مقالات

في الصميم هم أقسموا… والمواطن ينتظر ويتمنى!!

بقلم : علي الزبيدي

وأخيرا بعد سنة وسبعة عشر يوما تشكلت حكومة السيد محمد شياع السوداني في أطول مدة تمر على العراق هو بغير حكومة دائمة وقد أدى رئيس واعضاء الحكومة القسم القانوني المعتاد في مثل هذه الحالات.
والقسم بالله وكتابه وبالشرف او المعتقد يعتبرمن اغلظ الإيمان وقد حذر القرآن الكريم الذين يحلفون بالله كذبا وزورا وقال سبحانه وتعالى (يحلفون بالله جهد أيمانهم ….)الانعام ١٠٩ كما جاء موضوع القسم في الكثير من المواقع في سور القرآن الكريم.

وان المواطن ينتظر نتائج عمل الحكومة ويتمنى ان يبر الذين اقسموا يوم الخميس الماضي بقسمهم أمام الله والشعب فقد اقسم الذين من قبلهم سواء في مجلس النواب أو في الحكومات المتعاقبة ورأينا نحن أبناء الشعب كيف ان هؤلاء المقسمون بالله وكتابه قد خانوا اليمين وافسدوا وأثروا من أموال الشعب ولم يكونوا أمناء ولم يحفظوا الأمانة بل كان بعضهم يقسم قسما اخر لرئيس حزبه او كتلته السياسية بأن يكون ولاؤه لرئيس الحزب او الكتلة .
لقد تحمل السيد السوداني مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء في ظروف غاية التعقيد على المستويين الداخلي والخارجي في وقت لم تخرج حكومته عن صيغة المحاصصة بل جاءت مؤكدة لها من خلال ترشيحات الاحزاب والكتل لمن يمثلها في التشكيلة الوزارية والتزم السيد السوداني أمام الشعب ببرنامج ومنهاج عمل وبتوقيتات محددة ومهمة ستكون ملزمة للوزارة بالوفاء بما تعهد به رئيس الحكومة لان أي عراقي شريف لا يرضى بما وصل اليه وضع العراق والعراقيين من تردي في الخدمات العامة وفساد في الأموال وإدارة موارد البلاد وتردت قطاعات الدولة المختلفة كثيرا من الظواهر المدانة التي كانت سببا في تأخر الوضع العراقي وتخلفه عن بقية دول المحيط الاقليمي والدولي فإن أمام حكومة السيد السوداني معارك ضد الفساد والمفسدين ومعارك ضد الأمراض الاجتماعية مثل الطلاق وتعاطي المخدارت وغيرها الكثير. فهل يستطيع السيد السوداني هو وكابينته الوزارية ان يقود العراق إلى حالة جديدة من البناء والتطور وتحريك عجلة الإنتاج الصناعي والزراعي ودعم القطاع الخاص وتقليل نسبة البطالة في المجتمع ؟

يتمنى المواطن العراقي للسيد السوداني النجاح في مهمته مع ان المقدمات تقول ان الكابينة الوزارية لا زالت تسير ضمن مفهوم ومنهج المحاصصة وان كل مشاكل العراق اليوم هي نتيجة لما افرزته تلك المحاصصة خلال عشرين عاما الماضية.
وكان الله في عون العراقيين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى