" />

بيان المشروع العربي في العراق حول القصف الذي استهدف المدنيين في ايمن الموصل

برغم الانتصارات المتوالية التي تحققها قواتنا المسلحة والاجهزة الأمنية المساندة لها، وبث الأمل من جديد في نفوس العراقيين عموماً وأبناء مدينة الموصل خصوصاً، بعد ان رزحت تحت ظلام الارهاب الداعشي الآثم لأكثر من سنتين، الذي استهدف الانسان بكل مايملك، واستهدف المقدسات والقيم على حدٍ سواء.
وما ان لمع بريق هذا الأمل في عيون الموصليين وتهللت وجوههم بتباشير الخلاص من هذا المستنقع الآسن، حتى فجعوا بقذائف وصواريخ وحِمم تصب فوق رؤوسهم، لم تفرق بين المدنيين و الإرهابيين، ولم ترحم صريخ الأطفال الخائفين ولا دموع النساء الثكالى ولا أنين الشيوخ الطاعنين.
ان الصور التي تناقلتها وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ما هي الا تعبير قليل عن صورة من صور المأساة لهذه المدينة المنكوبة، والتي أصبحت أثراً بعد عين، حيث وصل عدد ضحايا هذا القصف العشوائي الى أكثر من 230 شخصاً، ولا تزال جثث الكثير منهم تحت الانقاض والركام لحد اللحظة.
لقد رأينا وشاهدنا صوراً بشعة يندى لها جبين الانسانية وتخرس أمامها الالسن، فمن بقي على قيد الحياة لا يدري هل يفر من جحيم النيران التي تعددت مصادرها، ام ينتشل أحباءه من بين أكوام الركام ؟
هذا فضلاً عن عمليات السرقة والنهب للدور والممتلكات امام اعين أصحابها.
ان ما يجرى في الجانب الأيمن من مدينة الموصل يخالف ما جاء في اتفاقية جنيف لعام 1949 التي تخص حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب من حيث :
1- عدم جواز مهاجمة الأشخاص المدنيين وممتلكاتهم.
2- حظر الهجمات العشوائية.
3- ضرورة بذل كل ما يمكن عملياً للتحقق من ان الأهداف المقرر مهاجمتها هي أهداف عسكرية.
كما ان هذه العمليات قد خالفت قواعد الاشتباك المتعارف عليها دولياًً ولم تراعِ ابسط متطلبات القانون الدولي الإنساني.
وان المشروع العربي في العراق اذا يعرب عن ادانته واستنكاره لهذه الحادثة المروعة، فإنه يطالب القائد العام للقوات المسلحة بإتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية في محاسبة المتسببين بهذه المأساة، وكذلك منع وقوع مثيلاتها مستقبلاً ، بالاضافة الى تعويض ذوي الضحايا ومعالجة الجرحى، وتوفير الممرات الامنة لخروج المدنيين وإنقاذهم من لهيب النار المستعرة.
الرحمة لشهداء العراق والشفاء للجرحى، وبعداً للارهاب بكل صوره وأشكاله

المكتب السياسي
للمشروع العربي في العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *