كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، ان “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتجه إلى إلغاء منصب المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد داعش مع قرب إلحاق الهزيمة العسكرية بالتنظيم، رغم أن بعض المسؤولين الغربيين والخبراء يعتبرون أنه من المبكر جداً النظر في سحب المبعوث بريت ماكغورك”.

وذكرت المجلة في تقرير، أن “إدارة ترمب تتجه إلى إلغاء منصب المبعوث الخاص للتحالف والذي يتولاه بريت ماكغورك مع قرب إلحاق الهزيمة العسكرية بداعش، لكن خطوة إلغاء المنصب الذي كان يتولى مهمة تنسيق المعركة ضدّ التنظيم أثارت مخاوف من ازدياد الفراغ الدبلوماسي الأميركي في سوريا والعراق، وخصوصاً أنها تأتي أيضاً بالتزامن مع تجدد الفوضى الدبلوماسية في سوريا في ظل الخلاف مع تركيا”.

ونقلت المجلة عن بعض المسؤولين الغربيين والخبراء انه “من المبكر جداً النظر في سحب المبعوث الخاص للتحالف خصوصاً وان الولايات المتحدة تكافح من أجل صياغة استراتيجية سياسية متماسكة بعد النجاحات العسكرية ضد داعش”.

واضافت المجلة، ان “مساعدين في الكونغرس مطلعون على التغييرات افادوا ان مهمات المبعوث الخاص قد توكل مجدداً إلى مكتب مكافحة الإرهاب التابع للخارجية الأميركية، لكنّ موعد التغيير المذكور لا يزال غير واضح كما هو حال مستقبل بريت ماكغورك وما إذا كان سيتولى منصباً دبلوماسياً في الإدارة الأميركية”.

وكان أحد المساعدين في الكونغرس قد اكد للمجلة أن “ماكغورك لعب دوراً هاماً في وضع السياسة الأميركية في سوريا فضلاً عن أن لا أحد يعرف العراق مثله، وأنّ الوقت الذي أمضاه في التركيز على الملف العراقي والذي يعود إلى الأيام الأولى للاحتلال الأميركي سمح له ببناء علاقات في أرجاء المنطقة”.

واوضحت، ان “بعض المسؤولين الحاليين والسابقين يرون أن الخطوة تأتي في وقت حسّاس مع انتقال التحالف من العمليات الميدانية إلى دور دبلوماسي يهدف لمنع عودة داعش والظروف السياسية التي سمحت بانتشاره ويمكن أن تكرّس النظرة حول عدم انخراط واشنطن الدبلوماسي في الشرق الأوسط وبداية انسحابها من المشهد، وان ترك المهمة لمكاتب الخارجية الأقل صلاحية قد يؤدي إلى تراجع أولوية العمل الدبلوماسي”.

ونوهت الصحيفة الى ان هناك مسؤولين اخرين يرون ان التغييرات خطوة في الاتجاه الصحيح بعد انتفاء الفائدة من المنصب، وأن الخطوة تنسجم على نحو كبير مع رؤية وزير الخارجية ريكس تيلرسون.

إلى ذلك، قالت المجلة إن الإدارة الأميركية بصدد تعيين مبعوث خاص إلى سوريا في ظل الحديث عن أن المرشح الأوفر حظاً “جون هنّا” الذي عمل مستشاراً لنائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني لشؤون الأمن القومي رفض المنصب.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here