اقتصاد

#امريكا تسعى لعودة لوح كلكامش #للعراق … بعد اعلان الكاظمي انه حفيده!

رفعت وزارة العدل الاميركية شكوى بهدف اعادة رقيم طيني باسم (حلم جلجامش) عمره ٤٠٠٠ سنة الى العراق وهو جزء من “ملحمة جلجامش” المعروفة. ويتحدث الرقيم في اجزاء منه عن الفيضان العظيم وجنة عدن باللغة الأكدية، وعثر عليه في احدى مكتبات الملوك الاشوريين قرب الموصل. ويعتقد انها هرّبت الى الاردن قبل ٢٠٠١.

ويسعى القضاة الفيدراليون الأمريكيون إلى إعادة لوح الطين الذي عمره 4000 عام تقريبًا، الذي جرى شراءه من قبل هوبي لوبي “Hobby Lobby” وهي سلسلة محال أمريكية للفنون والحرف اليدوية، تقع في أوكلاهوما سيتي، عاصمة ولاية أوكلاهوما، وكانت تعرف سابقا بمركز هوبي لوبي الإبداعي، لعرضه في متحف “الكتاب المقدس” ومقره واشنطن العاصمة، فيما وصف اللوح المسماري بأنه “ممتلكات عراقية مسروقة” في شكوى مدنية رفعت يوم الاثنين 18 أيار الجاري.  

وتفاصيل الشكوى تختصر رحلة هذا الجزء من ارض أقدم حضارة، وحكاية إبداع معروفة؛ من مكتبة القصر في بلاد ما بين النهرين القديمة إلى مكانها الحالي في مستودع تابع لوزارة الأمن الداخلي في كوينز، بنيويورك.

وتفيد الشكوى المقدمة أن دار مزادات دولية كبرى، لم يذكر اسمها في الشكوى، حجبت مصدر اللوح الاثري، المعروف باسم لوح حلم جلجامش، عندما باعت اللوح إلى هوبي لوبي في عام 2014.

وصادر عملاء من تحقيقات الأمن الداخلي في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية اللوح في العام الماضي من متحف الكتاب المقدس، الذي قال إنه تعاون مع التحقيق. علما ان أصحاب “هوبي لوبي” هم مؤسسو متحف الكتاب المقدس.

ويقول ممثلو الادعاء إن اللوح مقاس 12.7 × ١٥.٢٤ سنتمتر، الذي اشترته هوبي لوبي بأكثر من 1.6 مليون دولار، يعد ملكا للحكومة العراقية ويجب إعادته.

ويقول ريتشارد دونوهيو، المحامي الأمريكي للمنطقة الشرقية في نيويورك، في بيان، انه “كلما يجري العثور على الممتلكات الثقافية المنهوبة في هذا البلد ، ستبذل حكومة الولايات المتحدة كل ما في وسعها للحفاظ على التراث عن طريق  إعادة هذه القطع الأثرية إلى حيث تنتمي”، مشيرا الى انه “في هذه الحالة، فشلت دار مزادات رئيسة في الوفاء بالتزاماتها عن طريق التقليل من المخاوف بالادعاء أن القول ان مصدر القطعة هو آثار عراقية مهمة هو قول ملفق، وقامت الدار بحجب المعلومات الصحيحة عن المشتري التي قوضت موثوقية المصدر”.

وملحمة جلجامش هي قصيدة سومرية يعتقد أنها كتبت قبل 4000 عام في الأقل. وتعكس أجزاء منها تفاصيل الطوفان العظيم وجنة عدن من العهد القديم، التي سبقتها. وجرى العثور على نسخة من القصيدة مكونة من 12 لوحا مكتوبة باللغة الأكدية، في أنقاض المكتبة في قصر نينوى في الموصل الحالية في العراق.

وتروي ملحمة جلجامش اطياف البطل الذي يصف أحلامه لأمه، التي تقول له أنها تتوقع وصول صديق جديد. تخاطبه امه “سوف تراه وسيضحك قلبك”.

ووفقاً للشكوى، ظهر اللوح في عام 2001 أو قبله، عندما قام تاجر آثار أمريكي غير مسمى بفحصه، جرى وضعه مع قطع أخرى على أرضية شقة في لندن خاصة بتاجر آثار أردني معروف امتلكه مباشرة من الشرق الأوسط. بعد ذلك بعامين، عاد تاجر الولايات المتحدة مع خبير مسماري، الذي قرر أنه برغم نتوءات الملح التي جعلت من الصعب قراءته، فان من المحتمل أن يكون اللوح قطعة من الأدب القديم “يحتمل أن تكون نادرة وقيمة”، فضلا عن كونها وثيقة تجارية قانونية. واشترى تاجر الولايات المتحدة عدة قطع، بما في ذلك لوح حلم جلجامش مقابل 50350 دولارًا.

عادت القضية إلى الظهور في عام 2007، عندما جرى بيع القطعة إلى مشترين آخرين، أحدهما أدرجها في كتالوج المبيعات، مدعياً أن اللوح كان مع مالك أمريكي واحد طيلة الـ 25 سنة الماضية. كان السعر المطلوب في الكتالوج 450،000 دولار، وجاء مع خطاب منشأ زائف بالزعم انه غير أصلي، وانه جرى الحصول عليه في مزاد عام 1981 في سان فرانسيسكو في صندوق من قطع برونزية، وفقًا لشكوى الولايات المتحدة.

وفي عام 2013، تقول الشكوى، اتصل مالك جديد للوح بمكتب لندن لدار المزاد الدولية، راغبًا في بيعه. لكن تاجر الآثار الأمريكية أخبر رئيس قسم الآثار في دار المزاد أن مصدر القطعة لن يمر بالتدقيق ولن يكون مناسبًا للمزاد العلني.

في العام التالي، اشترت محال هوبي لوبي الجهاز اللوحي في بيع خاص، بعد أن شاهد ممثلها اللوح في لندن. قام مكتب المزاد بشحن اللوح إلى مكتبه في نيويورك، ومن هناك، حمله يدويًا إلى مقر هوبي لوبي في أوكلاهوما سيتي، “حتى تتمكن هوبي لوبي من تجنب تكبد ضريبة مبيعات في نيويورك”، وفقًا للمدعين العامين.

وغرمت شركة هوبي لوبي مبلغ 3 ملايين دولار في عام 2017 لفشلها في بذل العناية الواجبة بعد أن قالت السلطات الفيدرالية إنها اشترت الآلاف من القطع الأثرية التي جرى تهريبها خارج العراق. جرى نهب بعض العناصر المعروضة في متحف الكتاب المقدس من مواقع أثرية لم تكن معروفة من قبل. 

ويقول ستيف جرين، رئيس مجلس إدارة المتحف ، في بيان في آذار الماضي ، إن المؤسسة حددت 5000 قطعة أخرى من ورق البردي و 6500 قطعة من الطين سيتم إعادتها إلى مصر والعراق.

وفي تسوية عام 2017 مع السلطات الفيدرالية، التزم جرين بالمتحف الذي يمارس المزيد من الإشراف. وفي وقت لاحق من نفس العام، اتصل متحف الكتاب المقدس بدار المزاد للتحقق من المعلومات بشأن أصول لوح جلجامش. ويقول المدعون الأمريكيون إن دار المزاد حجبت المعلومات.

من جانبها تقول وزارة السياحة والآثار العراقية أنها تحاول تحديد ما إذا كان لوح جلجامش من بين آلاف القطع المسروقة من إحدى متاحفها الوطنية في عام 1991. اذ انه بعد غزو صدام حسين للكويت في العام السابق، فقد النظام السيطرة على أجزاء معينة من العراق. جرى نهب ما لا يقل عن تسعة من المتاحف الإقليمية الـ 13 في البلاد في هذا الاضطراب.فيده

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق