امن

ليقرأ العراقيون كتاب اوباما ارض الميعاد وعلاقته بغزو العراق

مذكرات هامة نشرها الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما ليكشف من خلالها عن محطات فى مسيرته السياسية والشخصية قبل وأثناء توليه الإدارة الأمريكية لولايتين رئاسيتين، وهى المذكرات التى صاحبها بطبيعة الحال، ردود فعل واسعة.

واختار أوباما اسم “أرض الميعاد” عنوان لمذكراته التى تم طرحها مساء الثلاثاء، لتعتبرها صحيفة الجارديان البريطانية بمثابة “قصة جديدة” تتضمن فصول هامة لرئيس شكلت إدارته علامة فارقة فى التاريخ الأمريكى الحديث، مشيرة إلى أن مذكرات الأولى التى حملت اسم “أحلام من والدي”، سلطت الضوء على نشأته باعتباره ابنًا لأم مولودة فى كنساس وأب كينى ودخل المسرح السياسى الوطنى فى المؤتمر الوطنى للحزب الديمقراطى لعام 2004، وهو فى سن 33، بخطاب مثير حول الحلم والوعد الأمريكي.

وأشارت الصحيفة فى تقريرها إلى أنه بعد أربع سنوات وفترتى ولايته، تحدث إلى الجمهور الأمريكى بخطب بارعة مستخدماً قوة خطابه للاحتفال فى أوقات الانتصار وتهدئة أعصاب الأمة فى أوقات الشدة.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، بدأ أوباما فى بعض الأحيان وكأنه بعيد عن الساحة حيث تصدرت عناوين الصحف بشكل متقطع عنما وجه الرئيس ترامب اللوم له على سوء الأحوال فى بعض القطاعات الامريكية.

Pre-Order your copy of Barack Obama's "A Promised Land" | Books & Books

وتعد المذكرات الجديدة ، أول مذكرات “رئاسية” حيث تضم مجلدين وتأتي في وقت مثالي حيث تعكس حياته المهنية، بما في ذلك السنوات الأولى من رئاسته، لكن الأهم من ذلك أن أرض الميعاد هي تذكير بالرواية التي أمضى أوباما حياته المهنية في إعلانها.

المجلد الأول من “أرض الميعاد” يعترف فيه أوباما بانه كان شابًا صالحًا لكنه كان مستعبدًا لـ “وعد أمريكا” كأرض الفرص. فى مواجهة قوة حملة ترشيح كلينتون، أبدى تعاطفاً مع نضالها لتصبح أول رئيسة، وعندما سئل فى أحد المناظرات عن سبب قيامها بتقديم المشورة له من قبل العديد من موظفيها السابقين ردت على هيلارى قائلاً: “إننى أتطلع إلى نصحه لى أيضًا”.

وبحسب المذكرات، عارض أوباما حرب العراق بحذر ولكن بحلول الوقت الذى غرق فيه جورج دبليو بوش فى مستنقع العراق وكان يكافح مع “الحرب على الإرهاب” فى الداخل، لم يكن قراره حينها مفاجئًا، وقد أصبحت أفغانستان نسخته من العراق – صراع مع جنرالاته حول متى وكيف يتم “الاندفاع” ضد طالبان. إنه على خلاف مع جناح حزبه الذى يلوم الولايات المتحدة على مشاكل العالم، حيث كتب أن “أولئك الذين اشتكوا من دور أمريكا فى العالم ما زالوا يعتمدون علينا لإبقاء النظام قائما”. لا مكان أكثر من الغارة على بن لادن، وقد اتخذ أوباما القرار النهائى بعد أن نصحه نائبه آنذاك جو بايدن بالحذر. إذا كان يعانى من أى مخاوف بشأن شرعية الاغتيال خارج نطاق القضاء لإرهابي.

وبالنسبة للقضايا العرقية فى أمريكا، فعند وصوله عثر اوباما على عدد كبير من الموظفين السود واللاتينيين فى البيت الأبيض، وورد فى كتابه: “كان من الصعب أن نفوت فى تركيبتهم العرقية بقايا وقت سابق عندما كانت الرتبة الاجتماعية بها ترسيم واضح وأولئك الذين سبقوني… كان الأمر كما لو أن وجودى فى البيت الأبيض قد أثار، كذعر عميق الجذور، شعورًا بأن النظام الطبيعى قد تعطل”.

كانت علاقة أوباما بنائبه جو بايدن تتسم بالغرابة بعض الشىء وفقا لما ورد فى مذكرات الرئيس السابق كما يقول، حيث قال أن العلاقة كانت وظيفية ولا تقرب من الصداقة حيث كان دور بايدن الرئيسى هو التحذير والتحدى كما تم تقليص قاعدة بايدن إلى وضع تفكير جماعى فى معسكر أوباما البارع والجدل حول مجلس الشيوخ المحظور الذى يغلب عليه الحزب الجمهوري.

نظرًا لأن أوباما كان معاصرا للمشهد السياسى للديمقراطيين فى شيكاغو، بدا أنه لم يكن على دراية إلى حد كبير ببروز ترامب فى نيويورك، حتى اتصل أحد مساعديه المنتهكين من دون سابق إنذار لتقديم المساعدة فى معالجة تسرب النفط فى ديب ووتر هورايزون ومع ذلك كان يشعر أوباما أن ترامب قادم.

التقى ترامب وأوباما ببعضهما البعض بشكل محرج فى عشاء مراسلى البيت الأبيض بعد ذلك، قال إنه يشعر أن ترامب كان مجرد مشهد عابر والذى كان فى أمريكا فى عام 2011 شكلاً من أشكال القوة”.

يثؤويلقى أوباما اللوم على دونالد ترامب فيما يتعلق بوسائل الإعلام، قائلا: “نحن أفضل من هذا.” كانت تلك هى كلماته التى نقلتها جميع الشبكات الوطنية وهو يتحدث بها من المنصة فى غرفة الإحاطة بالبيت الأبيض ردا بقوة على نظرية المؤامرة التى لا أساس لها من الصحة بأن شهادة ميلاده الأمريكية كانت مزورة.

وبحسب صحيفة “يو اس اية توداي”، سوف يهيمن ترامب حتما على جزء كبير من المجلد الثانى من مذكرات أوباما الرئاسية. لكن هنا، يوجه أوباما معظم إدانته ليس إلى ترامب نفسه، بل على وسائل الإعلام لتوفيرها الأكسجين الذى حول الشرارة إلى جحيم

وعرضت وسائل الإعلام بفارغ الصبر مكبرات صوت ترامب التى من خلالها تصرخ بنظرية المؤامرة. وليس فقط شبكة فوكس نيوز المتوقعة، “شبكة بُنيت قوتها وأرباحها حول إثارة نفس المخاوف والاستياء العنصريين”، كما كتب أوباما. كما ظهر ترامب فى برنامج “The View” على قناة ABC، وبرنامج “Today” على شبكة NBC وعلى شبكة CNN.، كتب أوباما: “بالنسبة لملايين الأمريكيين الذين فزعهم رجل أسود فى البيت الأبيض، وعدهم بإكسير لقلقهم العنصري”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى