خلص موقع “فيستنيك موردوفي” بعد استطلاع آراء فريق من الخبراء العسكريين إلى أن الهجوم على قاعدة حميميم الروسية في سوريا وتدمير 7 طائرات مقاتلة مؤخرا قد تم باستخدام مدفع روسي الصنع.

كما رجح الموقع أن يكون المدفع من نوع “فاسيلوك” السوفيتي الذي يعود لخمسينيات القرن الماضي ولا يزال مستخدما في الكثير من جيوش العالم وتنتجه روسيا حتى الآن.

وأضاف أن الجيش السوري لا يمتلك هذا النوع من المدافع وأن وقوع اختيار الإرهابيين عليه إنما جاء لخفّة وزنه الذي لا يتعدى الـ630 كغ، وسهولة نقله وعجز المضادات المعروفة حتى اليوم عن اعتراض كامل قذائفه، إضافة إلى مداه الذي يصل إلى 8 كم.

واعتبر الموقع أنه ونظرا لعدم امتلاك الجيش السوري لهذا النوع من المدافع، فإن مستخدميه قد حصلوا عليه عبر تركيا، ليعزز بذلك الاتهامات التي يكيلها الكثير من الجهات الروسية لواشنطن بالوقوف وراء الاعتداء على حميميم.

“فاسيلوك” مدفع هاون من عيار 82 مم وقادر على الرمي رشّا ودراكا، ويمكن نقله بواسطة العربات الصغيرة أو تركيبه على عربات مدرعة ومجنزرة، ويمكن تزويده بالقذائف المتشظية مما يزيد من قدرته التدميرية.

تجدر الإشارة إلى أنه سبق لنائب رئيس لجنة الأمن والدفاع لدى مجلس الاتحاد الروسي فرانس كلينتسيفيتش، ورجح وقوف الولايات المتحدة وراء الاعتداء، معتبرا أن الهجوم يعزز ما تؤكده وزارة الدفاع الروسية حول استخدام واشنطن مطار التنف العسكري جنوب شرقي سوريا لتدريب الإرهابيين، ومعظمهم من الدواعش الفارين من الرقة.

كما يذكر أن وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت يوم أمس عن تعرض قاعدة حميميم الروسية غربي سوريا عصر الـ31 من ديسمبر الماضي لهجوم بقذائف الهاون شنّته “مجموعة تخريبية متنقلة، أدى إلى مقتل عسكريين اثنين” في قوام القوات الروسية العاملة في سوريا.

وأشارت الوزارة إلى اتخاذ الجيش السوري إجراءات أمنية مشددة في محيط حميميم، وشروع مجموعة من المروحيات في تمشيط مكان الاعتداء عقب الحادث، نافية مزاعم إحدى الصحف الروسية التي ادعت أن الاعتداء “قد أدى إلى تدمير سبع طائرات روسية وهي جاثمة في حميميم”

أعلنت السلطات الروسية يوم الخميس، مقتل اثنين من جنودها العاملين في سوريا، نتيجة تعرض قاعدة حميميم الجوية بمحافظة اللاذقية السورية لهجوم بقذائف الهاون.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أنها لم تتمكن إلى الآن من التعرف على الجهة التي قامت بإطلاق الصواريخ على قاعدة حميميم في 31 ديسمبر / كانون الثاني الماضي.

وفندت الوزارة ادعاءات بعض وسائل الإعلام الروسية حول أضرار جسيمة لحقت بـ 7 مقاتلات حربية في القاعدة المذكورة.

وأضاف البيان أن أجهزة الاستخبارات السورية بدأت العمل على كشف الجهة الضالعة في الهجوم، فيما شدد القائمون على إدارة القاعدة إجراءاتهم الأمنية.

وفي عددها الصادر صباح الاربعاء، قالت صحيفة كوميرسانت الروسية نقلا عن مصادر سياسية وعسكرية روسية، إن قاعدة حميميم تعرضت لهجوم بقذائف هاون، أسفر عن إصابة أكثر من 10 جنود، وألحق أضرارا جسيمة بـ 7 طائرات حربية.

وأضافت الصحيفة أن الأضرار التي لحقت بالمقاتلات الروسية الموجودة في القاعدة الجوية، تعتبر الأضخم منذ بدء التدخل الروسي في سوريا عام 2015.

وذكرت كوميرسانت أن الهجوم ألحق أضرارا جسيمة بـ 4 قاذفات من طراز “Su-24″، ومقاتلتين من طراز “Su-35S”، وطائرة شحن عسكرية من طراز “An-72”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأضرار طالت أيضا مخزنا للذخائر، حيث دُمر بالكامل.

وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طيارين اثنين لقيا مصرعهما في سوريا جراء تحطم مروحيتهما بسبب عطل فني، في 31 ديسمبر / كانون الأول المنصرم.

وأواخر ديسمبر الماضي، صدّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اتفاقية مع النظام السوري، تقضي بتوسيع قاعدة طرطوس العسكرية الروسية غربي سوريا.

وتشمل الاتفاقية التي صدّق عليها البرلمان بغرفتيه (الأولى والثانية) في وقت سابق من ديسمبر / كانون الأول الماضي، توسيع مساحة مركز الإمداد المادي والتقني في القاعدة، لتصبح بذلك “قاعدة بحرية روسية بشكل كامل ورسمي”، بحسب وكالة “تاس” الروسية.

والخميس الماضي، صرح بوتين أن القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس “ستواصلان عملهما بشكل دائم”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here