صحة وعلوم

اختراع جديد يمكن من خلاله قياس العديد من المؤشرات

في العرق الذي يفرزه الإنسان

في مقالنا هذا سنتعرف على اخاراع جديد يمكن من خلاله التحكم في الانسان من الناحية الصحية وهو عبارة عن قلادة ذكية يرتديها الشخص على رقبته، بما يساعده على تتبع حالته الصحية، في خطوة يمكن أن تساعد 400 مليون شخص من مصابي السكري في العالم.

وفي التفاصيل، التي أوردتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن القلادة الذكية الرفيعة الحجم، يمكنها قياس العديد من المؤشرات في العرق الذي يفرزه الإنسان.

ويساعد هذا الاختراع مرضى السكري، إذ يغنيهم عن اختبارات الدم عن طريق وخز الأصابع، ويوجد في القلادة مستشعر يوضع على الرقبة من الخلف، ومهمته رصد مستويات الجلوكوز والسيروتونين.

وخلال التجارب السريرية، تمكن المهندسون في جامعة ولاية أوهايو من فحص قدرات القلادة، إذ قاست تركيز مواد الصوديوم والبوتاسيوم وغيرها في عرق الشخص بدقة وصلت إلى 98.9 في المئة.

ولا يتوقف الأمر عند القلادة، إذ يتوقع المهندسون إضافة أجهزة الاستشعار الحيوية إلى إكسسوارات أخرى مثل الخواتم والأقراط، وحتى زرعها تحت الجلد لإعلام المرضى عن التغيرات التي تطرأ على صحتهم.

وقالت المؤلفة المشاركة في الدراسة، التي أسست لاختراع الجديد، جنيغوا لي، إن العرق يحتوي على مئات المؤشرات الحيوية التي تدل على حالتنا الصحية.

وأضافت لي أن “الجيل القادم من المستشعرات الحيوية لن يكون جراحيا، كما هو الحال الآن، إلى درجة كشف المعلومات الأساسية عن صحة الإنسان من خلال السوائل التي يفرزها”، مبينة أن ما يميز المستشعر الحيوي الجديد صغر حجمه وقدرته على الوصول إلى نتائج بناءً على كمية ضئيلة من العرق.

وأظهرت نتائج الاختبارات في كل الحالات أن تركيز الجلوكوز في العرق تصل إلى ذروتها خلال30-40 دقيقة من تناول السكر، لكن ليس من الواضح متى سيتوفر هذا الاختراع في الأسواق والسعر المفترض له.

يشمل مصطلح مرض السكري عددًا من الاضطرابات في عملية أيض الكربوهيدرات أي الهدم والبناء.

عملية الأيض الطبيعية

الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم من تناول الخبز، والبطاطا، والأرز، والكعك وغيرها من الأغذية العديدة الأخرى تتفكك وتتحلل بشكل تدريجي، حيث تبدأ عملية التفكك والتحلل هذه في المعدة، ثم تستمر في الاثني عشر (Duodenum) وفي الأمعاء الدقيقة، حيث تنتج عن عملية التفكك والتحلل هذه مجموعة من السكريات يتم امتصاصها في الدورة الدموية.

الموازنة بين هرمونين الإنسولين والغلوكاغون تحافظ على ثبات مستوى الغلوكوز في الدم وتجنبه التغيرات الحادة، وتشمل الخلايا المسؤولة عن إفراز هذه الهرمونات ما يأتي:

1. خلايا الإفراز الداخلي (Internal secretion)
يوجد في البنكرياس خلايا تسمى خلايا بيتا (Beta cells) وهي حساسة جدًا لارتفاع مستوى السكر في الدم حيث تقوم بإفراز هُرمون الإنسولين (Insulin).

الإنسولين هو جسر أساس لدخول جزيئات السكر والغلوكوز إلى داخل العضلات حيث يتم استعماله كمصدر للطاقة، وإلى أنسجة الدهون والكبد حيث يتم تخزينه، كما يصل الغلوكوز إلى الدماغ أيضًا، ولكن بدون مساعدة الإنسولين.

2. خلايا ألفا (Alpha cells)
تتواجد في البنكرياس أيضًا وتُفرز هُرمونًا إضافيًا آخر يدعى الغلوكاغون (Glucagon)، هذا الهرمون يُسبب إخراج السكر من الكبد وينشّط عمل هُرمونات أخرى تعيق عمل الإنسولين.

أصحاب الوزن السليم الذين يُكثرون من النشاط البدني يحتاجون إلى كمية قليلة من الإنسولين لموازنة عمل الغلوكوز الواصل إلى الدم، وكلما كان الشخص أكثر سُمنة وأقلّ لياقة بدنية أصبح بحاجة إلى كمية أكبر من الإنسولين لمعالجة كمية مماثلة من الغلوكوز في الدم، هذه الحالة تدعى مقاومة الإنسولين (Insulin resistance).

الإصابة بالسكري

عندما تصاب خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر، تقل كمية الإنسولين المفرزة بشكل تدريجي وتستمر هذه العملية سنوات عديدة.

إذا ترافقت هذه الحالة مع وجود مقاومة الإنسولين، فإن هذا المزيج من كمية الإنسولين القليلة ومستوى فاعليته المنخفض يؤدي إلى انحراف عن المستوى السليم للغلوكوز أي السكر في الدم، وفي هذه الحالة يتم تعريف الشخص بأنه مصاب بمرض السكري (Diabetes).

بعد صوم ثمان ساعات فإن نتيجة التحليل قد تدل على الآتي:

المعروف أن المستوى السليم يجب أن يكون أقلّ من 108 ملليغرام/ ديسيلتر.
المستوى الحدودي هو 126 ملليغرام/ ديسيلتر.
مستوى الإصابة هو 126 ملليغرام/ ديسيلتر وما فوق، في فحصين أو أكثر.

تختلف أعراض مرض السكر تبعًا لنوع مرض السكري حيث أحيانًا قد لا يشعر الأشخاص المصابون ببداية السكري (Prediabetes) أو بالسكري الحملي (Pregnancy diabetes) بأية أعراض إطلاقًا.

أو قد يشعرون ببعض من أعراض السكري من النوع الأول والسكري من النوع الثاني أو بجميع الأعراض معًا، ومن أعراض مرض السكري:

العطش.
التبول كثيرًا وفي أوقات متقاربة.
الجوع الشديد جدًا.
انخفاض الوزن لأسباب غير واضحة وغير معروفة.
التعب.
تشوش الرؤية.
شفاء والتئام الجروح ببطء.
التهابات متواترة في: اللثة، أو الجلد، أو المهبل أو في المثانة البولية .

في الآتي توضيح لأبرز الأسباب وعوامل الخطر:

1. الأسباب وعوامل الخطر الرئيسة للإصابة بالسكري
من الأسباب الرئيسة لهذا الارتفاع الحاد عند الإصابة بمرض السكري ما يأتي:

قلة النشاط البدني.

التغيرات في أنواع الأطعمة فالأغذية الشائعة اليوم تشمل المأكولات الجاهزة التي تسبب السكري، كونها غنية بالدهنيات والسكريات التي يتم امتصاصها في الدم بسهولة، مما يؤدي إلى ازدياد مقاومة الإنسولين.
2. الأسباب وعوامل الخطر لمرض السكري النوع الأول
في مرض السكري من النوع الأول يُهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إفراز الإنسولين في البنكرياس ويُتلفها بدلًا من مهاجمة وتدمير الجراثيم أو الفيروسات الضارة كما يفعل في الحالات الطبيعية عادةً.

نتيجةً لذلك يبقى الجسم مع كمية قليلة من الإنسولين أو بدون إنسولين على الإطلاق، في هذه الحالة يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية بدلًا من أن يتوزع على الخلايا المختلفة في الجسم.

ليس معروفًا حتى الآن المسبب العيني الحقيقي لمرض السكري من النوع الأول، لكن في الآتي أبرز عوامل الخطر والتي تشمل ما يأتي:

التاريخ العائلي حيث أن خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول يزداد لدى الأشخاص الذين يُعاني أحد والديهم أو إخوتهم وأخواتهم من مرض السكري.

التعرض لأمراض فيروسية.

2. الأسباب وعوامل الخطر لمرض السكري النوع الثاني
عند الإصابة بمقدمات السكري التي قد تتفاقم وتتحول إلى السكري من النوع الثاني، تقاوم الخلايا تأثير عمل الإنسولين بينما يفشل البنكرياس في إنتاج كمية كافية من الإنسولين للتغلب على هذه المقاومة.

في هذه الحالات يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية بدل أن يتوزع على الخلايا ويصل إليها في مختلف أعضاء الجسم، والسبب المباشر لحدوث هذه الحالات لا يزال غير معروف، لكن يبدو أن الدهنيات الزائدة وخاصة في البطن وقلة النشاط البدني هي عوامل مهمة في حدوث ذلك.

لا يزال الباحثون يبحثون عن إجابة حقيقية ودقيقة على السؤال الآتي: لماذا تصيب حالتا بداية السكري والسكري من النوع 2 أشخاصًا محددين بعينهم دون غيرهم؟

ومع ذلك هنالك عدة عوامل من الواضح أنها تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، من بينها:

العمر: عمر أكبر أو يساوي 45 سنة.
الوزن: وزن زائد معرّف على أن مؤشر كتلة الجسم أكبر أو يساوي 25.
الوراثة: قريب عائلة من الدّرجة الأولى مريض بمرض السكري.

العرق: فئات عرقية معيّنة ومعروفة بخطورة مرتفعة لديها للإصابة بمرض السكري.
النشاط البدني: قلة النشاط البدني.
ارتفاع ضغط الدّم: حيث يكون أعلى من 90 /140 ملليمتر زئبق.
فرط الكولسترول: المقصود هنا ارتفاع الكوليسترول الضار.
ارتفاع مستوى ثلاثي الغليسيريد في الدم: وهو أحد أنواع الدهنيات الموجودة في الجسم.
أمراض الأوعية الدموية: حيث في حال وجود تاريخ شخصي للإصابة بهذه الأمراض.
ولادة طفل ذو وزن كبير: تاريخ شخصي لدى النّساء ولدن أطفالًا ذو وزن أعلى من 4.1 كيلوغرام.
سكري الحمل: تاريخ شخصي لسكري الحمل.
قيم الهيموغلوبين الغلوكوزيلاتي: حيث أن فحص هيموغلوبين السكر أكبر أو يساوي 5.7%.
تحمل الغلوكوز: من لديهم نقص أو ضعف في تحمّل الجلوكوز يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
قيم الغلوكوز: من لديهم مشكلة في قيم الغلوكوز في فحص ما بعد الصيام.
3. الأسباب وعوامل الخطر لمرض السكري الحمل
خلال فترة الحمل تنتج المشيمة هرمونات تساعد الحمل وتدعمه، هذه الهرمونات تجعل الخلايا أشدّ مقاومة للإنسولين، في الثلثين الثاني والثالث من الحمل تكبر المشيمة وتنتج كميات كبيرة من هذه الهرمونات التي تعرقل عمل الإنسولين وتجعله أكثر صعوبة.

في الحالات العادية الطبيعية يُصدر البنكرياس ردة فعل على ذلك تتمثل في إنتاج كمية إضافية من الإنسولين للتغلب على تلك المقاومة، لكن البنكرياس يعجز أحيانًا عن مواكبة الوتيرة مما يؤدي إلى وصول كمية قليلة جدًا من الغلوكوز إلى الخلايا، بينما تتجمع وتتراكم كمية كبيرة منه في الدورة الدموية وهكذا يتكون السكري الحملي.

قد تتعرض أية سيدة حامل للإصابة بمرض السكري الحملي، لكن ثمة نساء هن أكثر عرضة من غيرهن، أما عوامل خطر الإصابة بمرض السكري أثناء الحمل فتشمل:

النساء فوق سن 25 عامًا.
التاريخ العائلي أو الشخصي.
الوزن الزائد.
مضاعفات مرض السكري
تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

1. المضاعفات العامة
قد تؤدي الإصابة بمرض السكري إلى:

ارتفاع تدريجي في ضغط الدم.
اضطرابات مميزة في دهنيات الدم وخاصةً ارتفاع ثلاثي الغليسريد.
انخفاض البروتين الكولسترول الجيد.
الإصابة بأضرار مميزة: في الكليتين، وفي شبكيتيّ العينين (Retina)، وفي الجهاز العصبيّ.
لكن تختلف المضاعفات الناتجة عن مرض السكري تبعًا لنوع السكري.

2. مضاعفات السكري من النوعين الأول والثاني
المضاعفات قصيرة المدى الناجمة عن السكري من النوعين الأول والثاني تتطلب المعالجة الفورية، فمثل هذه الحالات التي لا تتم معالجتها فورًا قد تؤدي إلى:

غيبوبة.
مستوى مرتفع من الكيتونات في البول.
انخفاض مفاجئ للسكر في الدم
ارتفاع مفاجئ للسكر في الدم.
3. مضاعفات مرض السكري طويلة المدى
أما المضاعفات طويلة المدى الناجمة عن السكري فهي تظهر بشكل تدريجي، حيث يزداد خطر ظهور المضاعفات كلما كانت الإصابة بالسكري في سن أصغر ولدى الأشخاص الذين لا يحرصون على موازنة مستوى السكر في الدم، وقد تؤدي مضاعفات السكري في النهاية إلى حصول إعاقات أو حتى إلى الموت، وتشمل ما يأتي:

مرض قلبي وعائي.
ضرر في الأعصاب.
ضرر في الكليتين.
ضرر في العينين.
ضرر في كفتي القدمين.
أمراض في الجلد وفي الفم.
مشاكل في العظام وفي المفاصل.
4. مضاعفات السكري الحملي
غالبية النساء اللواتي تصبن بمرض السكري الحملي تلدن أطفالًا أصحاء، ومع ذلك فإذا كان السكري في دم المرأة الحامل غير متوازن ولم تتم مراقبته ومعالجته كما ينبغي، فإنه قد يسبب أضرارًا لدى الأم والمولود معًا، وتشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

المضاعفات التي قد تحصل لدى المولود بسبب السكري الحملي
تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

فرط النمو.
نقص السكر في الدم.
متلازمة الضائقة التنفسية.
اليرقان.
السكري من النوع الثاني في سن متقدم.
الموت.
مضاعفات قد تحصل لدى الأم بسبب السكري الحملي
مقدمات الارتعاج (Pre – eclampsia).
السكري الحملي في الحمل التالي أيضًا.

عصير البرتقال يزيد احتمالات الإصابة بالسكري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى