فنون

سباق أفلام عيد الفطر : كيف سيطر فلم العنكبوت على ايرادات السينما العربية ؟

الفلم من بطولة احمد السقا . منى زكي . ظافر العابدين . و اخرون .

الأعمال التي يتأخر وقت عرضها تكون دائما محفوفة بالمخاطر، فحركة التغيير سريعة وما قد يكون جديدا قبل 3 سنوات، قد يصبح غير قابل للعرض سواء على مستوى القصة أو التنفيذ.

‎احداث الفيلم . 

قبل مشاهدة فيلم العنكبوت، أحدث أفلام أحمد السقا، والذي عُرض في موسم عيد الفطر الحالي، من بينها طول وقت تصوير العمل وتأخر عرضه، وبعض تجارب السيناريست محمد ناير آخرها فيلم الكاهن الذي جاء ضعيفا للغاية، والمخرج أحمد نادر جلال، الذي قدم أعمالا ناجحة في بدايته لكن المستوى نفسه لم يحافظ عليه في أغلب أعماله الأخيرة، كذلك فيلمه قبل الأخير “بني آدم” لم يكن بقوة أفلامه السينمائية السابقة مثل “واحد من الناس، ألف مبروك، كده رضا، أبو علي”، كذلك بعض اختيارات السقا الأخيرة التي لم تكن موفقة مثل 200 جينه أو نسل الأغراب، رغم إجادته في أداء شخصية عساف الغريب.

‎لكن الفيلم سيكون جيدا إذ ما قيمته في إطار كونه فيلم أكشن أمريكي للغاية يناسب خروجات العيد، وساعد على ذلك أن أحمد السقا ظهر لائقا بدنيا لحد ما خلال التصوير عكس الصورة التي ظهر بها في الاختيار 3، ولا يبدو أنه أكبر سنا على تقديم شخصية مثل هذه.

فلم العنكبوت
فلم العنكبوت

‎تدور أحداث الفيلم بشكل مكثف عن شخصية “حسن/ العنكبوت” الذي ينتقم من تجار المخدرات، دون الخوض في أي تفاصيل أخرى لمن يريد مشاهدته دون حرق للأحداث.

إشكالية الأكشن

‎قد يواجه أي فيلم أكشن أزمة إذا تأخر في عرضه لأنه قد تقدم أعمال أحدث منه على مستوى الحركة، لكن ساعد الفيلم أن أزمة كورونا أجلت عدة أفلام ولم يكن المطروح كثيرا، ولذا فإن تنفيذ مشاهد الأكشن سواء المطاردات أو الاشتباك بالأيدي أو التفجيرات جيدة للغاية، وبمستوى بصري وجرافيك مميز للغاية، وساعدت كثيرا زوايا التصوير على إدخال المشاهد في قلب الأحداث.

اكسن - فلم العنكبوت
اكسن – فلم العنكبوت

‎إذا توقفت عند هذا الحد فإنت أمام فيلم أكشن مثير ومسلٍ لم يخل من الكوميديا بل بالعكس كانت حاضرة بقوة من خلال شخصية رئيسية هي “ليلى/ منى زكي” وهي تشبه لحد كبير جدا شخصية حنان في فيلم “من 30 سنة” آخر أعمالها مع أحمد السقا، وكذلك المشاهد القليلة للوفد الصيني وشيماء سيف وشيكو.

‎والشيء بالشيء يذكر لا يوجد أي تشابه بين فيلم “knight and day” إلا في تورط شخصية ليلى في الأحداث، كما تورطت كاميرون دياز مع توم كروز في الفيلم الأمريكي، والتشابه في تنفيذ مشهدين من مشاهد الأكشن فقط.

سيناريو العنكبوت . 

‎وعلى مستوى سيناريو العمل فإن الفيلم جاء بطيئا في البداية وهو أمر مناسب في حال تقديم الأشخاص وتأخير الحدث الذي يبنى عليه العمل، ولكن فيلم العنكبوت أدخلنا في قصته تماما من أول مشهد ثم هدأ كثيرا ثم تسارعت لفترة ثم هدأت وصولا للنهاية التي كانت مليئة بالأحداث، وهذا ما جعل الفيلم يتخطى الساعتين، لكنه سيكون فوق المتوسط وربما جيد “وسيأتي إيضاح لذلك فيما بعد” إذ ما قُيم في إطار أفلام الأكشن الأمريكية التجارية.

فرصة ضائعة

‎أراد صناع العمل تقديم فيلم أكشن وفقط وهذا حق لهم، ولكن مع قلة أعمال السينما المصرية فهل ضيعوا على أنفسهم الفرصة لتخليده في تاريخ السينما المصرية؟ بكل تأكيد “نعم”، لا يعني أن الفيلم كوميدي أو أكشن أو إثارة أن يكون مبهرا بصريا فقط دون الاهتمام بباقي التفاصيل، فالكثير من أفلام العصابات والأكشن والكوميديا مصنفة في قوائم أهم الأفلام سواء عالميا أو عربيا

منى زكي - العنكبوت
منى زكي – العنكبوت

‎ولم يكن الأمر يحتاج تفاصيل كثيرة فالصورة والتنفيذ جيدان للغاية، كل الأمر كان متعلقا بكتابة السيناريو والتركيز إخراجيا على الدراما لا على الأكشن والكوميديا فقط، فرغم البطء في بداية الفيلم فإنه لم يقدم أي ماضٍ للشخصيات، ولم نعرف إلا تفاصيل عن الأبطال الثلاثة الرئيسين “العنكبوت، ليلى، وآدم/ ظافر العابدين” قرب نهايته، فيما جاءت باقي الشخصيات الأخرى رغم ثقل أسمائهم “محمد ممدوح ومحمد لطفي ويسرا اللوزي وريم مصطفى والراحل زكي فطين عبدالوهاب وأحمد فؤاد سليم” شخصيات ضعيفة للغاية على مستوى الكتابة، بل قل هامشية وهشة رغم مشاركتها في الأحداث بقوة.

‎الأمر الآخر متعلق بالعصابة التي يواجهها العنكبوت، فرغم أنها مقدمة بشكل العصابات الأمريكية حتى في مظاهر عيشتهم أو حتى مشهد وفاة كبير العائلة/ العصابة، فإنها بدت ضعيفة للغاية، ودون حرق فهناك مبرر قوي لسهولة اختراقهم، لكن كلما زاد التعقيد وزادت صعوبة الاختراق كلما زادت قيمة بطل العمل، فالبطل يكتسب قوته لدى الجمهور من قدرته على تخطي المهام المستحيلة، خاصة في هذه النوعية من الأعمال، فضلا عن أنه من غير المنطقي أن تكون عصابة حجم تجارتها بالمليارات وعلى علاقة بعصابات عالمية وتكون هشة بهذا الشكل.

‎وإخراجيا ركز أحمد نادر جلال على الأكشن والكوميديا على حساب الدراما، وتطويل مشاهد كان كل بسهولة يمكن اختصارها وتقديم فيلم في ساعة ونصف سريع للغاية، أو فيلم يطول لأكثر من ساعتين لكنه مهتم بشخوصه.

‎الاهتمام بشخصيات العمل وتقديم ماضٍ لها وجعل العصابة أقوى كان سيجعل من الفيلم مليئا بالأحداث الدرامية، ومع مستوى تنفيذ الأكشن والصورة، كان من الممكن أن يصبح “العنكبوت” أحد الأفلام المميزة في السينما المصرية، والمثال ليس بعيدا عن السقا فالجزيرة ليس مجرد فيلم عن تاجر مخدرات بسبب تفاصيل صغيرة.

 الفنان الاحسن حظا . 

‎”يكون الممثل حسن الحظ إذا وفق في خطوة ما في حياته الفنية وكانت ناجحة ثم يدرك بعدها أنه حان وقت التغيير، لذا سيكون من المهم أن يقرر السقا أن هذا فيلم الأكشن الأخير له أو أنه يجب عليه العودة إلى كامل لياقته البدنية التي تجعل الأمر مقبولا إذا ما أراد تكرار التجربة، حتى لا نكون بصدد نسخة مصرية من ممثلين أمريكان يتحدون الزمن، صحيح أن تاريخ السقا ليس أكشن فقط فقد قدم أعمالا رومانسية وكوميدية وإثارة، لكنه مخلص لهذه النوعية من الأفلام منذ مافيا وتيتو مرورا بالجزيرة وإبراهيم الأبيض والديلر وهروب اضطراري”.

احمد السقا
احمد السقا

 

 كيف رد الفنان حسين فهمي على النجم احمد مكي حول الكبير أوي  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى