مقالات

على المكشوف !!! الكشف عن حقيقة الزلازل التي هزت العالم في الاونة الاخيرة

بقلم ... وكالة الاستقلال للاخبار .

لا تزال التوابع الارتدادية على المنطقة العربية بذاتها على إثر الزلزال الكبير الذي ضرب تركيا قبل نحو 3 أسابيع والذي أسفر عن آلاف الضحايا وتدمير مئات المباني في البلدين، نشطة وتضرب عددا من دول المنطقة، وبطبيعة الحال لم يكن العراق بعيداً عنها، إذ طالت بعض الهزّات مناطق شمالي البلاد وهو ما يشكل مخاوف مستقبلية عراقية قائمة.
ويقع العراق على الصفيحة العربية الملاصقة لكل من الصفيحة الإيرانية وصفيحة الأناضول، حيث تتأثر على مدار العام بالهزات الأرضية كما الحال في مدن السليمانية ومندلي وخانقين ومناطق أخرى وهي الأكثر تعرضا للهزات من غيرها من المدن مع محاذاتها للصفيحة الإيرانية الشرقية.

*احتمالات قائمة

في حوار مطوّل أجرته وكالة “فرانس برس” للأنباء، مع أستاذ الجيوفيزياء وعلم الزلازل عطا إلياس، قال في جزء منه: “كل الدول العربية تقريبا مهدّدة بالزلازل، سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن، السعودية، اليمن، سلطنة عمان، الإمارات، الكويت بدرجة ما”، لافتاً إلى أنه “تتفاوت مخاطر الزلازل بهذه البلدان من منطقة لأخرى”.

وأوضح إلياس، “العراق في قسمه الشرقي معرّض لخطر الزلازل، ولبنان بالنظر لصغر حجمه هو منطقة زلزالية بامتياز، فلسطين أيضا، الأردن في منطقته الغربية عند غور الأردن والبحر الميت وهي منطقة فوالق وصدوع كبيرة”.

من جانبه، تحدّث الخبير الفلكي العراقي لقمان حويز، عن إمكانية وقوع زلزال بالقرب من خط الزلزال الذي يمرّ في إقليم كردستان على المدى البعيد، فيما دعا إلى تقوية المنازل والمباني التي سيتم تشييدها في المستقبل.

وقال حويز عضو جمعية الفلكية في مقال له، إن “التقاء الصفيحة التكتونية العربية والصفائح التكتونية الإيرانية يمر عبر كردستان، ولسوء الحظ إقليم كردستان هو في منطقة زلازل”، مضيفا ان “هذا لا يعني أن زلزالاً قوياً سيحدث قريباً في كردستان، ولكن إذا حدث ذلك فعاجلاً أم آجلاً سيكون هناك زلزال قوي بالقرب من الخط”.

وتابع، “نحتاج إلى الاستعداد، خاصة من حيث البناء وعلى الأقل تقوية المنازل والمباني التي سيتم تشييدها في المستقبل، ونحتاج إلى تعزيز فرق الطوارئ من حيث الموارد البشرية والتجهيزات”.

* هل تراعي المباني العراقية المخاطر الزلزالية؟

أما عن الجانب الجيولوجي وربطه بشروط ومعايير السلامة في المباني والأبراج السكنية العمودية، تقول نائبة نقيب الجيولوجيين في العراق مديحة محمد انه “ليست جميع المنشآت والمباني العراقية مصمّمة على أسس الصيانة المحمية من المخاطر الزلزالية”.

وتؤكد النعيمي ضرورة استشارة الخبير الجيولوجي عند اختيار مواقع بناء المباني والأبراج العمودية لدراسة طبيعة ومواصفات الطبقات الصخرية التي سيُقام عليها البناء من جهة وتفاصيل التصاميم الهندسية من جهة أخرى”، لافتة إلى أن “أبرز الشروط الواجب توفرها عند بناء المجمعات السكنية العمودية تتعلق بدراسة الأرض التي تقام عليها الأبنية بكل أنواعها من حيث الصلادة ونوعية الصخور وارتفاع منسوب المياه الجوفية، حسب قولها.

في السياق، يكشف مسؤول شعبة المحطات الزلزالية العراقية سلوان غازي ذنون، عن أبرز الأسباب التي تزيد من سرعة انهيار المباني والأبراج العمودية بفعل الزلازل، ومنها ما يتعلق بأبعاد المباني وكثافة العناصر الإنشائية وتوزيعها على التربة بوجود مقاييس معينة لا بد من أخذها بالاعتبار”.

ويستطرد قائلا، “إن البناء فوق المباني القديمة يزيد من ضعف المقاومة، لا سيما إذا لم تعالج الأرض قبل البناء، إن توزيع فتحات النوافذ والأبواب في الجدران الداخلية مع وزن المبنى يزيد من قوّته”، مشيرا الى إن “المباني النحيفة مثل تلك الموجودة في كردستان يجب ألا يزيد عدد طوابقها على 4 أو 5، لكن هذا غير موجود في بعض المجمعات، ولا سيما في أربيل، الأمر الذي يجعلها عرضة لتكون من أكثر المباني تضرّرا في حال وقوع زلازل قوية”.

*استعدادات العراق للزلازل
دفعت تلك الزلازل والهزّات العراق إلى اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهتها حال حدوثها، إذ أعلنت وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق، يوم الاثنين الماضي (27 شباط 2023) عن تشكيل غرفة عمليات طوارئ لإجلاء وإيواء العوائل تحسّباً لأي أزمة مناخية.

وذكرت الوزارة في بيان، أن الوزيرة ترأست اجتماعاً موسعاً طارئاً في العاصمة بغداد، بحضور رئيس ممثلية إقليم كوردستان فارس عيسى، وممثلين عن الوزارات المعنية، فضلا عن منظمات IOM، UNHCR، UNICEF، WFP، ICRC استعداداً لمواجهة الكوارث الطبيعية المستمرة التي تمر بها المنطقة وما يصاحبها من تدمير وما تخلّفه من عمليات نزوح للعوائل.

وقالت وزيرة الهجرة، “قد يتعرّض العراق إلى زلازل وهزّات أرضية وفيضانات بسبب التغييرات المناخية متأثراً بما حدث في دول الجوار في الآونة الأخيرة، لذلك عملت الوزارة على تشكيل غرفة عمليات الطوارئ التي تتولى معالجة الحالات الطارئة التي تتعرض لها فئات عناية الوزارة بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية ذات العلاقة ولتهيئة الموارد الكافية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الحالات”.

وتقرر خلال الاجتماع إعداد خطة متكاملة تضم ثلاث مراحل “ما قبل الأزمة، وعند حدوثها، ومرحلة ما بعد الأزمة” وتستند إلى الجهد المشترك، وتشتمل على اختيار مناطق لإجلاء وإيواء العوائل.

*الأماكن الخطرة في العراق

حدد الرصد الزلزالي في العراق خمس مناطق معرّضة لهزّات أرضية، فبحسب مدير إعلام هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي، عامر الجابري، تم تشخيص المناطق التي يمكن أن تقع فيها هزّات أرضية وهي (السليمانية وديالى وخانقين وواسط وميسان) لوقوعها على الخط الزلزالي.

*توقعات أسبوع حَرِج”

يحذر العالم الهولندي فرانك هوغربيتس من الأسبوع الأول في شهر آذار؛ إذ إنه “سيكون حَرِجاً”.

وفي هذا الصدد، أوضح “سيكون هناك هندسة كوكبية وقمرية كبيرة، في الثاني من اذار، نرى مجموعة من هندسة الكواكب الحَرِجة، وأيضا في الرابع والخامس”، موضحا، “يمكننا أن نشهد زيادة كبيرة في الزلازل، وبعض الأحداث الزلزالية القوية في الأسبوع الأول من مارس”.

ثم كتب هوغربيتس في تغريدة على تويتر، أن “تقارب هندسة الكواكب الحَرِجة في 2 و5 مارس قد يؤدي إلى حدوث نشاط زلزالي كبير إلى كبير جدا وربما حتى زلزال هائل في حوالي 3-4 اذار/ أو 6-7 اذار، قد تصل قوته إلى 8 درجات”.

*عالم عراقي يتوقع

لكن توقّع عالم الجيولوجيا العراقي صالح محمد عوض، وقوع زلزال يوم 8 اذار المقبل في منطقة الصفيحة الأناضولية الضعيفة والخطرة والتي شهدت زلزال تركيا المدمّر.

وأشار العالم العراقي إلى أن “هناك احتمالية ورادة لحدوث زلزال بناءً على الحسابات الفيزيائية، ومن المتوقّع حدوث زلزال يوم 8 مارس المقبل، ولكن سيكون أقل ضررا من زلزال تركيا وسوريا الذي حدث يوم 6 شباط”. لافتاً، إلى أن “التنبؤ بحدوث زلزال أو هزات أرضية يكون بناءً على مجموعة من المؤشرات والحسابات، وبناءً عليه يتم توجيه النصائح بحدوث زلزال في مكان معين، ويمكن للجهات المعنية الأخذ بها أو لا”.

وبيّن، أن “الصفيحة الأناضولية ضعيفة وخطرة، وبدأت الهزات الأرضية تنتشر بعد زلزال تركيا المدمّر، كما أن الصفيحة تتعرض لأكثر من 200 هزة تابعة للزلزال المدمّر”. مضيفا، “هناك انتشار للزلازل على الصفيحة الأناضولية الشرقية، إن وضع القمر يوم 8 اذار المقبل، سيكون نفس وضعه في 6 شباط، ولكن الزلزال المقبل سيكون أقل في الخسائر بسبب بُعد كواكب الزهرة والمشتري والمريخ”.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى