تمكن العلماء من كشف سر كيفية بقاء الخفافيش مصاصة الدماء على قيد الحياة بالاعتماد على دم الضحايا فقط.

واحتاج العلماء إلى المزايا الوراثية، لأن دم الثدييات لا يعد مصدرا غذائيا مثاليا. كما يفتقد الدم للمغذيات ويمكن أن ينقل الأمراض المختلفة. ومع ذلك، فإن هذا الأمر لا يشكل عائقا أمام الخفافيش مصاصة الدماء، كما توضح مؤلفة الدراسة، ليساندرا زيبيدا، من جامعة كوبنهاغن

وتعد الخفافيش مصاصة الدماء مخلوقات ليلية فريدة من نوعها بين الثدييات، لأنها الوحيدة التي تتغذى على الدم فقط. ولأول مرة، قام العلماء بتخطيط الجينوم الكامل للخفافيش مصاصة الدماء، وكشفوا أنها تمتلك عددا من الصفات الوراثية، التي تسمح لها بالنمو والتكاثر من خلال الاعتماد على مصدر غذاء غير عادي.

وقالت زيبيدا: “لقد قررنا دراسة هذا النوع لأنه يتبع نظاما غذائيا غير عادي. فالدم يوفر مستويات منخفضة جدا من الفيتامينات والكربوهيدرات، والكثير من البروتينات والأملاح ومنتجات النفايات”.

ودرس العلماء الحمض النووي الميكروبي في فضلات الخفافيش، للتوصل إلى نتيجة تقول إن هناك علاقة تطورية وثيقة بين الأمعاء الدقيقة وجينوم الخفافيش مصاصة الدماء، للتكيف مع التطفل (الاعتماد على الدم حصرا).

كما تمكن الفريق من التعرف على العناصر الموجودة في الجينوم، التي تسمح للخفافيش بالتصدي لفيروسات الأمراض القاتلة المحتمل تواجدها في دم الضحية.

وتعيش الخفافيش مصاصة الدماء الأكثر شيوعا، داخل الكهوف المعتمة في المكسيك وأمريكا الوسطى والجنوبية.

ونُشرت الدراسة يوم الاثنين 19 فبراير، في مجلة الطبيعة البيئية والتطور.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here