على الرغم من الإدراك الحكومي المبكر لتفاقم مشكلات الفساد في الجهاز الإداري للدولة، وعلى الرغم من التحرك الحكومي على المستويات التشريعية والتنظيمية لمكافحة الفساد ومحاصرته، من خلال الأجهزة الرقابية المتعددة وبمعونة الجهازين التشريعي والقضائي،

إلا أنه يلاحظ استشراء ظاهرة الفساد الإداري في مصر وتغلغلها في الجهاز الإداري للدولة، الأمر الذي يحتم تضافر الجهود لمجابهتها والوصول إلى النتائج المرجوة التي تؤمن الوطن من هذه الظاهرة. فالفساد لم يعد أمراً خافياً أو سراً يوصف بجرائم تحت الأرض، كما كان في الماضي،

بل أصبح حقيقة معلنة بأرقام واقعية مثبت.,لذلك فإنه من المهم جداً ضبط المخالفات المالية والإدارية والتقصير في الأداء الوظيفي في الأجهزة الإدارية بالدولة والتي تتخذ أشكال متنوعة تؤثر على الأداء الإداري وتتسبب في عدم استخدام الموارد المتاحة بصورة صحيحة، ونتيجة لذلك تتراجع مقدرة هذه الأجهزة في تحقيق أهدافها المستقبلية فأين دور الأجهزة الحكومية الرقابية في الحد من الفساد الإداري ومحاولة إيجاد الحلول اللازمة لمكافحتها ؟

,أيضاً لم يعد الفساد مسألة محلية وإنما ظاهرة تتخطى الحدود القومية وتؤثر على جميع المجتمعات والاقتصاديات مما يجعل التعاون الدولي لمنعها والسيطرة عليها أمراً لازماً.,وتهدف هذه الدراسة إلى كشف الأساليب القديمة والمحدثة التي يتبعها الفاسدون والمفسدون وكيفية كشفها ومواجهتها وتلعب الرقابة المالية والإدارية ـ أجهزة وتقنيات ـ دوراً محورياً في كشف هذه الممارسات والحد منها إذا توافرت الإرادة السياسية والتشريعات الرادعة.

تحميل كتاب تحميل كتاب الرقابة المالية و الإدارية و دورها في الحد من الفساد الإداري , احمد مصطفى صبيح

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.