قالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية في عددها اليوم الاثنين 4 ايلول ان قافلة داعش التي تقطعت بها السبل في الصحراء السورية لمده خمسه أيام ، وقد يكون بعضهم قد وجدوا طريقهم إلى العراق بالرغم من تصميم الجيش الأمريكي على منعهم من الوصول إلى الأراضي التي يسيطر عليها .

واضافت الصحيفة لقد وضعت التقارير والأخبار المتضاربة عن الحافلات ال 17 للقافلة الاصليه من انها لا زالت في منطقه الحرب الصحراوية النائية الممتدة بين العراق وسوريا.

وأضافت كانت الحافلات قد انطلقت في قافله من غرب سوريا يوم الثلاثاء بموجب اتفاق توسطت فيه حركه حزب الله الشيعية اللبنانية لنقل المقاتلين إلى بلده البوكمال التي تسيطر عليها داعش علي الحدود العراقية مقابل جثث الجيش اللبناني وحزب الله والجنود الإيرانيين.

وأصبحت القافلة محور جدل إقليمي حول ما إذا كانت مثل هذه الصفقات مقبوله ، وان الولايات المتحدة وحلفاءها يتاجرون بالاتهامات مع حزب الله المدعوم من إيران وحلفاءه بشان من يقوم بالمزيد لمحاربه الإرهاب.

وقالت واشنطن بوست لقد أعربت الحكومة العراقية عن غضبها إزاء عمليه النقل التي كانت ستمكن المقاتلين 300التابعين لداعش في القافلة من تعزيز مواقع المقاتلين في العراق. وقد تعهد الجيش الأمريكي بمنعهم من القيام بذلك وقام يوم الأربعاء بسد طريق القافلة بتفجير الطريق الصحراوي الذي ينتظرها.

وقد حوصرت بعض الحافلات علي الأقل منذ ذلك الحين في الصحراء بين الحكومة السورية وخطوط داعش ، وكانت الطائرات الحربية الامريكيه تحلق فوق الحدود لردع اي محاولات أخرى للوصول إلى أراضي داعش.

وذكر الجيش الأمريكي أمس الأحد ان سته من الأتوبيسات قد عادت إلى الأراضي التي كانت فيها الحكومة السورية واتجهت نحو مدينه تدمر مما ادى إلى بقاء 11 حافله في الصحراء. ولم تتضح أماكن الحافلات الست المتوجهة إلى تدمر.

واليوم الاثنين رفض الجيش الأمريكي التعليق على ما إذا كان اي مقاتل قد وصل إلى العراق ولكنه قال انه يواصل مراقبه الأتوبيسات. وفي بيان عبر البريد الكتروني ، أشار متحدث إلى ان التحالف بقياده الولايات المتحدة ضرب حوالي 85 فردا من داعش وحوالي 40 سيارة بالقرب من القافلة في الأيام الاخيره.

وشملت دبابات ومنظومه مدفعيه ومركبات نقل كانت “تسعي إلى تسهيل حركه مقاتلي داعش إلى المنطقة الحدودية لشركاءنا العراقيين”.

ونددت وزاره الخارجية الايرانيه اليوم الأحد بمراقبه الجيش الأمريكي للحافلات ، قائله انها تعرض للخطر حياه النساء الحوامل علي متن الطائرات لأنهن يفتقرن إلى الغذاء والماء. وقال الجيش الأمريكي انه لن يمنع الإمدادات من الوصول إلى الأتوبيسات.

وفي الوقت نفسه قال حزب الله ان أربعه من الأتوبيسات وصلت إلى الأراضي التي تسيطر عليها داعش للوفاء بصفقة حزب الله وان سته منها كانت عالقه في الصحراء. ولم يقل ما حدث للحافلات السبع الأخرى.

ووفقا لما ذكره السوريون في المنطقة والمسؤولون العراقيون ، فان جميع أو معظم المقاتلين الأصليين الذين انطلقوا من القافلة خرجوا من الحافلات وشقوا طريقهم إلى العراق مستخدمين الطرق الخلفية لتجاوز الطريق الذي قصفته

وقال عمر أبو ليلي ، الذي يراس شبكه ناشطه تدعى دير الزور ، ان المقاتلين سافروا سيرا على الاقدام للالتقاء بالمقاتلين التابعين لداعش المجاورة ونقلوا إلى بلدتين غربيتين عراقيتين هما راوة وعانة. واستشهد بروايتي صحفيين في شبكته يعيشون في المنطقة.

وقال مسؤولون عراقيون انهم يعتقدون ان جميع المقاتلين وعائلاتهم وصلوا إلى راوة في الأيام الاخيره. وقال سكان راوة لمحمد كاربولي عضو اللجنة البرلمانية العراقية للدفاع والأمن ان المئات من داعش من سوريا ظهروا في المدينة يوم الجمعة وانهم كانوا من القافلة علي ما يبدو.

وقال “ان هذه الصفقة كانت خطأ كبيرا وانها لا تضر الا بالعراق”.

وقالت أسماء العاني ، وهي عضو في المجلس المحلي في محافظه الانبار العراقية ، ان سكان راوة قالوا لها ان حوالي 700 من داعش وأسرهم قد وصلوا وأقاموا في منازل خاليه. وقالت “ان هذه التعزيزات سيكون لها تاثير سلبي على الوضع العسكري للعمليات القادمة” ، مشيره إلى خطط الجيش العراقي لاستعاده المنطقة ، وهي واحده من آخر الجيوب المتبقية في العراق التي تسيطر عليها داعش.

وأصدر حزب الله اللبناني، السبت، بيانا أشار فيه إلى أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يمنع وصول مساعدات إنسانية لقافلة عناصر تنظيم داعش العالقة في صحراء سوريا والتي تضم مدنيين ايضا.

وأوضح البيان الذي نشر، يوم ( 2 أيلول 2017) أن الطائرات الاميركية تمنع الباصات التي تنقل مسلحي داعش وعائلاتهم والتي غادرت منطقة سلطة الدولة السورية من التحرك وتحاصرها في وسط الصحراء، وتمنع ايضاً من ان يصل اليهم أحد ولو لتقديم المساعدة الانسانية للعائلات والمرضى والجرحى وكبار السن، مبينا أنه اذا ما استمرت هذه الحال فإن الموت المحتم ينتظر هذه العائلات وفيهم بعض النساء الحوامل.

وأشار البيان إلى أن الدولة السورية وحزب الله قد وفيا بالتزامهما القاضي بعبور الباصات من منطقة سلطة الحكومة السورية دون التعرض لهم، وأما الجزء المتبقي من الباصات وعددهم ستة والذي مازال داخل مناطق سلطة الحكومة، هو يبقى في دائرة العهدة والالتزام.

وتابع أن ما يعلل به الاميركيون موقفهم من انهم لا يريدون السماح لمسلحي داعش من الوصول الى منطقة دير الزور، وأنهم جديون في محاربة داعش يناقضه بالكامل مساعدتهم المعروفة هذه الايام لأكثر من ألف عنصر من التنظيم وخصوصاً من الاجانب بالهروب من مدينة تلعفر واللجوء الى المناطق الكردية في إقليم كردستان، مما يؤكد أن الهدف الاميركي من هذا التصرف شيء آخر لا صلة له بمحاربة داعش.

وبين أنه في حال تعرضت هذه الباصات للقصف، سيؤدي ذلك قطعاً الى قتل المدنيين فيها من نساء والاطفال وكبار السن أو تعرضهم للموت المحتم نتيجة الحصار المفروض عليهم ومنع وصول المساعدة اليهم فإن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الامريكيين وحدهم، وأمام هذه الاحتمالات فإن على ما يسمى بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التدخل لمنع حصول “مجزرة بشعة”.

وأن نحو 12 سيارة نقلت بشكل منفرد عشرات الأشخاص من الحافلات التي نقلت قبل أيام مئات العناصر من تنظيم داعش من جرود القلمون الغربي، في أعقاب اتفاق مع حزب الله اللبناني، والذي نقلت بموجبه عناصر التنظيم من الحدود السورية – اللبنانية إلى حدود حمص مع دير الزور تمهيداً لنقلهم إلى محافظة دير الزور مقابل تسليم جثث لعناصر من حزب الله والقوات الإيرانية، كانت لدى داعش.

وبحسب مصادر” توجه المغادرون إلى ريف دير الزور بشكل إفرادي بعد رفض الحكومة العراقية توجه القافلة عبر أراضيها إلى ريف دير الزور، واستهداف طريق سلوكها من قبل التحالف الدولي، وان 100 من هؤلاء الدواعش وصلوا الى دير الزور .لافتة الى ان البقية ايضاً يتوجهون على شكل مجموعات وعبر طرق جانبية وفرعية في المنطقة الى ديرالزور.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here