امن

الصهاينة ينشرون صورا جوية لضربتهم في سوريا تشمل مليشيا عراقية

قتل 16 مسلحا مواليا لإيران، الخميس، في ضربات شنّتها طائرات يرجح أنها إسرائيلية على شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن القتلى ينتمون إلى “فصائل عراقية موالية لطهران، وقتل سبعة منهم عند أطراف مدينة الميادين، بينما قضى التسعة الآخرون في ضربات جنوب ألبوكمال” في محافظة دير الزور.

وأفاد المرصد في بيان على موقعه بأن “القصف استهدف موقعا تابعا لميليشيا حزب الله العراقي، يقع على بعد 5 كلم عن قلعة الرحبة بأطراف مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي”، مرجحا ارتفاع عدد القتلى “لوجود جرحى، بعضهم في حالات خطرة”.

وأعلنت دمشق الليلة الماضية عن تصدي دفاعاتها الجوية لـ”رشقة صواريخ أطلقت باتجاه مطار التيفور” في محافظة حمص في وسط البلاد، من دون تسجيل خسائر بشرية.

وهذا القصف هو الثالث من نوعه على سوريا خلال هذا الأسبوع، حيث تسببت ضربات إسرائيلية، الاثنين، بمقتل ثلاثة جنود سوريين وإصابة سبعة من المسلحين الموالين لإيران، من جنسيات غير سورية، بالإضافة إلى مدنية واحدة، وفق المرصد.

وطال القصف في حينه مواقع عسكرية لقوات النظام جنوب غرب دمشق، وأخرى لمجموعات موالية لإيران بينها حزب الله اللبناني في ريف درعا الشمالي في جنوب سوريا.

وأعلنت دمشق تصدي دفاعاتها مطلع أغسطس لغارات جوية قالت إسرائيل إن طائراتها شنتها في جنوب سوريا.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذها غارات في سوريا، إلا أنها تكرر أنها تواصل تصديها لما تصفه بمحاولات طهران، الداعمة لدمشق، لترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.
ونشرت شركة استخبارات إسرائيلية خاصة صوراً التقطتها الأقمار الصناعية لما بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على مواقع مرتبطة بإيران في سوريا الأسبوع الماضي، قائلة إن الصور تشير إلى أن الهجمات استهدفت قدرة طهران على نقل وتخزين الأسلحة في البلاد، بحسب صحيفة ذا تايم أوف إسرائيل.

وبحسب شركة صور الأقمار الصناعية “ImageSat International”، فقد دمرت الغارات الإسرائيلية الاثنين الماضي، مركز قيادة ومستودعًا في مطار دمشق الدولي، وبعد يومين استهدفت إسرائيل مهبطًا للطائرات في قاعدة T-4 الجوية شرقي سوريا، وكلا المطارين تستخدمهما إيران لنقل الذخيرة إلى سوريا.

وأكدت الشركة، التي تتعقب غالبًا الضربات الجوية الإسرائيلية على أهداف في سوريا، أن الهجمات من المحتمل أن تعرقل جهود إيران لنقل أنظمة الأسلحة المتقدمة إلى داخل البلاد.

وأشارت إلى أن الضربات تهدف إلى تقويض شحنات أنظمة الأسلحة المتطورة التي تنقلها طهران إلى سوريا، كما تبعث برسالة استراتيجية إلى طهران وفيلق القدس تحذرهما من استمرار نشاطهما في سوريا.

جاءت الضربتان الأخيرتان بعد هدوء في الغارات الجوية الإسرائيلية في سوريا، في أعقاب هجوم إسرائيلي على مطار دمشق في 20 يوليو الماضي، وأسفر عن مقتل أحد عناصر حزب الله، مما أدى إلى فترة مستمرة من التوترات المتصاعدة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وبحسب الصور التي نشرتها الشركة، كان من بين أهداف الغارة مطار دمشق الدولي، كما دمر الهجوم مركز قيادة ومستودع قريب، وقالت الشركة: “استهدف الهجوم تنسيق الملاحة الجوية الإيرانية والقدرات الإدارية، فضلاً عن القدرات المتطورة لتخزين الأسلحة”، مشيرة إلى أن المنطقة تعرضت أيضًا للهجوم في فبراير.

وخلال الساعات الماضية، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “قصفا جويا يرجح أنه إسرائيلي” استهدف مطارا عسكريا في ريف حمص الشرقي، وأضاف أن “القصف استهدف منطقة مطار T4 العسكري في ريف حمص، تزامنا مع دوي انفجارات نتيجة محاولة تصدي الدفاعات الجوية التابعة للنظام لتلك الصواريخ”.

ويأتي القصف الجديد بعد يومين من قصف إسرائيلي تسبب بمقتل 11 شخصا، غالبيتهم مقاتلون موالون لقوات النظام.

وأظهرت صور الشركة لموقع الهجوم، التي التقطت يوم الخميس، أن مدرج المطار وساحته، تعرضا لأضرار كبيرة ، مما جعل المطار غير صالح للاستعمال، وقالت الشركة إن الغرض من الضربة كانعلى الأرجح لمنع وصول شحنة معينة من طهران.

كانت إيران وافقت في يوليو الماضي، على تزويد سوريا ببطاريات متطورة مضادة للطائرات، وهو سبب محتمل للقلق في إسرائيل، التي تسعى للحفاظ على التفوق الجوي في المنطقة.

وأفاد المرصد يوم الخميس، أن الهجوم الذي وقع ليلة الأربعاء استهدف أيضا مواقع خارج مدينتي الميادين والبوكمال، وهما منطقتان يشتبه منذ فترة طويلة في وجود إيراني.

يذكر أنه لطالما أكد الجيش الإسرائيلي أن قاعدة T-4 تستخدم من قبل إيران لنقل الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إلى حزب الله ا، وتنفيذ عملياتها الخاصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى