مقالات

كوستريكا .. واياد زرعت ثم حصدت !!!

للكاتب علي ميرخان .

لعله من الطبيعي جداً ان تقف الى جانب بلدك لا ضده في اي قضية قد تحصل بينه وبين أي بلد اخر سواء كانت مباراة كرة قدم او غيرها فأن تعرض بلدك الى عدوان اجنبي عسكري او غير عسكري كالتجاوز على سيادته والتدخل في شؤونه او اقتطاع اجزاء من اراضيه الحدودية او تحريف مسارات الأنهر المؤدية اليه من دول النبع وقطع مياهه وتصحره وكل اشكال النزاعات العسكرية والاقتصادية والامنية

فالواجب الوطني والاخلاقي يقتضيان ان تدافع عن حقوق البلد ارضاً وسماء وتلك مسلمات يعتقد بها بل يؤمن بها كل الناس ومن كل ارجاء بقاع الارض ، من هنا نعتقد انه لابد من المتصدين للمسؤولية اليوم والجمهور العراقي ان يرفضوا وبشدة ما قام به اتحاد الكرة الكوستريكي في اهانة السيادة العراقية بشكل علني وفاضح أمام كل العالم عند اشهارهم رفض الدخول الاراضي العراقية بحجة ختم جوازات السفر (بالاختام السومرية) لانها من وجهة نظرهم معيبة ومهينة ومرفوضة من قبل بلدان العالم المتحضر وهنا يبرز سؤال في غاية الاهمية وهو ما الذي جعل الأمر ان يكون استعراضياً مهيناً امام كل العالم ولم يتم تداركه بشكل مسبق ادارياً وفنياً ؟

وهذا بالطبع يتحمله الجانب العراقي ايضاً والذي اهدر الاموال والتخصيصات لهذه المشاركة المزمع اقامتها في مدينة البصرة اول مدينة عربية شيدها العرب بعد الاسلام بقيادة عتبة بن غزوان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عام 636م بينما تأتي دولة حاضنة للعصابات والمخدرات لتهين البصرة والعراق بهذه الطريقة الوقحة بكل أسف ، ترى ماهي الأسباب الحقيقية وراء كل ذلك ؟ نقول ان الثقافة والرياضة والسياحة لها مقدمات واشارات وعلامات تعمل عليها الدول لتكسب اقتصاداً قوياً من خلال الايرادات التي ترفه بها شعوبها

فما هي رسائلنا التي وصلت للعالم لتطمئن الشعوب هناك حتى يتوافدوا للعراق ؟ الخدمات والصحة غير جيدة ، الأمن واغتيلات الأجانب مواضيع تتغنى بها نشرات الاخبار في الفضائيات ، المطارات القديمة وسوء الخدمة ، تسلسل جواز السفر العراقي ليتذيل اللوائح ضمن دول فقيرة او حاضنة للارهاب ،

طرد السواح ومنعهم من المشاركة في احد مهرجانات بابل وطرد الفنانين العرب ومنعهم من اقامة حفلاتهم في بغداد ووو الخ ، في الحقيقة ان القائمة التي يتصفحها الاعب الكوستريكي على منصة كوكل وهو قادم الى بغداد ستطول وذلك حصاد ساسة العراق الذين عاثوا في ارضه الفساد فكان الشعب والوطن الضحية الكبرى .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى