المحكمة الاتحادية تنتدب 5 خبراء للنظر بشكوى العبادي على البرلمان بصدد الميزانية

انتخبت المحكمة الاتحادية العليا خمسة خبراء جدد لتقديم تقرير فني في دعوى الطعن ببعض مواد قانون الموازنة العامة للعام الحالي، فيما ردت ثلاث دعاوى دستورية لعدم وجود سند دستوري لها.

وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي للمحكمة الاتحادية العليا أن “المحكمة عقدت جلستها اليوم ونظرت في دعوى تتعلق بطعن رئيس مجلس الوزراء/ اضافة إلى وظيفته بدستورية (23) مادة من مواد قانون الموازنة الاتحادية العامة للعام الحالي”.

وأضاف البيان أن “اطراف الدعوى طلبوا من المحكمة انتخاب خمسة خبراء، وقد توافقو على الاسماء التي طرحتها المحكمة في جلسة اليوم”.

وأشار إلى أن “المحكمة انتخب خمسة خبراء اصليين واثنان احتياطاً، وقررت توجيه دعوة لهم لغرض تكليفهم بمهمتهم المتعلقة باعداد تقرير يتضمن الجوانب الفنية بموضوع الطعن”.

وأوضح البيان أن “اسئلة ستوجهها المحكمة إلى الخبراء تتعلق ببيان أن ما اجراه مجلس النواب على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2017 المقدم من الحكومة من مناقلة مبالغ بين ابوابها أو فصولها أو بتعديل مبالغ بعض موادها أو باضافة مواد جديدة وبمبالغ لم تكن موجودة بالمشروع الحكومي”.

وتساءلت المحكمة عن هل أن “تلك المتغيرات قد اضافت اعباء مالية جديدة ظاهرة أو غير ظاهرة، ولكنها ستظهر عند تطبيق بنود الموازنة”.

وأوضح أن “الخبراء سيكلفون باعداد تقرير يتضمن اجابة عن تلك المتغيّرات في موضوع الطعن، وهل ان بعض التغييرات جاءت بمنزلة توصيات يمكن للحكومة تجاوزها وتنفيذها من خلال موازنات السنين القادمة؟”.

ولفت البيان إلى أن “المحكمة تساءلت ايضاً عن هل أن الموازنة المعدلة التي صادق عليها مجلس النواب خلال هذا الاسبوع تتضمن ما يتقاطع أو يؤثر في الاعتراضات بعدم الدستورية، وما هي؟ المطلوب بيان الخبرة بكل مناقلة أو تعديل أو اضافة وكانت موضوع الطعن مدعي اضافة لوظيفته في الدعوى”.

ونوّه إلى ان “المحكمة استفهمت ايضاً عن المبالغ المترتبة على هذه المتغيرات وهل من شأنها زيادة سقف مجموع مبالغ الموازنة العامة الاتحادية لعام 2017، عن السقف الوارد في المشروع الحكومي قبل اجراء المتغيرات عليه من مجلس النواب، وما هو مقدار هذه الزيادة”.

وزاد البيان أن “المحكمة استمعت إلى ملاحظات اطراف الدعوى بخصوص الاسئلة وقد اخذت بها وقررت تأجيل الدعوى إلى يوم الاثنين المقبل المصادف 31/ 7/2017 لغرض دعوة الخبراء وتكليفهم رسمياً بمهمتهم بعد اداء اليمين ومنحهم المدة التي يراها الخبراء مناسبة لتقديم تقريرهم”.

وأشار البيان إلى أن “الدعوى الثانية التي نظرتها تخص طلب الحكم بعدم دستورية المادة (6) من القسم (8) من امر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (65) لسنة 2004، والتي تقضي بأن قرارات مجلس الاستئناف (مجلس الطعن) قرارات نهائية”.

وأوضح أن “المحكمة وجدت أن مجلس الطعن (مجلس الاستئناف) المشكل بالامر رقم (65) لسنة 2004 يتكون من ثلاثة اعضاء برئاسة قاض ويمثل جهة طعن مختصة قانوناً”.

ولفت إلى ان “هذا المجلس يختص بالنظر في الطعون المقدمة على القرارات التي يصدرها (مدير عام) أو (لجنة الاستماع) في هيئة الاعلام والاتصالات”.

وأوضح أن “القرارات الصادرة عن مجلس الطعن ذات طبيعة خاصة يقتضي النظر فيها من جهة تضم في عضويتها ذوي الاختصاص بموضوع الطعن وبرئاسة قاض”.

ورأت المحكمة أن “وجود جهة طعن يمثلها مجلس الاستئناف يتفق مع المادة (100) من الدستور ولا يخالفها “

وذكر البيان أن “القول بخلاف ذلك يستلزم أن يكون هناك جهات طعن متعددة تتولى النظر في قرارات جهات طعن المنصوص عليها في القانون وهذا سيجعلنا في دوامة لا تنتهي”.

وأضاف أن “المادة (100) من الدستور لم تنص على حصر الطعن بالاعمال والقرارات الادارية أمام القضاء حصراً أنما اوردت مبدأ دستورياً عاماً وهو عدم تحصين هذه القرارات من الطعن، وتركت للمشرع أن يدد جهة الطعن بحسب الاعمال والقرارات الادارية والتي تصدرها الجهات الادارية، وبحسب طبيعتها”.

وأردف البيان أن “تحديد جهة الطعن التي حددها المشرع المادة (6) من القسم (8) من امر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (65) لسنة 2004 هو خيار تشريعي لا يشكل مخالفة للدستور”.

ونوه إلى أن “ذلك ما استقر عليه القضاء الدستوري في العراق في العديد من القرارات ومنها الحكم بالدعوى رقم (50/ 2017) ، في 20/ 6/ 2017 وبالتالي قررت المحكمة رد الدعوى لعدم وجود سند دستوري لها وستستوفى مبالغ الغرامات المالية وهي بالملايين لصالح الدولة”.

وذكر البيان أن “الدعوى الثالثة المنظورة من المحكمة فقد اقامها السيد صفاء الدين ربيع ويطلب فيها الحكم بالزام المدعي عليه رئيس مجلس النواب/ اضافة لوظيفته بالغاء وابطال قرار اعفائه  من منصب رئيس هيئة الاعلام والاتصالات، الصادر في 11/ 4/ 2017، والمتخذ في الجلسة المؤرخة (24) لعدم توفر الغطاء القانوني والدستوري فيه”.

وأضاف البيان ان “المحكمة وجدت أن المدعي قد شغل منصب رئيس هيئة الاعلام والاتصالات وكالة، ووجه اليه استجواب وفق الاصول الدستورية بوصفه يشغل رئاسة احدى الهيئات المستقلة وكالة استناداً إلى احكام المادة (60/ ثامناً/ هـ ) من الدستور”.

ووواصل البيان أن “الاستجواب قد جرى بغياب المدعي الذي تخلف عن الحضور لعدة مرات دون عذر يقتنع به مجلس النواب الذي اتخذ قرارا بالاعفاء بعد اقتناع اعضاء المجلس بما قدم من ادلة تدعو إلى الاعفاء”.

ونوّه إلى أن “توجه مجلس النواب إلى استجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وكالة وبغيابهم يتفق مع توجه القضاء الدستوري في العراق حيث اصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكماً بهذ التوجه في 25/ 8/ 2017 وبالعدد (33/ 2017)”.

ويسترسل البيان أن “نفاذ الامر رقم (65) لسنة 2004 لا يحول دون تطبيق احكام الدستور المنصوص عليها في المادة (61/ ثامناً/ ه) لما لها من علوية في التطبيق استناداً إلى احكام المادة (13/ اولاً) من الدستور، وبالتالي اصبحت دعوى المدعي فاقدة لسندها الدستوري وتقرر ردها”.

وافاد البيان أن “المحكمة الاتحادية العليا نظرت كذلك دعوى اقامها رئيس مجلس المفوضين في المفوضية المستقلة للانتخابات/ اضافة إلى وظيفته بطلب الحكم باعتبار التصويت بعدم القناعة الجاري وفقاً لمعطيات جلسة مجلس النواب المرقمة (28) في 25/ 4/ 2017 غير دستوري”.

واضاف أن “المحكمة وجدت من خلال اللوائح التوضيحية أن أن استجواباً قُدم وفق اصوله الدستورية وفق احكام المادة (61 / ثامناً/ ه) من الدستور للمدعي”.

وأوضح أن “(252) نائباً قد حضروا إلى جلسة الاستجواب صوت (119) نائباً بعدم القناعة على الاجوبة المدعي مقابل (118) بالقناعة، فيما امتنع (15) نائباً عن التصويت لجانب اي من الفريقين”.

واستطرد البيان ان “المحكمة وجدت كذلك في دفع المدعي عليه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن لا سند له من الدستور كون المادة (93/ ثالثاً) من الدستور نصت على اختصاص المحكمة بالنظر في الطعون التي تقدم على “الاجراءات الصادرة من السلطة الاتحادية”.

وزاد أن “نصاب الحضورفي تلك الجلسة كان متحققاً وفق احكام المادة (59/ اولاً) من الدستور وأن التصويت كان صحيحاً وبفارق صوت واحد، أما عن (15) نائباً الذين امتنعوا فلا يمكن احتساب اصواتهم لأي من الفريقين سواء المقتنعين بالاجابة أو غير المقتنعين، حيث لا ينسب للساكت قول وبالتالي اصبحت الدعوى فاقدة لسندها الدستوري وتقرر ردها”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *