المراحل التجريبية، ويتمثل العلاج المقدم فقط فى تقديم الرعاية الداعمة.

* منظمة الصحة العالمية ولقاح فيروس الإيبولا:
قدمت منظمة الصحة العالمية ثمانية علاجات تجريبية ولقاحين لكنهما مازالا بحاجة إلى التطوير، لكنها أشارت فى الوقت ذاته لم يتم تجربة أى منها سريريا وستكون العلاجات الجديدة واللقاحات متوفرة للاستعمال العام قبل نهاية 2014 وليس الآن .. كما أشارت أنه لن تتوفر سوى كميات صغيرة، أى بعض جرعات علاجية لأن تطوير وتقييم الأدوية سريرياً قد يأخذ “حتى عشر سنوات فى الظروف العادية”.
* المراجع:

“Ebola Hemorrhagic Fever” – “cdc.gov”.
“Ebola virus and Marburg virus Definition” – “mayoclinic.org”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.