أصدرت هيئة النزاهة، اليوم الأحد، بيانا بشأن اعتقال وزير التجارة الأسبق عبد الفلاح السوداني في مطار بيروت،

وجاء في بيان الهيئة الذي تلقت صحيفة العراق نسخة منه “لقد أفضت جهود هيئة النزاهة – دائرة الاسترداد – والجهات الساندة، وبالتعاون مع الانتربول الدولي، وشعبة اتصال بيروت، إلى القبض على المدان الهارب عبد الفلاح حسن حمادي السوداني يوم الخميس الموافق 7 أيلول 2017 في مطار بيروت”.

وأضاف البيان أن “عملية القبض تمت بناء على النشرة الحمراء الصادرة عن الانتربول الدولي التي تم تنظيمها استنادا على الملفات والطلبات التي قامت بإعدادها وتجهيزها دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة بالتعاون مع رئاسة الادعاء العام، حيث تم إعمام النشرة الحمراء على جميع دول العالم وإذاعة البحث العربية، وسارعت الهيئة على الفور باتخاذ الإجراءات القانونية اللاحقة التي سيتم الإعلان عنها فيما بعد”.

وأوضح أن “المعلومات المسجلة لدى الهيئة عن المدان كانت تشير إلى إقامته في المملكة المتحدة، حيث تمت المتابعة المستمرة خلال السنوات السابقة مع جميع الجهات الدولية والوطنية وعلى أعلى المستويات؛ بغية تسليم المدان إلى العراق، بيد أن الجهات البريطانية كانت تعتذر من تسليمه بدعوى مجهولية محل إقامته”.

وذكر بيان الهيئة أن “دائرة الاسترداد أعدت مسبقا ثمانية ملفات جاهزة لتسليم المدان السوداني، إضافة إلى إعدادها وإنجازها مئات الملفات الجاهزة الأخرى المتعلقة باسترداد الأموال وتسليم المحكومين التي ورد ذكرها في تقارير الهيئة الفصلية والسنوية”.

وتابع “تود هيئة النزاهة أن تشيد بجهود جميع الجهات المتعاونة معها، وفي مقدمة تلك الجهات رئاسة الادعاء العام، ووزارة الداخلية – مديرية الشرطة العربية والدولية ووزارة الخارجية – الدائرة القانونية وسفارة جمهورية العراق في لبنان وسفارة جمهورية العراق في المملكة المتحدة، إذ يحدوها الأمل لمزيد من التعاون معها من قبل الجهات المعنية؛ حفاظا على أموال الشعب وتحقيقا للعدالة”.

وسخر وزير التجارة السابق فلاح السوداني عبد الفلاح السوداني في حزيران الماضي من القرار الذي اصدرته لجنة النزاهه بحقه والقاضي بسجنه 7 سنوات على خلفية قضايا فساد مالية واداريه متهم بها.
وقال السوداني في مقابلة صحفية ان هذا القرار ليس سوى حبر على وراق ولن يهز شعرة من شعر راسي ابدا وانا احمل الجواز البريطاني.واشار الى ان هذا القرار ماهو الا وسيلة للتستر على ملفات فساد وسرقات كبيرة جدا قام بها بعض ممن يشترك في العملية السياسية ويمثلون الائتلاف الوطني.
ووعد السوداني في القريب العاجل بكشف اسماء جميع المتورطين في الفساد ومن بينهم اشخاص مقربين من رئيس الحكومة نوري المالكي حاولوا مساومته وضمان سكوته وقال سيأتي اليوم الذي اقوم به بفضح هؤلاء واولهم الناطق باسم الحكومة علي الدباغ واخرون مؤكدا ان لدية معلومات خطيرة عن الجهات التي قامت بتزوير الانتخابات وتهريب الاموال الى ايران وشراء القصور والفلل في العاصمة البريطانية لندن لصالح مرجعيات وسياسيين من العراق.
ووصف محاولات النيل منه بالتصرفات الرعناء وقال انني لن اسكت على هؤلاء وسوف اكشف كيف اصبح البعض من النواب اعضاء في مجلس النواب مؤكدا ان هناك من حاول مساومتي لضمان سكوتي وعدم فضح المستور. وحذر بشدة هؤلاء الذين يتحدثون عنه بطريقة قال عنها انها مخزية وانني اشرف منهم جميعا داعيا الجهات التي تقف وراءهم الى تعليمهم الادب وكيف يتكلمون مع اسيادهم على حد وصفه.
جدير بالذكر أعلنت لجنة النزاهة في مجلس النواب، الأحد، أن السلطات القضائية أصدرت حكم غيابيا على وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني بالسجن سبع سنوات لادنته بقضايا فساد.
و قال رئيس اللجنة بهاء الاعرجي خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان ، إن “السلطات القضائية أصدرت حكما غيابيا بالسجن لسبع سنوات بحق وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني بعد ادانته بقضايا فساد”.
وكانت محكمة جنايات الرصافة،قد اصدرت في 28 آب 2010، حكما ببراءة وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني من تهم الفساد التي وجهت إليه من قبل رئيس لجنة النزاهة النيابية صباح الساعدي، وهيئة النزاهة العراقية، بسبب عدم كفاية الأدلة والحجج المقدمة ضده.
فيما اعلنت وزارة التجارة العراقية ، في 2 أيلول 2010، أن محكمة التمييز الاتحادية صادقت على قرار محكمة جنايات الرصافة القاضي بتبرئة وزير التجار السباق عبد الفلاح السوداني من التهم الموجهة إليه، فيما أكدت أن المحكمة ردت الطعن الذي تقدمت به هيئة النزاهة.
لكن هيئة النزاهة العراقية أعلنت في الثاني من أيار 2010، أنها ستطعن بقرار محكمة جنايات الرصافة الذي برأ وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني من جميع التهم الموجهة إليه بقضايا فساد، نافية وجود أدلة جديدة تدين الوزير.
وكشف رئيس لجنة النزاهة البرلمانية السابقة صباح الساعدي، مطلع أيلول 2010، عن وجود أدلة وإثباتات جديدة تدين وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني سيتم تقديمها إلى محكمة الرصافة بالتنسيق مع هيئة النزاهة، بعد قرارها القاضي بإسقاط التهم بالفساد الموجهة ضد الوزير، متهما أحزابا بالحكومة بالتستر على الشخصيات المفسدة فيها.
وكانت الهيئة القضائية في محكمة التحقيق في محافظة المثنى أصدرت في السابع من حزيران من العام الماضي 2009، قرارا بالإفراج عن وزير التجارة عبد الفلاح السوداني بكفالة تبلغ 50 مليون دينار عراقي مع التوصية بمنعه من السفر لحين محاكمته مجدداً.
وتردد في وسائل الأعلام ان فلاح السوداني حظي بدعم ومساعدة من جهات عليا ناقذة في الدولة سعت الى تبرئته ولكن مجريات الطعن في الحكم السابق من قبل هيئة النزاهة أدت الى صدور خكم جديد بحبسه 7 سنوات بتهمة الفساد والتلاعب المالي بأموال البطاقة التموينية .
وتسلم عبد الفلاح السوداني منصبه في حزيران 2006 مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة نوري المالكي، ومثل السوداني الذي ينتمي إلى حزب الدعوة تنظيم العراق أمام البرلمان في أيار 2009 إثر اتهامه من قبل لجنة النزاهة البرلمانية بالتورط في قضايا فساد إداري، واستقال الوزير في حزيران من العام نفسه بعد اعتقاله في مطار بغداد أثناء محاولته الخروج من البلاد، كما اعتقل شقيقا السوداني بسبب اتهامات تشير إلى ضلوعهم في القضايا التي اتهم بها الوزير السوداني.
واستمرت وزارة التجارة تدار بالوكالة منذ استقالة عبد الفلاح السوداني، من قبل وزير الدولة لشؤون البرلمان صفاء الدين الصافي.
يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد غزوه الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز والطحين والزيت النباتي والسكر، في حين تم إلغاء مواد الشاي ومسحوق الغسيل والصابون والحليب المجفف (للكبار) والحليب المجفف (للصغار) والبقوليات كالعدس والفاصوليا والحمص، بعد أن كانت توزع ضمن مفردات البطاقة التموينية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here