امن

المحكمة الدستورية:البرلمان ارتكب جريمة كبرى بحق المحافظات

اصدرت المحكمه الاتحادية العليا اليوم ٢٠٢١/٦/٢ قرارها في الدعوى ١٥٥ /اتحادية /٢٠١٩ والمتضمن ان وجود مجالس المحافظات حقيقة دستورية لا يمكن تجاوزها وبالتالي لا يجوز للسلطة التشريعية ان تشرع قانون يتضمن الغاء تلك المجالس لتعارض ذلك مع احكام الدستور ومبادئ الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة ،الا ان استمرار عمل المجالس المنتخبة سواء كانت مجالس وطنية او هيئات محلية بعد انتهاء دورتها الانتخابية يمثل خرقا لحق الشعب في التصويت والانتخاب والترشيح وتجاوز لارادة الناخب .
ان المدة المحددة لعمل مجالس المحافظات واجب التقييد بها ولايمكن تجاوزها باعتبار ذلك من حق الشعب ويمارس من قبله بالانتخابات الدورية المباشرة.
ان ما ورد في الفقرة ثالثا من المادة 1 من قانون رقم 27 لسنة 2019 التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية رقم 12 لسنة 2018 لايعني الغاء وجود مجالس المحافظات كهيئة محلية دستورية وانما وقف استمرار عمل تلك المجالس لتجاوزها المدة المحددة لها وان ذلك يمثل عودة الى ارادة الشعب في تجديد انتخابها .
المحافظ هو الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظة ويلزم باتباع السياسة العامة للدولة التي يرسمها مجلس الوزراء ويخضع لاشرافه ، وان مفهوم تصريف الاعمال يجب ان يفهم في اطار ضمان سير المرافق العامة وعدم تعطيلها بما يضمن تقديم الخدمات للجمهور في ظل السياسة العامة للدولة وكما يخضع للرقابة البرلمانية والادارية التي تقتضيها اللامركزية الادارية.
مجالس المحافظات تعد هيئات ادارية ومحلية يعهد اليها تنفيذ الصلاحيات المالية والادارية فقط ضمن مبدأ اللامركزيه الادارية ولم يخولها الدستور ممارسة الصلاحيات التشريعية.
وبذلك يكون قانون رقم ٢٧ لسنة ٢٠١٩ قانون التعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية رقم ١٢ لسنة ٢٠١٨ المعدل الذي انهى استمرارية عمل مجالس المحافظات موافق للدستور وعلى اساس ذلك قررت المحكمة رد الدعوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى