شكى مربو الجواميس في البصرة من نفوق حيواناتهم بعد إصابتها بالعمى من جراء ملوحة المياه، فيما أكد خبير بيئي أن أزمة ملوحة المياه ألحقت أضراراً كبيرة بقطاع الثروة الحيوانية في المحافظة.
وقال احد مربي الجواميس بقضاء ابي الخصيب إن “عشرات الجواميس نفقت خلال الأسابيع الماضية بسبب ملوحة المياه”، مبيناً أن “الجواميس لا تستطيع تحمل ملوحة المياه بعد ارتفاعها، والكثير من الجواميس أصيبت بالعمى ثم نفقت”.
واكد ان اغلب مربي الجواميس في قضاء أبي الخصيب انتقلوا الى قضاء المدينة، حيث نسبة الملوحة أقل بكثير”، مضيفاً أن “بعض مربي الجواميس باعوا جواميسهم لصعوبة الحفاظ عليها بسبب ملوحة المياه”.
من جانبه، قال سكرتير لجنة انعاش الأهوار في مجلس محافظة البصرة علاء البدران : إن “أزمة ملوحة المياه ألحقت أضراراً فادحة بقطاع الثروة الحيوانية في المحافظة، والكثير من مربي الجواميس تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة نفوق جواميسهم، خاصة وان سعر الجاموس يتراوح ما بين ثلاثة الى خمسة ملايين دينار”، موضحاً أن ” حيوان الجاموس لا يتحمل ملوحة المياه، خاصة إذا زادت نسبة التراكيز الملحية عن ستة آلاف جزء في المليون، والمياه في كثير من مناطق البصرة تجاوزت هذه الحدود، وفي البداية تصاب الجواميس بالعمى، ثم تهلك بعد فترة، وعادة ما يلجأ المربون الى ذبحها وبيع لحومها قبل نفوقها”.
يذكر أن مشكلة ملوحة المياه ناجمة عن ظاهرة طبيعية كانت تعتبر نادرة الحدوث، إلا أن البصرة أخذت تتعرض لها في كل فصل صيف منذ عام 2007، وهي تقدم اللسان الملحي (الجبهة الملحية) القادم من الخليج في مجرى شط العرب نتيجة قلة الإيرادات المائية الواصلة عبر دجلة والفرات والروافد الأخرى.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.