قالت صحيفة “الصنداي تايمز” البريطانية، الاحد،في تقرير لها في صفحتها الأولى تقول فيه إن رفات ديفيد كيلي، مفتش أسلحة العراق الراحل، قد نقلت من قبره سرا.
وقالت الصحيفة إن “عائلة كيلي نبشت قبره ونقلت رفاته بعد أن وضع بعض المؤمنين بنظرية المؤامرة لافتة قرب قبره تهدد بنبش القبر واستخراج رفاته منه”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من العائلة قولها، إنها لجأت إلى هذا الحل بعد أن “اٌنتهكت قدسية القبر” على يد ناشطين يعتقدون أن العالم البريطاني لم ينتحر، مشيرة الى أن رفات كيلي قد نقل إلى مكان آخر وتعتقد أنه قد أحرق.

 

وقد توفي كيلي في عام 2003 بعد أن كشف عن أنه كان مصدر تقرير في بي بي سي أشار الى أنه ألقى بظلال من الشك على الملف الرسمي لأسلحة الدمار الشامل في العراق وادعاء الحكومة البريطانية بقيادة توني بلير حينها بأن لدى العراق أسلحة دمار شامل يمكن إطلاقها في غضون 45 دقيقة.

وقد شُكلت لجنة تحقيق لتقصي الحقائق في أعقاب موت كيلي برئاسة اللورد هاتون، خلصت حينها إلى أنه قد انتحر ولكن لم يكن ثمة تحقيق شرعي في الأدلة الجنائية، بحسب الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن مصدر وصفته بأنه مقرب من عائلة كيلي قوله إن جماعة العدالة لكيلي، التي تزعم أن موت العالم “لم يكن بيده” (انتحارا) وضعت لافتة مقابل قبره في مقبرة كنيسة أبرشية سانت ماري في لونغورث بأُكسفوردشير، تدعو إلى ضرورة تحقيق للطب الشرعي يفحص جثته.

ويقول المصدر إن أرملة كيلي، جانيس، وجدت في ذلك انتهاكا لحرمة القبر وطلبت من الشرطة إيقافهم.

دعوة لتحقيق الطب الشرعي
وتنقل الصحيفة عن جيرارد جوناس، من جماعة العدالة لكيلي، قوله “لقد رفع جثمان الدكتور كيلي في الأسبوع الأخير من يوليو/تموز، وازيل الشاهد والقبر كله، وقد أُجري كل ذلك بعجالة. وتركت ما تشبه قطعا من كفنه في المكان”.

وتضيف الصحيفة أن جوناس، الذي يعيش قريبا من المكان، أكد لها “نحن في هذه القضية منذ أربع سنوات ونصف. وقد وضعنا لافتة، لافتة واحدة، ونطالب بتحقيق جنائي يستند إلى تحليل الطب الشرعي، ولم يكن هناك أي تدنيس لحرمة القبر”.

وأضاف أن جماعة العدالة لكيلي تضم 11 عضوا وقد ظلوا يضغطون على مسؤول الطب الشرعي في أُكسفوردشير، دارين سلاتر، لنحو سنتين من أجل فتح تحقيق شرعي.

وقد عثر على الدكتور كيلي ميتا قرب لونغورث بعد أن ابتلع 29 حبة مسكنة للألم وجرح رسغه، كما قيل حينها. وقد تساءل بعض الأطباء عما إذا كان الجرح قد تسبب بفقدان كمية كبيرة من الدم أدت إلى موته وطالبوا بتحقيق شرعي وقد دعم طلبهم بعض السياسيين.

على أن تقرير الطبيب الإخصائي أشار إلى أن كيلي قد فقد الكثير من الدم وأن جرحه كان نموذجا للجرح الذي يتسبب به شخص لنفسه، وليس ثمة أي أثر لتلاعب أو تصرف غير قانوني.

وينقل تقرير الصحيفة عن جانيس قوله إن استخراج رفات كيلي جاء لمنع استخدامه كدليل، متسائلا “لماذا بعد 14 عاما يريد شخص فعل ذلك؟ اعتقد أن الأمر أبعد قليلا من السيدة كيلي”.

وتنقل الصحيفة عن مصادر في عائلة كيلي نفيها لوجود أي صلة للدولة أو أي جهة أخرى بهذا الأمر، عدا أن “جانيس كرهت ما حدث” من انتهاك لحرمة القبر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here