ذكر عدد من اصحاب المطابع في بغداد، ان قطاع المطابع في العراق يتكبد وللعام الثالث على التوالي خسائر قدّرت بعشرات الملايين من الدولارات، مبينين ان ذلك تسبب بإغلاق عدد كبير من المطابع وتسريح المئات من العاملين فيها.
ونقل عضو اتحاد المطابع في بغداد حسين الحلي قوله انه “خلال الشهرين الماضيين اغلقت في بغداد والأنبار والنجف خمس مطابع جديدة”، مبينا ان “الفساد المالي والإداري يدفع مسؤولين عراقيين للتعاقد مع إيران لطباعة كتب المدارس والجامعات بدلاً من طباعتها في العراق، رغم أننا أقل كلفة وأكثر جودة”.
وأضاف ان “كتاب الفيزياء للمرحلة الرابعة الإعدادية المكوّن من 90 صفحة، تكلف طباعته في العراق ستة دولارات، في مقابل تسعة دولارات في إيران وبجودة سيئة وتأخير كبير”، مشيرا الى انه “رغم ذلك، فالمسؤولين والوزارات يتجهون نحو إيران، لطبعها “.
وتابع ان “الطباعة في إيران تتضمن صفقات ورحلات وتذاكر سفر وعمولة، وجميع هذه الامور لن تتوفر في حال لو تمت الطباعة بالعراق”.
وكانت أزقة شارع المتنبي تضجّ بأصوات المطابع وتزدحم الطرقات بالعاملين فيها، لتتحول اليوم إلى أماكن مهجورة.
من جهته اكد اصحاب المطابع في بغداد انه “بسبب المصالح الخاصة لبعض المسؤولين اتسعت صفقات طبع الكتب خارج العراق بعقود هائلة، ما دفع شريحة كبيرة من عمال وأصحاب مطابع إلى قائمة البطالة”.
وأضاف “توقفت المطابع بسبب عدم وجود دعم من الحكومة، إضافة إلى الطباعة خارج العراق من أجل المنافع الشخصية”، لافتا الى ان “هناك تعمد للإساءة إلى المطابع المحلية، خاصة بعد صدور توجيهات بتحديد وقت إغلاق المطابع عند الساعة الرابعة عصراً، ونقوم بالتوقيع على تعهد”.
وكان عدد من النواب قد ابدوا في وقت سابق استغرابهم من اصرار الوزراء الذين تولوا ادارة وزارة التربية طباعة المناهج الدراسية في الخارج، فيما طالبوا رئيس الوزراء بتشكيل لجنة خاصة وفتح تحقيق بهذه القضية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.