ترى صحيفة “دير شتاندارد” النمساوية، أن حيدر العبادي، لم يستفد سياسيا من الانتصار الذي تحقق على تنظيم داعش في العراق، مشيرة إلى أن القائمة الانتخابية التي سيتزعمها، “تبدو ضعيفة”، في ظل المنافسة القوية من قبل خصمه المنتظر نوري المالكي.
وقالت الصحيفة في تقرير،لها إن “حكومة العبادي لم تستفد سياسيا من الانتصار على تنظيم داعش، حيث تبدو قائمة العبادي الانتخابية، في حقيقة الأمر، ضعيفة للغاية”، مضيفة أن “العبادي يواجه منافسة قوية من قبل رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، الذي ارتمى في أحضان الفصائل المسلحة منذ نجاحه في انتخابات سنة 2014. ولكن سياسته المناهضة للسنّة، التي نتج عنها صعود تنظيم داعش، بالإضافة إلى الانسحاب المخزي للجيش العراقي من مدينة الموصل، أدى إلى استبعاده من دائرة الحكم”.
وتعتقد الصحيفة أن المرشح المحتمل الآخر، لرئاسة الوزراء في الدورة المقبلة، غير العبادي والمالكي، هو “الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، الذي يعد من المقربين من إيران”. وتقول إن “من الممكن أن يبادر العامري بتأسيس كتلة موحدة بغية الفوز في الانتخابات القادمة، ما من شأنه أن يقوض كل محاولات الصلح داخل العراق”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “الخطوة القادمة في العراق من دون شك ستكون خطوة سياسية. ولكن قادة الفصائل الشيعية لا يعتقدون في ضرورة انسحاب الجيش رسميا من الساحة السياسية، فيما يحاول رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قطع كل السبل أمام أي محاولاتهم للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في أيار سنة 2018. ومن الواضح أن محاولات العبادي ستبوء بالفشل”.
وتقول الصحيفة، في تقريرها الذي أعده الكاتب غودرون هارير، إن “العديد من التوقعات تحيل إلى أن إيران تسعى لدمج هذه الفصائل في صلب الجيش العراقي وتطويره ليصبح مثل الحرس الثوري الإيراني، بينما يرى آخرون أن إيران تسعى إلى تأسيس جيش مواز في العراق يخضع لسيطرتها”.
وتشير إلى أن “حزب الله في لبنان استضافت منذ أيام الأمين العام لعصائب أهل الحق في العراق، قيس الخزعلي، وقام باصطحابه إلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية”.
وأفادت الصحيفة أن كلا من “عصائب أهل الحق وحركة النجباء، المنبثقة عنها، أعلنتا عن ولائهما لإيران، في حين أكدتا أنهما تقاتلان في العراق تحت الراية الإيرانية. ومؤخرا، قامت الولايات المتحدة بإدراج الحركتين ضمن قوائم الإرهاب، علما أن الأمين العام لحركة النجباء، أكرم الكعبي، تم وضع اسمه على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة منذ سنة 2008”.
وأكدت أن “هذه الفصائل اكتسبت خبرة كبيرة في الحرب وذلك من خلال قتالها ضد تنظيم داعش في العراق إلى جانب قوات الحشد الشعبي، التي تضم مجموعات سنية وشيعية، إلا أنها لا تدين بالولاء لإيران ولا لقائدها الروحي، علي خامنئي”. وتقول الصحيفة، إنه “بعد القضاء على تنظيم داعش في العراق، أصبح من الضروري تحديد مصير الميليشيات الشيعية في العراق”.
وأوضحت أن “قوات الحشد الشعبي تبدو في الظاهر مستقلة عن الجيش العراقي إلا أن العديد من الخبراء يرون عكس ذلك”.

لرؤية المقال انقر هنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here