أفادت صحيفة فيلت أم زونتاغ الألمانية، بأن السلطات قامت بترحيل عراقي إلى بغداد وذلك للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.

ووفقا لوزارة الداخلية الاتحادية فإن العراقي تم ترحيله بتاريخ السابع من نوفمبر 2017 إلى بغداد برفقة ثلاثة من الشرطة الاتحادية. وذكر التقرير أن العراقي مدان بارتكاب جرائم في ألمانيا.

ولم يكن متاحا ترحيل أي عراقي إلى وسط العراق بعد حرب الخليج الثانية، كما أنه ابتداء من 2006 تم إصدار قرار بوقف الترحيلات للأشخاص المدانين بجرائم، باستثناء المقبلين من شمال العراق.

وقد يعني هذا القرار ترحيل أعداد أخرى من العراقيين المدانين، خاصة أن ألمانيا أعلنت أنها بصدد تعاون أكبر مع الأجهزة الأمنية العراقية من أجل التمكن من التعرف على الرعايا العراقيين الذين يتوجب عودتهم.

ويعيش في ألمانيا آلاف العراقيين الذين لم يحصلوا على حق اللجوء، إلا أن السلطات الألمانية منحتهم حق البقاء(دولدونغ)، وبالرغم من أن السطات الألمانية لم تشر إلى مصير هؤلاء إلا أن بدء الترحيل قد يفتح باب التساؤلات الحزبية خاصة في ظل دخول حزب البديل اليميني الشعبوي إلى البرلمان، ومساعي تشكيل حكومة اتحادية.

ووفقا لبيانات وزارة الداخلية فإن ألمانيا رحلت هذا العام فقط أي منذ بداية كانون الثاني وحتى نهاية أيلول 39 ألف لاجئ رفضت طابات لجوئهم. ونشرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أن نحو 8000 عراقي غادروا طواعية ألمانيا وعادوا إلى بلادهم، ضمن برنامج «العودة الطوعية» المدعوم من قبل الحكومة الألمانية.

واستنادا إلى بيان للمكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين، عاد 5657 عراقي إلى العراق في العام الماضي، و2481 إلى غاية شهر أيلول من العام الحالي.

وتعتبر السلطات الألمانية أن هذه الأعداد «إشارة إلى بداية عودة الاستقرار في العراق»، لكنها في الوقت ذاته «ليست بأرضية كافية» لإعادة دراسة قياسات منح حق الحماية الذي يتمتع به نحو 120 ألف عراقي في ألمانيا.

وحسب المعلومات الواردة من مكتب الهجرة واللاجئين فإن أي تقييم جديد للوضع في العراق، لا بد أن يُنجز في السنوات الثلاث المقبلة كمدة قصوى. وعلى ضوء ذلك أمام المشرع إما أن يسحب حق الحماية الممنوح أو منح حق الإقامة الدائمة للأشخاص المعنيين المقيمين في ألمانيا.

وتشير الإحصاءات أنه منذ بداية عام 2017 وحتى نهاية شهر تشرين الأول قدّم 17600 عراقي طلبا للجوء في ألمانيا. ليصنف العراقيون في المرتبة الثانية بعد السوريين من حيث طلبات اللجوء المقدمة لهذا العام .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here