مقالات

فجر السعيد .. واعلام الجسد !!!

للكاتب والصحفي ... علي محمد ابراهيم

بعد الغزو الالكتروني الذي اجتاح العالم والذي بدأ منذ مطلع الالفية الثالثة وتطور وازاد نوعاً وحضوراً وتميزاً خلال السنوات العشر الماضية ظهر من بين ميزاته عالم جديد للصورة وقد جاءت الصورة في هذا العالم الجديد مختلفة عن الصورة التقليدية الفوتوغراف والتي تسيدت عالم الابداع الشكلي والرمزي وعالم الجمال سنوات طويلة كفن راقي
من بين اهم الفنون في العالم الا ان التطور ينسخ ماقبله فقد اكتسحت الصورة الالكترونية العالم لتكون متحركة ، متحررة وبالوان حديثة وزاهية ، كما استطاع هذا الفن الجديد ان يبتلع منافسيه من فنون كان لها الاثر الكبير عند المجتمع والغيت من خلاله اعمال ومؤسسات وبرامج وعناوين كثيرة ولان سر نجاح هذا الفن انه متوفر بشكل كبير جداً ومتاح للجميع عبر اجهزة الكمبيوتر والموبايل فأن كل منافسيه رفعوا الراية البيضاء واستسلموا ولم يقاوموا ولعل من بين ضحاياه ماكان يعرف بالاذاعة و الراديو ثم توسع الأمر الى الصحف والمجلات الورقية التي انحسىرت كثيراً بسبب هجر المتلقي لها وذهابه الى عالم الانترنت وقد بدئت مرحلة جديدة للتعبير وابداء الرأي وشرح القضايا واصبحت الرسائل القصيرة كلها على نظام الفيديو ، اما التأثير فكان مباشراً وحاسماً وسريعاً لاسيما في مجال الاعلان والوسائل الدعائية والتجارية وغيرها كما في المقاطع التي تروج للمطاعم والسياحة والبصائع التجارية عبر الصورة الالكترونية الناطقة وكلك الصامتة
بأستثناء عالم الكتاب والبحوث العلمية والتاريخية الطويلة التي مازالت حتى يومنا هذا تعيش عالمها الورقي، نعود لصاحبة العراق الاعلامية والكاتبة الدرامية الكويتية فجر السعيد التي حضرت للعراق لتشارك الحضور في مونديال خليجي البصرة ، الحقيقة هذه المرأة العربية الاصيلة يظهر على شكلها وحركاتها وفي صوتها حب العراق بشكل كبير للغاية
ليس لانها اختارت ان تعبر عبر لغة الجسد بشكل عفوي بل انها وضفت خبرتها الاعلامية بطريقة تحسب لها وبذلك هي تعبر عن اعلام الجسد بطريقتها ليس حكراً على الصوت والقلم كما كان في السابق وانما عبر ادوات وتقنيات جديرة بأن تترجم للروح من خلال الجسد سواء النظرات او نبرات الصوت او حتى الكلمات التي من الممكن ان تؤدي بصاحبها الى المحاكم والدعاوى القضائية ، فجر السعيد الكويتية تحب العراق وتعبر عن حبها للعراق وتعبر عن رفضها ايذاء العراق من قبل دول الجوار لكن هذا التعبير اغلبه لا يأتي عبر الكلمات وانما في حركة الجسد التي حتى الأن لم يعاقب عليها القانون ، نتمنى ان تتوسع تجربة هذا الفجر السعيد فمن يحب لقاء العراق عبر الروح سيدخل العراق في قلبه .
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى