نشر موقع “فوكس نيوز” الامريكي، اليوم السبت، تقريرا عن امكانية تهديد قوات الحشد الشعبي للوجود الامريكي في العراق، بعد القضاء على تنظيم داعش في البلاد بشكل كامل، فيما اشار متحدث باسم الحشد بأن القوات العراقية هي من قاتلت وتقاتل داعش ولا حاجة لبقاء قوات اجنبية”.

ويقول “فوكس نيوز”، في تقريره، وتابعته “بغداد اليوم”، إنه “الآن وبعد أن ساعدت قوات الحشد الشعبي في هزيمة وطرد مسلحي تنظيم داعش من أغلب مناطق العراق، قد تحوّل بعض القوات المدعومة من إيران أنظارها تجاه القوات الأميركية، التي ما تزال منتشرة في مناطق عدة في البلاد. وقد يكون هذا التوجه موجودا في ذهنية بعض قيادات قوات الحشد، التي يبلغ تعدادها بحدود 100 ألف مقاتل شنوا معارك مع وضد الأميركان في العراق”.

ونقل الموقع الامريكي، عن سيف علي (37 عاماً) وهو أحد أفراد حركة “النجباء” في البصرة، قوله، إن “التواجد الاميركي في العراق يجب ان يكون محصورا فقط ضمن السفارة، وأيّ تواجد عسكري لهم سنواجهه ونستهدفه، لقد قاتلتُ الاميركان بعد عام 2003 وكذلك البريطانيين في جنوب العراق.. أنا سعيد بذلك ولكنني لا أكره الشعب الاميركي بل أكره الجيش الاميركي وقد قتلت الكثير منهم”.

ويقول الموقع الامريكي، أنه “وبسبب دورهم الكبير وخبرتهم القتالية في محاربة داعش خلال الحملة العسكرية ضد التنظيم تم إصدار قرار من قبل الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، في تشرين الثاني عام 2016 بضم صفوف قوات الحشد الشعبي المكونة من نحو 40 فصيلاً مسلحاً الى صفوف القوات الامنية العراقية وتحت إشرافها”.

ويضيف: “اليوم معظم مقاتلي الحشد الشعبي يتلقون رواتبهم من حكومة بغداد، ولكن مهند العقابي، وهو متحدث إعلامي باسم الحشد، يقول انه يوجد هناك 50 ألف مقاتل آخر ضمن الحشد لم يتلقوا رواتب حتى الآن على الاقل، وأنهم ليس لديهم نية لمحاربة القوات الاميركية، ولكن مع ذلك فانه مايزال يرغب بمغادرة الاميركان”.

وقال العقابي، بحسب “فوكس نيوز”: “موقفنا واضح، أميركا لم تكن تشكل تهديداً عند بداية أزمة داعش عندما كنا بحاجة ماسة لها، أما الآن فنحن أقوياء وطالما نحن نقوم بمهام محاربة العدو فليس هناك حاجة بتواجد الاميركان على أرضنا”.

هاشم المياحي (44 عاما)، وهو شرطي سابق ويشغل حاليا منصبا قيادي في عصائب أهل الحق ضمن قوات الحشد، يقول لـ”فوكس نيوز”، إن “هدفنا ليس ان نكون مستخدمين لدى الحكومة العراقية، ولكن أن نقاتل في سوريا والقدس. وسننتظر الاوامر بذلك من قادتنا رجال الدين”، مبينا انه لا يتلقى راتبا من بغداد وكان واجبه مقتصراً على محاربة الاحتلال الاميركي في العراق وبعد ذلك محاربة تنظيم داعش.

وتابع المياحي، وفقا لترجمة “المدى”، “بندقيتي جاهزة وأنا مستعد لحماية أي مدينة.. أقوم بتربية طيور في بيتي كرمز للسلام في العراق، ولكن حلمي هو ان لا أرى أميركاناً في العراق”.

ويقول الباحث جيمس فيلبس، زميل مؤسسة هيرتج لدراسات الشرق الاوسط، وفقا لتقرير الموقع الامريكي، “طالما ان تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديدا الآن، فانه من المحتمل ان تخطط فصائل الحشد لشنّ هجمات ضد عناصر أميركية في العراق وأن يتم تنفيذ هذه الهجمات حال ورود أوامر من طهران. هذا يشكل قلقا كبيرا، آخذين بنظر الاعتبار احتمالية تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة في المستقبل”.

ولكنّ متحدثاً أميركياً باسم التحالف الدولي، قال في حديث لموقع “فوكس نيوز”، “لا نتوقع اعتداءً من قبل قوات الحشد الشعبي تجاه قوات التحالف.. هناك فصائل معينة ضمن الحشد قد تشكل قلقا، ولكن الحشد الشعبي ككل لا يعتبر تهديدا لقوات التحالف”.

واختتم الموقع تقريره، بقول عباس ناجي (23 عاما)، وهو من عصائب أهل الحق، الذي ترك الجيش والتحق بقوات الحشد لمحاربة داعش، الذي اكد فيه: “أنا أقف بجانب الاميركان لأنهم حرورنا عند مجيئهم في ذلك الوقت وأزالوا نظام صدام حسين الاستبدادي. أتمنى أن يبقى الاميركان في العراق ونستطيع ان نتعلم منهم كيف نضمن جعل العراق يتقدم الى الأمام ويصبح دولة مزدهرة. أريد من العراق أن يلتحق بالبلدان المتطورة”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here