اخبار العرب والعالم

حراس الدين يعلن اسماء قتلاه في سوريا بضربة روسية

حصر تنظيم “حراس الدين” التابع لتنظيم القاعدة في سوريا، أعداد قياداته الذين قتلوا في غارات نفذتها مقاتلات تابعة لروسيا، وأخرى تابعة لأمريكا، واتهم البيان “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقًا)، بالتواطؤ في تلك العمليات.
وتنظيم “حراس الدين” هو تنظيم خرج من رحم “جبهة النصرة”، بعدما قرر أبو محمد الجولاني، فك الارتباط بتنظيم القاعدة، وغير اسمه إلى “هيئة تحرير الشام”، ومنذ ذلك الوقت، يُكفر تنظيم “حراس الدين” تنظيم “النصرة”، ودخل الطرفان في معارك ميدانية، حتى توسطت قيادات بين الطرفين وأبرم الجانبان اتفاق هدنة، لكن سرعان ما تعود المناوشات بينهما من جديد.
وأخيرًا اتهم قادة تنظيم “حراس الدين”، قادة جبهة النصرة، بالوشاية بأماكن تجمعهم للتحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، وتشير تقارير إلى أن تنظيم “حراس الدين” هو من يقوم بعمليات قصف لريف دمشق، وللقواعد العسكرية الروسية في سوريا وتحديدًا “طرطوس”، حيث يتخذ تنظيم “حراس الدين” من بعض الأماكن في محافظة إدلب مقرات له.
قائمة بالمغتالين
ونشر التنظيم الإرهابي، قائمة بأسماء قادته الذين تم اغتيالهم أخيرًا، واتهمت في البيان الذي تم نشره على مواقع تابعة لتنظيم “القاعدة”، تنظيم “هيئة تحرير الشام” بالوشاية بأماكن عناصر التنظيم.
وقال البيان: “التحالف الدولي بقيادة أمريكا قتل كلًا من: (أبو فراس السوري – أبو الخير  – أبو الفرج  – أبو خلاد المهندس – أبو حذيفة الأردني – القسام أبو الحسن – المدرب أبو أحمد الجزائري – المدرب أبو يحيى الأوزبكي – المدرب سياف التونسي – قصف مقر القائدين أبي يحيى و أبو ذز – قصف معسكر أنصار الله)”.
واتهم البيان “هيئة تحرير الشام”: “كل هؤلاء قتلوا بقصف من التحالف ولكن الهيئة لم تتجرأ على التعزية بهم لأنهم ينتمون إلى القاعدة، وسكوت الهيئة عن هذه القصوفات موافقة وتبرير لهذه الجرائم”.

وذكرت وكالة “ANAA” الروسية أن تنظيم “حراس الدين” (فرع القاعدة في سوريا) قدم معلومات عن معسكر “فيلق الشام” التابع لـ”الجبهة الوطنية للتحرير” الذي استهدفته غارات جوية روسية.وقالت الوكالة الروسية اليوم، الاثنين 26 من تشرين الأول، إن عناصر من “حراس الدين” قدموا معلومات للمخابرات العسكرية السورية عن المعسكر المستهدف.

وأضافت الوكالة أن المعسكر يتبع لـ”هيئة تحرير الشام”، وقدم “حراس الدين” غير المتوافق معها معلومات حول المعسكر، إذ يعيش الطرفان نوعًا من الحرب الباردة، بحسب تعبير الوكالة.

ولم تتأكد عنب بلدي من صحة معلومات الوكالة من مصدر آخر، لكن الأكاديمي والخبير السياسي محمود الحمزة المقيم في موسكو، لم يستبعد، في حديثه إلى عنب بلدي، أن تكون الوكالة الروسية ترغب بإذكاء خلافات الطرفين (هيئة تحرير الشام وحراس الدين) لمصلحة النظام السوري.

و”هيئة تحرير الشام” و”حراس الدين” ليسا على توافق، إذ شهدت محافظة إدلب اشتباكات بين غرفة عمليات “فاثبتوا” التي تضم “حراس الدين” وفصائل “جهادية” أخرى مع “هيئة تحرير الشام”، في حزيران الماضي.

وانتهت المواجهات بتوقيع اتفاق بين الطرفين، تضمن إغلاق جميع المقرات العسكرية التابعة لـ”حراس الدين”، ومنعه من نشر أي حواجز عسكرية في منطقة غربي إدلب، كما منعت “الهيئة” لاحقًا أي عمل عسكري خارج إطار غرفة عمليات “الفتح المبين”.

وتضم غرفة عمليات “الفتح المبين”، “الجبهة الوطنية للتحرير”، و”هيئة تحرير الشام”، و”جيش العزة”.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية اعتقالات نفذتها “هيئة تحرير الشام” ضد قياديين من “حراس الدين”، أبرزهم “أبو يحيى الجزائري”، و”أبو عبد الرحمن مكي”، و”أبو عمر منهج”.

ونشرت الوكالة الروسية صورًا لاستهداف معسكر فصيل “فيلق الشام” غربي إدلب.

حراس الدين يعلن اسماء قتلاه في سوريا بضربة روسية

صور جوية من وكالة روسية لاستهداف “فيلق الشام” في إدلب

وقالت الوكالة، إن طائرتين روسيتين أسقطتا نصف طن من المتفجرات، على مقاتلين من “هيئة تحرير الشام” كانوا يستعدون للتخرج من دورة تدريبية.

لكن المقاتلين المستهدفين يتبعون لـ”فيلق الشام” التابع لـ”الجبهة الوطنية للتحرير” المدعومة من تركيا.

وفي أول تعليق رسمي من فصائل المعارضة السورية، قال الناطق الرسمي باسم “الجبهة الوطنية للتحرير”، النقيب ناجي مصطفى، عبر “تلجرام”، إن الغارة التي نفذها طيران روسي، تعد خرقًا واضحًا ومستمرًا لقوات الاحتلال الروسي لاتفاق التهدئة الموقّع برعاية تركيا.

وأضاف أن “الجبهة الوطنية للتحرير” بدأت بالرد عبر استهداف مواقع عدة للنظام السوري وروسيا بالراجمات والصواريخ.

ويناقض ذلك ما قالته الوكالة الروسية بأن المعسكر المستهدف يتبع لـ”هيئة تحرير الشام”، رغم أن معظم وسائل الإعلام الروسية تصنف فصائل إدلب ضمن تبعية “الهيئة”.

وتخضع محافظة إدلب لاتفاق “موسكو” الموقّع بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي، فلاديمير بوتين، في 5 من آذار الماضي، ونص على إنشاء “ممر آمن” على الطريق الدولي حلب- اللاذقية (M4).

وتضمّن الاتفاق تسيير دوريات مشتركة روسية- تركية على الطريق، بين قريتي ترنبة غربي سراقب (شرقي إدلب) وعين حور بريف إدلب الغربي، على أن تكون المناطق الجنوبية لطريق “M4” من الممر الآمن تحت إشراف الروس، وشماله تحت إشراف الأتراك.

 

أعلنت جماعة حراس الدين المتشددة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، الثلاثاء، مقتل عضو مجلس القيادة والشورى داخل التنظيم، أبو محمد السوداني، متأثرا بجروحه بعد أن استهدفته غارة للتحالف الدولي مؤخرا.

وتلعب جماعة حراس الدين دورا كبيرا في المعارك في إدلب والمناطق المحيطة بحماة واللاذقية بين الحكومة السورية من جهة والفصائل الإسلامية المعارضة كهيئة تحرير الشام، الجماعة الأقوى في شمال غرب سوريا، من جهة أخرى.

وفي 2019، صنفت وزارة الخارجية الأميركية رسميا تنظيم حراس الدين كمنظمة إرهابية أجنبية، وعرضت مبلغا ماليا في إطار برنامج “المكافآت من أجل العدالة” لقاء معلومات عن ثلاثة من قادتها.

وتشكلت جماعة حراس الدين عام 2018 من مقاتلين انفصلوا عن تحرير الشام وجبهة النصرة، بعدما قطعت علاقاتها بتنظيم القاعدة.

وقال الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية منير أديب لموقع “الحرة” إن أبو محمد السوداني أحد أهم وأبرز القيادات السودانية التابعة لتنظيم القاعدة، قاتل في أفغانستان واليمن ومناطق صراع أخرى، وحط به الرحال مؤخرا في سوريا، تحديدا في إدلب، حيث لقى مصرعه.

وأضاف: “برز دوره عند تأسيس حراس الدين، وكان يمثل التنظيم عند محاولة إعادة التقارب مع تحرير الشام وكانت له علاقة تجمعه بالزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، والحالي أيمن الظواهري”.

من هم حراس الدين؟

تأسست جماعة حراس الدين، في أواخر فبراير 2018، وقبل ذلك كانت فصيلا ضمن هيئة تحرير الشام، النصرة سابقا.

وتحرير الشام تحالف من جماعات إسلامية، يهيمن عليها فصيل كان يعرف في السابق باسم جبهة النصرة التي كانت الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وبعد أن أعلن زعيم تحرير الشام محمد الجولاني فك ارتباطها عن القاعدة في يوليو 2016، انفصلت جماعة حراس الدين عنها.

ويضم نحو 1800 عنصر بينهم جنسيات غير سورية، بحسب المرصد السوري.

وانضم إلى حراس الدين، مقاتلون من جيش البادية وجيش الساحل وسرية كابل وسرايا الساحل وجيش الملاحم وجند الشريعة، ليتحول بذلك الفصيل إلى جماعة لا يُستهان بها في إدلب، وفق ورقة بحثية لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

ويزعم التنظيم أنه شن حوالي 200 هجوم منذ إنشائه. ووقعت هذه الهجمات في مجموعة متنوعة من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة، بما فيها 12 موقعا في محافظة حلب، و16 في محافظة حماة، و7 في محافظة إدلب، و15 في محافظة اللاذقية.

وبحسب معهد واشنطن، فإن ثلاثة من هذه الهجمات المزعومة على الأقل نُفذت بالاشتراك مع هيئة تحرير الشام، مما يشير إلى أن علاقتهما هي “صديقة-عدائية” أكثر من كونها عدائية بحتة.

وفي مقابلة مع الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أيمن التميمي في يناير 2019، أشار مقاتل تحرير الشام، أبو الليث الحلبي، إلى أن الهيئة “هي التي توفر نفقات الغذاء والذخيرة لتنظيم حراس الدين بشكل يومي”.

وفي مقابلة في يوليو 2019، قال أحد مجندي تنظيم حراس الدين من ألمانيا: “مشكلتنا هي فقط مع قادة هيئة تحرير الشام. الرتب الدنيا هم مثلنا.”

استهداف الظواهري

ويرى أديب أن مقتل أبو محمد السوداني سوف يوثر على وجود تنظيم القاعدة في سوريا أيضا، مثلما أثر مقتل أبو بكر البغدادي على سقوط داعش، قائلا: “أعتقد أن القاعدة ستشهد سقوطا أكبر”.

وأضاف أن تنظيم القاعدة يمر بأضعف حالاته في سوريا وأفغانستان، خاصة بعد مقتل أبو محمد السوداني ومن قبله أبو محسن المصري.

والسبت الماضي، قالت سلطات الأمن الأفغانية إن قواتها قتلت أبو محسن المصري، الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة. وكان المصري على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي للإرهابيين المطلوبين.

وتوقع الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن تعلن الإدارة الأميركية قريبا استهداف أيمن الظواهري، قائلا: “خلال الشهور المقبلة ستتوالى الاستهدافات الأخرى، وستصل إلى رأس القاعدة”.

ويرجح أديب ألا تغادر القوات الأميركية أفغانستان دون القضاء على قيادات تنظيم القاعدة، خاصة بعد توقيع الاتفاق مع حركة طالبان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى