اتهم خطيب جمعة طهران ، إقليم كوردستان بالضلوع في الاحتجاجات المستمرة في بلاده منذ أكثر من أسبوع، متباهياً بموقف طهران المناهض لاستفتاء تقرير المصير في إقليم كوردستان، والذي وصفه بإحباط محاولة قيام «إسرائيل ثانية» في المنطقة .

وشنّ أحمد خاتمي ، خطيب الجمعة بالوكالة في العاصمة الإيرانية طهران، هجوماً عنيفاً على المتظاهرين الإيرانيين ، متهماً إياهم بالعمالة لأمريكا وإسرائيل، رغم اعترافه بالأزمة الاقتصادية التي تعصف ببلاده .

واعتبر خاتمي،قي خطبته الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ ما يزيد عن أسبوع، بأنها تهدف «للتنفيس عن عقد أميركا»، ووصف المتظاهرين بـ «الأصوات التي تنوب عن ترامب ونتنياهو» قائلاً ” يجب خنق هذه الاصوات ” ، معتبراً المحتجين الداعين الى اسقاط النظام بأنهم ليسوا من الشعب الإيراني بل أجانب.

وتابع بالقول ، ان احد بقايا النظام الملكي السابق قد قال سنكون في ايران يوم 11 شباط/ فبراير المقبل وبعد ان وصف هؤلاء بـ”القمامة” هدد قائلاً “الشعب سيكسر اقدامكم واقلامكم عند أول خطوة ومن ثم يرفعكم على اعواد المشانق”.

وتفاخر خطيب العاصمة الإيرانية بموقف إيران المناهض لاستفتاء الاستقلال الذي جرى في إقليم كوردستان في 25 أيلول / سبتمبر الماضي، معتبراً أن «الأعداء أرادوا صنع إسرائيل جديدة في المنطقة، والجميع فهم ذلك الأمر فيما أحبطت إيران هذه المؤامرة»، حسب تعبيره.

وكانت حكومة بغداد المقربة من إيران قد فرضت جملة من الإجراءات العقابية غير المبررة على إقليم كوردستان في أعقاب استفتاء الاستقلال، تلتها أحداث 16 أكتوبر / تشرين الماضي وهجوم ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة والمنقادة من إيران على قوات البيشمركة في كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى ضمن (المتنازع عليها).

ووجه خطيب طهران اتهامات لدول عدة بالوقوف وراء الحركة الاحتجاجية في البلاد، من بينها إقليم كوردستان ، ومضى يقول: «أميركا وضعت المخطط والسعودية منحت الأموال»، زاعماً «إرسال الاسلحة إلى داخل إيران عبر مقرات أمريكا في هرات (أفغانسان) وأربيل»، وأن «المخطط» يقضي بالانتهاء من تنفيذ ما أسماه بـ «المؤامرة» في شهر شباط / فبراير المقبل .

ورغم ذلك، اعترف خاتمي بوجود أزمة اقتصادية و«مشاكل معيشية» عميقة تعصف بالبلاد، تطال «العلماء ومراجع الدين» أيضاً حسب قوله ، إلى العمال والشرائح الفقيرة، لافتاً الى أن «الشعب يريد الحرية وينبغي سماع صوته». لاقتاً الى ان الاساس في بداية الاحتجاجات كان التظاهر للمطالبة باستعادة الاموال التي اودعت في بعض المؤسسات المالية في البلاد وكذلك حول الغلاء وارتفاع الاسعار وهو مايكفله الدستور في المادة 27 بحق التظاهر دون حمل السلاح وتقويض الامن مع الحصول على التراخيص اللازمة.

ولم يصدر عن حكومة إقليم كوردستان أي تعليق رسمي حتى اللحظة ، حيال الاحتجاجات والمظاهرات المستمرة في إيران ولا على حديث خطيب جمعة طهران .

وأسفرت الاحتجاجات الشعبية في ايران حتى تاريخ اليوم عن مقتل أكثر من 22 مدنياً برصاص الحرس الثوري وقوات الباسيج، إلاّ أن خطيب طهران اتهم من وصفهم بـ «المناوئين للثورة الذين تلقوا تدريبهم في خارج البلاد»، بممارسة «القتل وتأجيج الفتنة» ، وأن هؤلاء «قتلوا بعض رجال وزارة الأمن والحرس الثوري، شأنهم شأن غيرهم من الإرهابيين»،

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.