اقتصاد

طحين العراق بزبالة لبنان

تظاهر العشرات من ثوار لبنان ،اليوم الجمعة، امام السفارة العراقية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وقال مراسلنا في بيروت، ان”العشرات ممن يطلقوا على انفسهم (ثوار 17 تشرين)، تظاهروا امام السفارة العراقية في بيروت، احتجاجا على تسليم العراق مساعدات الى الحكومة اللبنانية”.

واضاف، ان”المتظاهرين اتهموا الحكومة اللبنانية بسرقة المساعدات ورددوا شعارات (لا تعطوا المساعدات للحرامية)”.

وارتكبت الدولة اللبنانية جريمة بحقّ مواطنيها وعلاقاتها مع الدول الخارجية، تفضح مزيداً من الإهمال الوظيفي والعجز، ولم تكتفِ السلطة بنهب أموال الشعب وتجويعه وتهجيره، فها هي تستمر في ممارساتها وسوء إدارتها، وقد عمدت إلى حرمان لبنانيين من مساعدات وهبات وصلت إليهم إبّان انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/ آب الماضي.

وفي التفاصيل، كشفت بلدية الغبيري (محافظة جبل لبنان) عن فضيحة طاولت هذه المرّة آلاف الأطنان من الطحين المقدّم كهبة من الحكومة العراقية في إطار المساعدات التي مُنِحَت للشعب اللبناني عقب انفجار مرفأ بيروت، بعد تخزينه في مستودعات مدينة بيروت الرياضية (مدينة كميل شمعون الرياضية) أسفل المدرجات وفي القاعات السفلية من دون أية مراعاة للشروط الصحية، حتى باتت عرضة للمياه والرطوبة والهواء.

ومُنع المراقبون الصحيون في بلدية الغبيري من الدخول إلى المستودع للكشف على المواد الغذائية والطحين المخزّن، بسبب عدم إعطاء وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة التصريح اللازم للقيام بهذه المهمة.

في هذا الإطار، يقول مصدر في بلدية الغبيري للصحيفة، إنّ “الطحين المخزن تعرّض بجزء كبير منه للتلف نتيجة سوء التخزين والتوضيب، ودخول الحشرات إليه. وربّما يكون قد أصبح غير صالح حتى قبل دخول مياه الأمطار إلى المستودع. حالياً، ننتظر الكشف عليه من قبل الخبراء وإجراء تحقيق لإظهار الوقائع كافة”.

من جهته، نشر نعمة فيديو من داخل المستودع على حسابه على “تويتر”، قال فيه إنه تم “تخزين نحو 7000 طن من الطحين في المدينة الرياضية بشكل مؤقت وبسعي من الجيش اللبناني، وذلك لتوزيعه على مراحل على الأفران والمطاحن ليستفيد اللبنانيون من الهبة عبر زيادة وزن ربطة الخبز، مع أخذ كافة التدابير الوقائية الممكنة للحفاظ على الطحين”.

وأضاف: “توضيحاً للصور التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهي تظهر مواد تعرّضت للتلف أثناء عملية تفريغ ونقل البضائع”.

ورداً على ما قيل عن منع دخول فريق سلامة الغذاء من بلدية الغبيري للكشف على الطحين في المدينة الرياضية، يوضح: “أولاً، لم يتواصل معي أحد. ثانياً، لم أصدر أي أوامر وأصلاً لست الجهة المنوطة بإعطاء الإذن. وثالثاً: نرحب بأي جهة رسمية تريد الكشف على سلامة البضائع لأنها تساعدنا بمهامنا وليس العكس”.

لا تعليق!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى