اصبحت قائمة مفردات الحصة التموينية خلال العشرة أعوام السابقة الى مادتين أو ثلاثة مواد في أحسن الاحوال، مع تصاعد شمول خط الفقر لأعداد جديدة من العراقيين، وهذا مؤشر على فشل الحكومات المتعاقبة في هذا الملف والذي يعد الاساس في دعم ملايين العوائل العراقية الفقيرة، المعتمدة على الحصة التموينية لمواجهة الغلاء الغير المنضبط، نتيجة تحكم حيتان الفساد المسيطرة على الاسواق العراقية .
وبدلاً من مبادرة الحكومة في دعم تخصيصاتها وزيادة موادها وتحسين نوعية مفرداتها وضبط توقيتات تسليمها، نجدها تثقل كاهل شرائح المستفيدين منها، حين تعتمد استمرار نسبة استقطاع (4.8%) من رواتب الموظفين والمتقاعدين في ميزانية هذا العام، وهؤلاء (مع العاطلين) هم أضعف شرائح المجتمع المعتمدة على الحصة التموينية.

ومع استمرار مسلسل شكوى وزارة التجارة من ضعف التخصيصات المالية لدعم الحصة التموينية، يصدر مجلس الوزراء الاتحادي قراراً بتخفيض نسبة التعرفة الكمركية على استيراد السيارات الحديثة من (25%) الى (15%) ابتداء من بداية العام الجاري، خلافاً لبرنامج الحكومة المعلن، والمتضمن (تعظيم الموارد غير النفطية) وضغط النفقات ومحاربة الفساد، الذي يؤكد عليه رئيس الوزراء في مؤتمراته الصحفية، للمساهمة في تقليل العجز المتصاعد في الميزانية،

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here