Share
Tweet
Share
Share
قامت فرق من بعثة الأمم بزيارة لأحياء الكوردية بشكلٍ أساس في هذه المدينة المختلطة عِرقياً ودينياً، وذلك في أعقاب نقل السلطة الأمنية في المنطقة في تشرين الأول.

ومنذ اندلاع أعمال العنف في خورماتو في تشرين الأول، تلقّت يونامي عدداً من الادعاءات بوقوع إساءاتٍ وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بوقوع خسائرَ بشريةٍ بين المدنيين وادعاءين بالعنف الجنسي. ولا تزالُ هذه الحوادث قيد التحقيق. كما تلقّت يونامي و حققت في عدد كبير من الادعاءات المتعلقة بتدمير الممتلكات في 16 و17 تشرين الأول/ أكتوبر. وادّعى عددٌ من المصادر والشهود أن مدنييِن وأفراداً في جماعاتٍ مسلحةٍ تركمانيةٍ نفّذوا هذه الأفعال فضلاً عن تخويف السكان ، الذين غادر العديد منهم المدينةَ خوفاً. ولا تزال هوية مرتكبي هذه الأفعال غيرُ معروفة.

وتلقّت يونامي تقاريراً عن هذه الحوادث من نازحين من خورماتو متواجدين حالياً في كركوك والسليمانية وأربيل، ومن قواتٍ حكوميةٍ وأمنيّةٍ ، وتقاريرَ إعلاميةٍ و من صحفيين وممثلين مجتمعيين وسياسيين ومنظماتٍ غير حكوميةٍ وطنيةٍ ودولية. وعزا العديدُ من النازحين العنفَ إلى التوتّرات بين المجتمعَين الكوردي والتركماني-الشيعي. وادّعوا أن الكثير من عمليات التدمير والنهب وقعت بعد أن غادر السكّانُ الكُوردُ المدينةَ، والذين لم يعُد معظمهم بعد. وعلاوةً على ذلك، ادّعى الكثيرون أنه على الرغم من أن عمليات النهب جرت عشوائياً وعلى نطاقٍ واسعٍ في أحيائهم، فإن الأضرار الأكبر كانت ذاتَ طابعٍ استهدافيٍّ – على سبيل المثال، على أساسِ الانتماء السياسيّ أو الأمني.

وحتى 14 كانون الأول، ووفقاً للأرقام التي وردت من المنظمة الدولية للهجرة ، فإن 1,440 أسرةً (8,694 فرداً) هُم نازحون حالياً من خورماتو بعد أحداث منتصف تشرين الأول/ أكتوبر. وعادت 444 أسرةً نازحةً (2,664 فرداً) إلى ديارهم. وقال أحد النازحين ليونامي: “أنا أخشى على أمن أسرتي. نحن لا نريد العودة حتى يتمّ حلُّ هذه المشكلة. ونشرُ قواتٍ خاصةٍ من الجيش العراقي من خارج خورماتو لتأمين أحياءنا أمرٌ جيدٌ لأنهم محايدون.” وقال نازحٌ آخر: “نحن نخشى العودة لأن هناك قصفاً أيضاً على أحياءنا”.

وأجرت فِرقٌ من يونامي زيارتي رصدٍ إلى خورماتو في 7 و14 كانون الأول، أساساً لتقييم الادعاءات المتعلقة بإلحاق أضرارٍ في الممتلكات. وزارت الفِرقُ حيّي العسكري والإمام أحمد وبعد ذلك حيّي الجمهوري وجميلة. وقد رصدت يونامي خلال الزيارة الأولى في حيّي العسكري والإمام أحمد، ويضم كلاهما عدداً كبيراً من السكان التركمانيين، أحد المباني التي تضررت مما يبدو أنه هجومٌ بقذائف الهاون. كما رصدت يونامي أضراراً لحِقت بالمكتب المحلي لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني وأضراراً جسيمةً بالحرق في أحد معارض السيارات شمال المدينة. وخلال الزيارة، التقت يونامي كذلك بممثلين عن مجلس قضاء خورماتو، يمثلون كلاً من المكوّن العربي-السني والتركماني-الشيعي والمكوّن الكوردي. وأُجريتْ مقابلةٌ مع ممثلٍ عن الحشد الشعبي التركماني-الشيعي، وكذلك مع أحد كبار ضباط الشرطة المسؤولين عن المنطقة. وسعى الفريقُ إلى الحصول على إفاداتٍ مستقلةٍ عما جرى، فضلاً عن إفاداتِ العمليات الأمنية ومعلوماتٍ عن التحقيقات الجارية.

وقبل الزيارة اللاحقة في 14 كانون الأول، تلقّت يونامي تحليلاً لصور الأقمار الاصطناعية للمناطق الكوردية بالدرجة الأولى في حيّي الجمهوري وجميلة قبل وبعد أعمال العنف. وأشارت الصورُ إلى أن 29 مبنىً على الأقل قد دُمّرت في حي الجمهوري و11 مبنىً في حي جميلة. وخلال الزيارة، رصد فريقُ يونامي ما يقرب من 100 محلٍ تجاريٍّ أٌحرقتْ أو تضرّرتْ على طول طريق السوق الرئيسي في حي الجمهوري، ولم يتسن رصدُ الكثير منها عبر صور الأقمار الاصطناعية. كما رصد الفريقُ ما يقربُ من 30 منزلاً أُحرقت أو أصيبت بأضرار. وقد هُدمت خمسةُ منازل في حي جميلة ومنزلٌ واحدٌ في حي الجمهوري.

وأشار الفريق إلى أنه من الصعب تمييزُ المباني المنهوبة ما لم تكن أبوابُها مفتوحةً، وأنّ العديد من المنازل لا يُمكن الوصول إليها خلف جدرانٍ عاليةٍ أو داخل مجمّعات، ما يجعل من المستحيل تحديدُ ما إذا كان هناك ضررٌ أو نهب. وبالتالي، لا يمكن للفريق أن يستبعدَ إمكانيةَ أن يكون عددُ المنازل التي تعرضت للتدمير أو النهب أو لكليهما أعلى مما هو عليه، والواقعُ أن يونامي تلقّت ادعاءاتٍ عن تضرّر عددٍ أكبرَ بكثيرٍ من المنازل.

كما رصد فريق يونامي وجود كتاباتٍ على نطاقٍ واسعٍ على منازلَ للتأشير على عائديتها إلى التركمان، يُدّعى أن الغرضَ منها منعُ إلحاق أضرارٍ أو نهبٍ أو كليهما. وأفاد نازحون بأنهم كانوا ليطلبوا من أصدقاءهم أو جيرانهم من التركمان التأشيرَ بالكتابة على ممتلكاتهم لحمايتها.

وقد أعربت يونامي باستمرارٍ عن قلقها إزاء وضع السكان المدنيين في طوز خورماتو والادعاءات المتعلقة بتدمير الممتلكات، وذلك في بيانين صحفيين في 19 تشرين الأول و12 كانون الأول، وخلال الإحاطة التي قدمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش أمام مجلس الأمن في 22 تشرين الثاني. وتطلُبُ يونامي من السلطات العراقية اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين في طوز خورماتو، لا سيما في ضوء الهجمات الأخيرة بالقصف، وتيسير العودة الآمنة والكريمة والطوعية للنازحين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت منذ منتصف تشرين الأول. كما تُعرب يونامي عن قلقها إزاء الهجمات العشوائية المتكررة الأخيرة بقذائف الهاون والتي ألحقت خسائرَ في المدينة من بينها خسائرُ في صفوف المدنيين من المكوّن التركماني، وتدعو إلى وضع حدٍّ فوريٍّ للأعمال التي تهدّدُ أمن وسلامة المكوّنين الكوردي والتركماني.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here