اخبار العرب والعالم

بمناسبة حلول شهر رمضان … البقلاوة تُباع في لبنان من خلال البطاقات المصرفية

ليصل سعرها الى 400 ألف ليرة .

قبل ساعات قليلة من حلول شهر رمضان، بدأ ناشطون لبنانيون يتداولون صورا لبعض أصناف الحلويات الرمضانية، التي تباع بأسعار خيالية، إذ وصل سعر كيلو “البقلاوة” إلى 400 ألف ليرة لبنانية 

وأحيانا إلى نصف مليون ليرة (نصف راتب موظف) ليأتي ذلك فيما أوقفت بعض محلات الحلويات البيع للزبائن بالبطاقات المصرفية، وأبقت على الدفع نقداً للتهرب من الضريبة، التي تفرضها المصارف على بطاقات الدفع المسبق.

وفي شهر الصوم، الذي تلجأ فيه العائلات إلى الكثير من المأكولات التي يُضاف إليها الجبن، كالبيتزا والرقائق والكنافة، لاحظ المواطنون ارتفاعا كبيرا في أسعار الأجبان بشكل كبير. وبات سعر الكيلو يتراوح ما بين 200 و400 ألف ليرة للكيلو، حسب الصنف.

وينشط استهلاك الحلويات الرمضانية اللبنانية في العاصمة والمناطق اللبنانية، لا سيما تلك المصنوعة من القشطة، وعلى رأسها “الكلاج البيروتي” و”القطايف”.

وخلال هذا الشهر دون سواه، ومع ارتفاع أسعار السلع مواكبةً لارتفاع سعر الدولار، قام “موقع سكاي نيوز عربية” بجولة في بعض محلات الحلويات، للاطلاع على الأسعار، التي بدت “نارية”.

وقالت زينة (ربة منزل) في حوار خاص على ما يبدو سنشتهي الحلويات كما اشتهينا الخضار والفواكه، فلا تحضيرها بالمنزل بات سهلا ولا شراؤها بات في متناول اليد بعد ارتفاع أسعار المواد الأساسية لا سيما الحليب السكر”.

ورأت هيفاء (العاملة في إحدى متاجر بيع الحلويات) أنه “مقارنَةً بالأعوام الماضية من رمضان خصوصاً خلال الأزمة، فمَن كان يشتري عدة كيلوغرامات من الحلوى صار يكتفي بكمية قليلة فقط”.

وبالانتقال إلى محل حلويات مخصص للكنافة، قال مسؤول في المتجر: “زباؤننا سيشترون الحلويات خلال شهر رمضان، فهذا الشهر هو ضيف كريم يأتي مرة في السنة ولا بد من تناول الحلويات فيه”.

وأوضح أن “سعر كعكة الكنافة يبلغ دولاراً واحداً، فبعد أن كانت الكعكة تباع بألفي ليرة صارت بـ24 ألفا، هذا يعني أن سعرها استقر في دولار واحد وهو سعر الدولار الحالي بالليرة اللبنانية”.

وقال أحد العاملين في محلات “الملك للحلويات” في العاصمة إن سعر كيلو التمر بلغ 250 ألف ليرة، فيما وصل سعر الكيلوغرام من حلاوة الجبن إلى 200 ألف ليرة، مذكراً أن هذه الأسعار تسجل حتى في المناطق الشعبية”.

وأضاف: “حركة البيع كانت جيدة مع حلول مناسبات وأعياد أخرى، كعيد الأم وعيد الحب، ولا بدّ من أن يشتري الناس خلال المناسبات على خلاف الأيام العادية”.

أمّا عن الأسعار، فذكر: “اضطررنا إلى رفع الأسعار بشكل معقول مقارنةً بفارق سعر صرف الدولار الحالي، فقد ارتفع سعر الدولار 900 في المئة، بينما زادت أسعار الحلويات لدينا فقط 200 في المئة”.

وأضاف: “لا يسلّمنا تجار المواد الأولية البضائع إلّا بالدولار أو على سعر الصرف اليومي، لذلك كان لا بد من رفع الأسعار للمحافظة على مستوى منتجاتنا التي لم تتغيّر نوعيتها وجودتها”.

لبنان يحظر تصدير السلع الغذائية بسبب الازمة الاوكرانية . 

قرر لبنان رسميا منع تصدير لائحة طويلة من السلع الغذائية المصنعة في لبنان، وذلك في إطار محاولات من جانب السلطات اللبنانية لاحتواء تداعيات العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا على الأمن الغذائي للبنانيين، في أكثر أوضاعهم المعيشية ترديا.

اذ كانت الحكومة اللبنانية قد قررت في الرابع من مارس الحالي، التحرك لضمان الأمن الغذائي ومواجهة غلاء الأسعار ومنع الاحتكار، وشكلت لجنة من وزراء الصناعة والزراعة والمالية والدفاع والثقافة، للتعامل مع التحديات الغذائية التي فرضتها الحرب، من بينها المخاوف من نقص الإمدادات من القمح.

يقول خبراء إن لبنان استورد خلال العام 2020 من أوكرانيا أكثر من 630 ألف طن من القمح، ما يمثل 80 بالمائة من حاجاته الاستهلاكية. رفعت وزارة الاقتصاد والتجارة بالفعل أسعار الخبز، قائلة إن الزيادة مردها الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات عالميا والتي تؤثر مباشرة في سعر الطحين وفي كلفة إنتاج ربطة الخبز، إلى جانب ارتفاع سعر القمح والسكر والزيت في الأسواق العالمية.

الحرب: ثمن باهظ ندفعه فيعيد تكويننا

وقع وزير الصناعة جورج بوشكيان مؤخرا قرارا يمنع “تصدير مواد الغذاء المصنعة في لبنان، إلا بعد حيازة إجازة تصدير صادرة عن وزارة الصناعة.”

كانت الوكالة الوطنية للإعلام، قد نقلت عن الوزير اللبناني قوله ان القرار “يأتي في إطار رؤية بعيدة المدى للمحافظة على حد مطلوب من المخزون الاستراتيجي الغذائي تحت سقف سياسة الأمن الغذائي الواجب التمسك بها وعدم التفريط بمكوناته وبحاجات الناس الأساسية والضرورية”، معربا عن اعتقاده بأن “الأزمة العالمية قد تطول ولا أحد يمكنه التوقع بتاريخ انتهائها ولا بالأضرار والانعكاسات التي ستخلفها في الدول والمجتمعات. ”

قال بوشكيان”يصب قرارنا في سياسة حمائية ورادعة ومانعة لحصول نقص أو احتكار أو استغلال، ولا علاقة له بحرية التجارة أو الحد من التصدير الذي ما زلنا نشجعه وندعمه إلى أقصى الحدود لسلع ومنتجات غير غذائية، حتى جلاء الأمور وعودتها إلى طبيعتها والسماح مجددا بتصدير كل السلع.”

وأصدرت وزارة الصناعة لائحة بالمواد التي يمنع تصديرها من لبنان والتي من بينها اللحوم الطازجة، والمنتجات السمكية والبطاطا المصنعة والمحفوظة والخضار والفواكه المصنعة والمحفوظة والزيوت الغذائية ومشتقات الحليب والخبز والحلويات الطازجة والسكر والبهارات والتوابل، بالإضافة الى مشروبات كحولية وخمور ومياه معدنية ومشروبات غير كحولية.

كان الوزير اللبناني قد قال في وقت سابق إن الإجراءات التي هو بصدد اتخاذها تأتي في ظل “الأزمة العالمية التي جعلت من بعض الدول تمنع تصدير بعض منتجاتها إلى بلدان أخرى، لا سيما لبنان، مما سيؤدي حكما إلى زيادة في الطلب إزاء نقص السلع المعروضة، وبالتالي إمكانية تضخم خطير في الأسعار.”

اذ و نقلت الوكالة الوطنية عن وزير الاقتصاد أمين سلام قوله “لدينا مخزون لشهرين من القمح، وقد نزيد شهرا”، مضيفا “بلغتني تطمينات من الهند والأرجنتين وأميركا، بأنه لدينا كميات هائلة من القمح لمساعدة لبنان، وسيكون هناك جزء منها كهبات.”

يعاني لبنان من انهيار اقتصادي بدأ في أواخر العام 2019، وتفاقم بسبب المشاحنات السياسية بين الجماعات المتناحرة التي فشلت في تدشين الإصلاحات على الرغم من أن الأزمة ألقت بثلاثة أرباع سكان البلاد البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، وبينهم مليون لاجئ سوري، في أتون الفقر.

مواعيد عرض مسلسلات وبرامج رمضان 2022

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى