اقتصاد

للغُبار فوائد بيئية … تعرف عليها

معاناة الدول الخلجية و الاوروبية والافريقية .

يعاني العديد من دول العالم خصوصاً الخليجية والإفريقية وأستراليا، من المشاكل التي يسببها الغبار المنبعث من الصحاري وأحياناً الجبال، حيث يتسبب الغبار بالعديد من المشاكل الصحية والمادية والبيئية على حد سواء.

ويقول مدير عام لشركة مختصة بمكافحة الغبار عبد الله الهاجري إن الغبار يؤدي إلى مشاكل عدة جداً أهمها تهديد صحة الأشخاص المعرّضين له، من خلال استنشاقه وتنفسه، إضافة إلى الأضرار بالموظف ومنعه من تأدية عمله على أكمل وجه.

ولفت إلى أن الغبار يؤدي الى عدم الرؤية على الطرقات ويعرض السائقين لحوادث، ويلحق الضرر أيضاً بالسيارات والآليات، فيغطيها ويزيد من كلفة صيانتها وتشغيلها، فضلاً عن إعاقة حركة السفر، مما يلحق خسائر ضخمة بالعديد من القطاعات ويدفعها لتأجيل بعض أعمالها.

الهيدروجين الأخضر في الامارات.. طريق للحياد الكربوني

خسائر بـ 16 مليار دولار سنوياً

ويضيف الهاجري أن شركات التحكم بالغبار تتواجد بكثرة في أميركا وإفريقيا وأستراليا، مستغرباً عدم انتشارها في منطقة الشرق الأوسط وقلة عددها في الخليج، على الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تخسر سنوياً ما يقارب الـ13 مليار دولار أميركي بسبب الغبار والعواصف الرملية، وهي تتضمّن تكاليف تشغيلية وغيرها من التكاليف التي يمكن أن تتحملها.

ولفت الى وجود منتجات وخدمات صديقة للبيئة للتحكم بالغبار والتربة في مختلف المجالات، فمثلاً هناك منتج يسمى (road effect)، مخصص للرش على الطرقات التي تستخدمها مركبات ذات أوزان ثقيلة، يدوم لفترة تمتد من 6 إلى 8 أشهر ويقلل من نسبة انتشار الغبار، كما أن هذه المواد أو غيرها يمكن رشها في أماكن عديدة للتحكم بالغبار.

وهناك منتج (green effect) الشبيه بالزرع الذي يمنح شكلاً جماليّاً وفي نفس الوقت يتحكم بالغبار كما أنّه صديق للبيئة.

 

للغبار فوائد بيئية

من جهته الخبير في الأرصاد الجوية عبد الرحمن زواوي قال في حديث خاص، إن الغبار الذي يتشكل في دول الخليج يؤدي إلى سوء رؤية، إذ يؤثر على حركة الملاحة والطيران وعلى حياة الناس بشكل عام.

وبحسب زواوي فإن رمال الصحراء أو الغبار له تاثيرات إيجابية حيث أنه عندما يتساقط في مياه البحر، يجذب كميات كبيرة من الأسماك التي تجد فيه طعاماً وغذاءً لها، نظراً لإحتوائه على الحديد والفليور والنحاس، وهذا الأمر تستغله سفن الصيد العملاقة التي تقوم بتحديد مكان تساقط الرمال إعتماداً على برنامج علمي هو البرنامج العددي (Numeric Model)، لتذهب وتصطاد الأسماك في ذلك المكان.

مشكلة أساسية

من جهته، أقر مهندس الطرق منصور خان وفي حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، بأن الغبار مشكلة أساسية تؤثر على بيئتنا اليومية، مشيرا إلى أن مكافحته لا تحتاج للكثير من المبالغ المالية، ولا تتسبب بأي إزعاج، حيث يقتصر الأمر على نثر المواد الكيميائية على الأسطح المغبرة.

واعتبر أن هذه الطريقة سهلة واقتصادية ولا تستغرق الكثير من الوقت، في حين تخدم منافعها على المدى الطويل.

حركة الملاحة في مطار الكويت الدولي . 

للغُبار فوائد بيئية ... تعرف عليها

أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت، في بيان خاص، عن ايقاف الكويت حركة الملاحة الجوية في مطار الكويت الدولي في تمام الساعه 02:20 ظهرا بالتوقيت المحلي بشكل مؤقت، بسبب موجة الغبار التي تشهدها البلاد.

وأوضح نائب المدير العام لشؤون خدمات الملاحة الجوية عماد الجلوي، أن حركة الطائرات تأثرت بحالة الجو الحالية.

وأضاف الجلوي أن سيتم إعادة جدولة مواعيد الرحلات والعودة إلى حركة الطيران الطبيعية في المطار فور تحسن الرؤية.

في غضون ذلك، دعت وزارة الداخلية الكويتية، الإثنين، الجميع إلى توخي الحيطة والحذر بسبب تقلبات الطقس، وموجة الغبار التي تتعرض لها البالد حاليا وأدت إلى انخفاض الرؤية في بعض الطرق.

وفي العراق المجاور أيضا، سُجلت عواصف ترابية شديدة، الإثنين، شلت الحياة وأدت إلى إغلاق مطار بغداد الدولي وتعطيل الدراسة، بعد وصول مدى الرؤية إلى 400 متر.

وأعلنت الحكومة العراقية في وقتا سابق عن تعطيلها الدوام في جميع المؤسسات الرسمية بالبلاد، باستثناء الدوائر الصحية والأمنية والخدمية، بسبب سوء الأحوال الجوية وموجة الغبار الكثيفة، فضلا عن تأجيل الامتحانات.

بغداد : أكثر من 1000 حالة اختناق جراء عاصفة ترابية

يتواصل تعرض العراق للعواصف الترابية الخانقة، وآخرها تلك التي تعرضت لها مناطق وسط وجنوب البلاد ليل الأربعاء.

وأفادت الأنباء الرسمية عن تعرض ما يزيد على 1000 شخص للاختناق الخميس بسبب العاصفة الترابية الأخيرة، وهي السابعة خلال شهر واحد تقريبا.

وغطى الغبار 6 محافظات عراقية، منذ الأربعاء، بينها محافظة العاصمة بغداد، بالإضافة إلى محافظات الأنبار وكركوك والنجف وكربلاء وصلاح الدين.

بغداد - عاصفة ترابية
بغداد – عاصفة ترابية

ووفقا للأنباء فقد استيقظ سكان تلك المحافظات الواقعة في وسط وجنوب العراق، على طبقات سميكة من الغبار البرتقالي تغطي منازلهم.

وسجلت محافظة الأنبار، غربي العراق على الحدود مع سوريا، نحو 700 حالة اختناق، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية عن مدير إعلام صحة المحافظة أنس قيس.

أما في النجف، فقد سجلت “أكثر من 100 حالة اختنق نتيجة العاصفة الترابية”، كما أعلنت دائرة الصحة في المحافظة الواقعة في جنوب العراق، إضافة إلى تسجيل إصابة 332 حالة في صلاح الدين و100 حالة في القادسية .

ونقلت انباء أن السلطات الصحية في محافظتي الأنبار وكركوك في الشمال دعت السكان إلى عدم الخروج من منازلهم.

يتوقّع أن تنحسر العاصفة الترابية تدريجياً خلال يوم الخميس، بحسب مدير إعلام هيئة الأنواء الجوية العراقية عامر الجابري، مرجحاً في حديث لوكالة الأنباء العراقية استمرار هبوب العواصف الترابية خلال شهر مايو

الجدير بالذكر أنه في الشهرين الأخيرين تكررت العواصف الترابية بشكل غير مسبوق في العراق، ويعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر، وأدّت آخرها إلى إغلاق مطاري بغداد والنجف الدوليين بسبب انعدام الرؤية.

ويعد العراق من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم خصوصا بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف 50 درجة مئوية.

وحذر البنك الدولي في نوفمبر الماضي من انخفاض بنسبة 20 في المئة في الموارد المائية للعراق بحلول عام 2050 بسبب التغير المناخي.

وحذر المدير العام للدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية في لقاء مع وكالة الأنباء العراقية من تزايد العواصف الرملية، خصوصا بعد ارتفاع عدد الأيام المغبرة إلى “272 يوماً في السنة لفترة عقدين”، ورجح “أن تصل إلى 300 يوم مغبر في السنة عام 2050″، وفقا لفرانس برس.

تمثل زيادة الغطاء النباتي وزراعة غابات بأشجار كثيفة تعمل كمصدات للرياح أهم الحلول اللازمة لخفض معدل العواصف الرملية بحسب الوزارة.

مطالب بتسريع الحزام الأخضر في بغداد . 

مع كل موجة غبار تجتاح المدن العراقية، يطالب المواطنون بإنجاز مشروع “الحزام الأخضر”، الذي بات يمثل ضرورة ملحة ومطلبا شعبيا.

ويعيش العراقيون منذ أيام في خضم موجة غبار اجتاحت مختلف مدن البلاد، وأدت إلى مصرع أربعة أشخاص في محافظة كركوك الشمالية، فضلا عن تسجيل مئات حالات الاختناق.

وما يفاقم المعاناة، هو الواقع الصحي في البلاد، حيث قلة المستشفيات، وتقادم بنيتها التحتية، وحاجتها إلى الكوادر المختصة، ما يعمق أزمة المرضى وكبار السن والأطفال في مثل هذه الظروف البيئية.

زحف التصحر

وينتشر التصحر شيئا فشيئا مع اندثار بساتين النخيل والحزام الأخضر الذي كان يراد منه حماية بغداد من العواصف الترابية.

وتعرضت الحياة الطبيعية للعاصمة بغداد، إلى الإهمال خلال عقود من الزمن، فضلا عن قطع ما تبقى من الأشجار لاستخدامها لأغراض التدفئة والطهي في التسعينيات من القرن الماضي.

كما دفعت الأزمة السكانية، وحاجة المواطنين إلى المنازل، نحو قلع أشجار البساتين، وتحويل أراضيها إلى قطع سكنية، في واحدة من أكبر مظاهر التجريف في البلاد، خلال السنوات الماضية.

ويتكون الحزام الأخضر من مصدات خضراء، منها أشجار الكالبتوس والصفصاف والأثل وغيرها من تلك التي تستطيع تحمل الجفاف وملوحة الأرض، إذ تزرع المصدات بشكل متداخل وعلى شكل صفوف في مناطق هبوب الرياح الصحراوية حول المدن للتخفيف من حدتها وتأثيراتها السلبية على البيئة والسكان.

وعن تأثر العراق بالتغير المناخي وعلاقة ذلك بالحزام الأخضر، قال وكيل وزير الصحة والبيئة، جاسم الفلاحي، إن “العراق تأثر كثيرا بمسألة التغير المناخي، ومصنف على أنه من أكثر خمس دول تضررا بالتغيرات المناخية، ما يعني المزيد من الجفاف، وتدهور الأراضي وزيادة معدل التصحر، وقلة الهطولات المطرية، وضعف الإيرادات المائية، ما ينعكس سريعا على زيادة معدلات العواصف الترابية”.

وأضاف الفلاحي في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “العواصف لها تداعيات مباشرة على حياة المواطنين، خاصة الذين يعانون الحساسية، وكذلك مرضى الربو، بالإضافة إلى تأثيراتها على الجوانب الاقتصادية المتعلقة بالتصدير النفطي، وحركة الملاحة الجوية والبحرية”.

ولفت المسؤول العراقي إلى أن “العاصمة بغداد، وأغلب المحافظات بحاجة إلى حزام أخضر، يعمل مصدات للعواصف الغبارية، لكن ما يحصل حاليا هو اعتداء على ما تبقى من الغطاء النباتي، حيث جرفت الكثير من البساتين، والمناطق الخضراء، وتم تحويلها إلى مدن”.

وتابع: “وجّه رئيس الوزراء بتشكيل لجنة عليا، لإمضاء مقررات (الورقة الخضراء)، وهي استراتيجية وطنية هدفها تعزيز الاقتصاد الأخضر، كما باشرنا بمساعدة مختلف الجهات الرسمية، بإطلاق حملة لزرع مليون شجرة، فضلا عن وجود مشروعات أخرى قيد الإنجاز، مثل الواحات المسيجة، وكذلك المشاريع الممولة الهادفة إلى زيادة مرونة المجتمعات تجاه التغيرات المناخية، ومكافحة التصحر”.

وتشير وزارة الزراعة إلى حاجة العراق إلى أكثر من 14 مليار شجرة لإحياء المناطق التي تعاني من التصحر.

وأخذت منظمات غير حكومية على عاتقها تنظيم أنشطة بيئية تسهم في تدعيم الغطاء الأخضر للمدن وما حولها لتحسين البيئة، والحد من تدفق الأتربة الآتية من الصحراء.

 زيادة الأيام المغبرة

وتوقعت وزارة البيئة، ارتفاع عدد الأيام المغبرة في السنة إلى 300 يوم بحلول العام 2055.

وقال مدير عام الدائرة الفنية في الوزارة عيسى الفياض، الأسبوع الماضي، إن “أهم الأسباب الرئيسية في تأخر تنفيذ الحزام الأخضر حول المدن، هو قلة المخصصات المالية اللازم توفيرها لاستدامة الأحزمة الخضراء، بالإضافة إلى قلة الموارد المائية التي يجب أن توفر لهذه المساحات الشاسعة بسبب الشح المائي الذي يعاني منه البلد خلال العقد الأخير”.

وبيّن في تصريحات صحفية، قالت أن “التغيرات المناخية عامل أساسي في زيادة موجات الغبار، وبحسب الإحصائيات المسجلة من قبل الهيئة العامة للأنواء الجوية، ارتفع عدد الأيام المغبرة من 243 يوما إلى 272 يوما في السنة لفترة عقدين من الزمن، ومن المتوقع أن تصل إلى 300 يوم مغبر في السنة عام 2050”.

ومنذ سنوات، تتداول الأوساط السياسية، مشروع “الحزام الأخضر”، وهو يعني زرع ملايين الأشجار حول العاصمة بغداد، والمدن الأخرى، لوقف هجمات الغبار، على المدينة، لكن المشروع لم يرَ النور.

وأسهم تغير المناخ وأزمة ندرة المياه في تدهور الزراعة العراقية، حيث أشار تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في العام 2012 إلى أن مستويات المياه عبر نهري دجلة والفرات قد انخفضت إلى أكثر من 60 بالمائة خلال عقدين من الزمن، كما أن قطع إيران طوال الشهور الماضية معظم الأنهار المتدفقة من أراضيها نحو العراق، تسبب بجفاف شديد في معظم مناطق شرق البلاد.

تعرف على أبرز الاعراض الجانبية للأصابة بجدري القردة بعد تسجيل الولايات المُتحدة اولى الاصابات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى