عرضت وكالة “رابتلي” إفادات وشهادات لضحايا سجن “أبو غريب” في الذكرى الخامسة عشرة لغزو العراق، تحدثوا فيها عن الانتهاكات وأساليب التعذيب الوحشية التي تعرضوا لها.

وتحدث معتقلون سابقون في سجن أبو غريب “سيء الصيت” في العراق للوكالة، التي لم تكشف هوياتهم، عن الاضطرابات النفسية والشعور بالخوف وعدم الأمان التي يعانونها لغاية الآن.

وتحدث أحد المعتقلين السابقين عن التعذيب الجسدي الذي تعرض له والإذلال النفسي والجنسي الذي لم يستطع أن ينساه أبدا، موضحا أن التعذيب الجسدي يمكن معالجته، لكن التعذيب والإذلال النفسي لا ينسى، كما تحدث عن عمليات القتل بحق المعتقلين التي كانت تتم بدون سبب أو إدانه وعلى مرأى من الجميع.

ولفت أحد السجناء السابقين إلى عمليات الاغتصاب التي مورست بحق أطفال وعلى مرأى من الجميع في السجن.

وطالب بعض ضحايا السجن بضرورة توفر مراكز إعادة تأهيل نفسية تمكنهم من نسيان الظلم الذي لاقوه بعد الإفراج عنهم، وتوفر العناية اللازمة لهم ولجميع المعتقلين السابقين.

وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أصبح سجن أبو غريب قرب بغداد، المكان الرئيسي لاحتجاز العراقيين المتهمين بجرائم ضد قوات التحالف الغربي ومورس وراء جدرانه التعذيب، والقتل.
وفقد العراق مع الغزو الأمريكي في عام 2003 الكثير من كنوزه الأثرية النادرة، بما في ذلك “بطارية بغداد” المذهلة التي لا تزال لغزا لا يجد العلماء له تفسيرا شافيا.

وتعد هذه القطعة الأثرية النفيسة بقيمتها التاريخية والعلمية أحد أكثر ألغاز التاريخ إدهاشا. إنها من ذلك النوع من المنجزات الحضارية القديمة التي يقف الإنسان المعاصر مشدوها أمام صروحها المبهرة التي تتميز بهندستها الفريدة وتقنياتها المجهولة ورسومها الخالدة وأدواتها الدقيقة المتقنة.

إقرأ المزيد
بغداد – 2003بعد 15 عاما من غزو العراق.. هل تعلّم الأمريكيون إحصاء الجثث؟
الباحثون يصفون “بطارية بغداد” بأنها الأكثر غموضا ولذلك نُسجت حولها العديد من الأساطير والتفسيرات الخيالية، من بينها أن زوارا من الفضاء الخارجي أحضروها معهم إلى المنطقة وتركوها هناك.

فهل يُعقل أن تكون حضارة قديمة، مهما بلغت من تطور، قد عرفت الكهرباء منذ قرون عديدة؟ وهل القطعة الأثرية التي عثر عليها قرب بغداد بطارية بدائية حقيقية سبقت مثيلاتها بأكثر من 20 قرنا، أم أن الأمر مجرد تشابه في الشكل الخارجي بينها وخلية العالم الإيطالي لويجي جلفاني التي اكتشفها عام 1786؟

لكم أن تنحازوا إلى الخيار الذي يروق لكم بعد أن تتعرفوا عن قرب على بطارية بغداد التي بدأت قصتها في عام 1936 أثناء حفريات أثرية جرت في قرية “خوجة رابو” القريبة من بغداد.

عثر عمال الحفر آنذاك على جرة من الطين الأصفر غريبة التكوين بين ركام مدينة أثرية. الجرة الفخارية بطول 13 سنتمترا تتوسطها أسطوانة من رقائق النحاس مثبتة بعنق الوعاء بسبيكة من الرصاص والقصدير، فيما يشبه اللحام في عصرنا.

ويغلف قرص نحاسي بإحكام الجزء السفلي من الأسطوانة المزودة بقضيب حديدي في وسطها. وقسم الأسطوانة العلوي مغلق بإحكام بمادة تشبه القار.

ووجد قضيب الحديد متآكلا بتأثير منحل كهربائي، وهو عبارة عن محلول موصل للتيار الكهربائي ويتحلل به، وقد يكون استخدم في هذا الوعاء الأثري عصير حمضي أو خل.

جرة بغداد “الكهربائية” العجيبة هذه عثر عليها بين بقايا آثار تعود للحضارة البارثية (248 – 226 قبل الميلاد) والتي أقامت امبراطورية شاسعة في المنطقة، ولذلك تسمى أحيانا بطارية بغداد “البطارية البارثية”.

لفتت جرة بغداد أنظار عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ حين رآها بين قطع أثرية أخرى في أحد صناديق المتحف الوطني العراقي، وبعد أن قام بتفحصها ودراستها بعناية رجّح في عام 1940 أن تكون الجرة خلية لتوليد الكهرباء بغرض طلاء الفضة بالذهب.

وأجرى لاحقا أحد مهندسي مختبرات شركة جنرال الكترك في بيتسفيلد بالولايات المتحدة تجربة على نموذج لبطارية بغداد استخدم في صنعه رسومات عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ التوضيحية، واستعان بكبريتات النحاس وتمكن من توليد كهرباء بقوة 0.5 فولت. وفي عام 1970 أجرى عالم ألماني آخر تجربة على نسخة طبق الأصل لجرة بغداد وملأها بعصير العنب الطازج وتمكن من توليد 0.87 فولت، وهي قوة كهربائية كافية لطلاء تمثال من الفضة بالذهب.

دفع العلماء والمختصون بفرضيات عدة لحل لغز بطارية بغداد منها أن جرة الفخار مخصصة لحفظ لفائف ورق البردي، أو أنها تستخدم كوسيلة للعلاج بالإبر، بخاصة أنه تم العثور على إبر قرب مكان اكتشافها.

كما تقول فرضية ثالثة عن بطارية بغداد إنها صنعت خصيصا لأجل ممارسة طقوس سحرية، وأن الكهنة ربما خبأوها داخل أصنامهم وتماثيلهم للترويج للآلهة وتأكيد قوتها السحرية من خلال الدفء أو الوخز الخفيف الذي يشعرون بهما أثناء لمسها.

كل ذلك لم يحل لغز “بطارية بغداد” العجيبة التي سُرقت من المتحف الوطني العراقي مع آلاف القطع الأثرية الفريدة والمخطوطات النفيسة في أثناء الغزو الأمريكي للعراق.

وربما من الأولى الآن وقبل كل شيء، بذل جهود للكشف عن لغز اختفائها وضياعها وتتبع أثرها في مجاهل السوق السوداء السرية، بخاصة في إسرائيل والدول الغربية، لعلها تعود إلى مكانها الأصلي على الأقل!

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.