امنعاجل

ماذا جرى في اليوم السادس عشر من الغزو الامريكي للعراق 4 نيسان 2003؟

بقلم علاء لفتة موسى .

رأس صدام حسين اليوم في بغداد وتحت القصف الوحشي المكثف اجتماعا ضم أمناء سر فروع بغداد المدنية للحزب بحضور طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية و لطيف نصيف جاسم واحمد حسين خضير رئيس ديوان الرئاسة والفريق أول الركن سلطان هاشم احمد وزير الدفاع ورسول عبد الحسين وزير الري ومدير مكتب أمانة سر القطر

ووجه كلامه لهم خلال الاجتماع فقال : لكي نحقق النصر علينا أن لا ندع العدو يقرر ويضرب وإنما نبتكر أساليب تتعبه وتنهكه وأن اليوم هو يوم امتحان المبادئ المختمرة في صدور المؤمنين واستمع إلى إيجاز قدمه الحاضرون عن الاستعدادات القتالية.
ووجه صدام حسين رسالة إلى أبناء محافظة واسط ومناضلي الحزب ومسؤولهم غازي حمود العبيدي قال فيها “لقد أثلج قلوبنا قتالكم المجيد في قاطع مسؤوليتكم فبارك الله فيكم أيها الرجال الشجعان”، وصرح طه ياسين رمضان بأن صدام حسين أوعز بأن تعوض الدولة أي بيت من بيوت المواطنين يهدمه القصف الجوي للغزاة.
وتم تشكيل لجان متخصصة ذات صلة بالمحافظات المعنية وبرئاسة المحافظين وتنفيذ التعويض في مدة أقصاها 72 ساعة كما أمر بالدعم المادي لعوائل الشهداء في معركة الحواسم والجرحى كذلك.

وأصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانها برقم 15 أجملت فيه خسائر العدو بـ 18 دبابة وناقلتي أشخاص مدرعتين وإسقاط (أف 18) وسمتيتين وقال أن فدائيي صدام ومناضلي حزب البعث العربي الاشتراكي وبصمود بطولي تمكنوا من صد العدو في قاطع واسط ودمروا 3 دبابات وعددا من الآليات على محور الكوت – الحي وتدمير 3 دبابات وناقلة أشخاص على محور قاعدة أبي عبيدة الجوية وتدمير دبابتين على أطراف المدينة وتدمير دبابة وعطب أخرى على محور النعمانية – كوت .
كما تم تدمير 3 دبابات في قاطع سدة الهندية على أيدي اللواء 26 قوات خاصة حرس جمهوري .

كما تم تدمير دبابتين في قاطع الزبير.
واستطاع فدائيو صدام من تدمير 3 دبابات وناقلة مدرعة في محافظة كربلاء وإسقاط اباتشي في محافظة المثنى وأسقطت دفاعاتنا الجوية طائرة (أف 18) في كربلاء وأخرى سمتية نوع (أباتشي).

معركة الكوت

وكان العدو قد شن هجوما واسعا على مدينة الكوت من محورين الأول من جنوبها على طريق ناصرية – كوت المار عبر الحي .
وتمكن العراقيون في مدينة الكوت يقودهم غازي حمود العبيدي (تم أسره وأطلق سراحه وتوفي بعدها) من صد الهجوم الذي قامت به قوات rct السابعة التي حاولت احتلال الجسر واستخدمت حاملات الجنود البرمائية (امتراكس) قبل أن يصل إلى مدينة الكوت ومحور قتالي آخر من شمالها عبر طريق شوملي – نعمانية لتطويق المدينة وبإسناد من الفوج الحادي عشر كتيبة المدفعية الثالثة لقوات فرقة المارينز الأولى التي يقودها العلج اللواء جيمس ماتيس والفوجين الرابع والسابع من ذات الكتيبة على خط السريع 27 وبإسناد من طائرات كوبرا السمتية ولعزل الجنوب عن بغداد.

وكذلك محور آخر استهدف قاعدة أبي عبيدة الجراح غرب الكوت وشن العدو بقواته الكتيبة 24 والكتيبة 15 هجوما على الكوت من الطريق رقم 7 باتجاه ناصرية – كوت وكانت قواته من الكتيبة 7 والكتيبة 5 تتخذ طريق رقم 1 من عقدة الطريق ديوانية حلة نعمانية، وبعد فشله من احتلال ناحية صدام والحمزة إذ تكبد فيها خسائر كبيرة هاجم العدو عبر جنوب الهاشمية مدينة الكوت وقد جرى تبديل في ظرف قتالي صعب (في حالة التماس بالعدو) ما بين فرقة بغداد الحرس الجمهوري وفرقة 34 التابعة للفيلق الثاني في قاطع الكوت والتي كانت تمسك المنطقة الممتدة من سلسلة جبال دراوشكه وجبل مرواريد حتى نهر ديالى قبل الغزو وتضم الألوية 90 و502 و504 لغرض إعادة فرقة بغداد التي تضم لواء المشاة الرابع والخامس والسادس إلى مدينة المدائن ( سلمان باك) .

وقد اشتدت المعارك في قاطع الحلة وكربلاء وعلى الطريق الدولي المركزي عند مفرق المسيب – جبلة وعلى محور دجلة في الدبوني والزبيدية .
وبعد فشله في محور كربلاء – الرزازة شن هجوما واسعا على محور الإسكندرية – كربلاء ـ بغداد لعزل فرقة المدينة المنورة حرس جمهوري عن بغداد التي ارتكبت خطأ فادحاً بانتقالها إلى غرب الفرات رغم توجيه القائد العام للقوات المسلحة بأن تكون كل القطعات شرق الفرات إلا أننا لا نعرف لماذا اتخذ قائد المدينة المنورة هذا القرار وقد جيء باللواء 26 ضفادع بشرية بقيادة العميد عبد الله من موقع الثرثار – فلوجه إلى الإسكندرية واستطاع اللواء تكبيد العدو خسائر بلغت المنظورة منها 3 دبابات.

وكانت القوات الأمريكية المعادية التي يقودها لواء الخيالة المدرع الأول بالتقدم نحو فرقة المدينة قد قامت بعملية الإنزال الجوي للقوات والعتاد الخاصة به ولشن الهجوم من ثلاثة محاور والذي كان مسبوقاً بقصف مدفعي وصاروخي وجوي مركز وشديد وكانت تشكيلات الالتحام في هذا اللواء مكونة من 600 دبابة (ابرامز 2) وعدد مماثل من مدرعات (برادلي) المجنزرة إضافة إلى مئات الآليات الأخرى المتفاوتة التدريع والتسليح، وكان يتقدم اللواء فرقتين من حوامات (الأباتشي) الهجومية من الفئة الأحدث “لونغ بو” كل فرقة مكونة من 30 سمتية هجومية.

وهنا كانت المفاجأة الغير متوقعة من قبل العدو !! حيث قامت تشكيلات الحرس الحرة بإمطار العدو ومن زوايا جانبية ومحاور متعددة ومواضع كثيرة بوابل هائل اتسمت بدقة متناهية من قنابل الهاون والتي بلغ عددها أكثر من 15000 قنبلة صماء سمتية عيار 83 ملم وأكثر من 4500 قنبلة ذكية وعنقودية وانشطارية عيار 120ملم وأكثر من 1000 صاروخ (كورنت) موجه مضاد للدبابات وكل ذلك خلال دقيقة واحدة وهو أول تطبيق عملي لمبدأ “الصدمة والذهول” والذي طبق فيما بعد في الأنبار على يد نفس هذه المجاميع القتالية الباسلة.

كان العدو قد استخدم خدعة سميت خدعة خماسية الشُعب وضعها ولاس قائد الفرقة الثالثة الأمريكية بعد أن توقف القتال في النجف بدخول قوات الغزو الأميركية هذه المدينة إذ قام الحرس الجمهوري بسحب قطعاته للدفاع عن الطريق السريع رقم 8 ومدخل مدينة بغداد من اتجاه اليوسفية، وقامت الوحدات الصاروخية التابعة لفيلق الفتح المبين باستهداف قواعد الانزالات بصواريخ الطارق وقامت راجمات سجيل 70 و(سميرتش أم 1) الخاصة بالحرس الخاص جنوب بغداد بإمطار تلك القواعد بعشرات القذائف الثقيلة ذات الرؤوس الحرارية المتشظية.

واستولت القوات العراقية أيضاً على خمس دبابات ومروحية وأنهم إما قتلوا أو أسروا أفراد الأطقم بهما وذلك في محيط قرية الرضوانية جنوب غرب بغداد.
وأقرت القيادة الأميركية الوسطى في قطر أنها خسرت طائرة من طراز (أف أي 18 هورنيت) ومروحية أميركية من طراز (بلاك هوك) في المعارك وأكد العراق إسقاط طائرة (أباتشي)، وعرض التلفزيون العراقي حطام الطائرة الأميركية الساقطة.

احتلال النجف

كانت النجف قد استهدفت من ثلاث محاور كما أسلفنا من الفيلق bct الأولى حيث تحركت 3 كتائب معززة بكتيبة من قوة المهمات 1-70 المدرعة باتجاه مقام الإمام علي من الجنوب الغربي عبر الطريق السريع رقم 8 ومن الجنوب الشرقي.
كما تقدمت عناصر من الفيلق btc الثانية من الشمال والشمال الشرقي والغرب فيما قامت الفرقة المارينز 101 بقيادة العلج المجرم باتريوس بالسيطرة على مقر الحزب بعد ضربه بقنبلتين نوع jdam زنة طن واحد ثم قامت قوة المهام 1-70 مع اللواء الأول من الفرقة 101 المارينز ومروحيات المراقبة o-h 58 كيوا.
محاور القتال في البصرة

واعترف العلج وزير الحرب البريطاني أمام مجلس العموم بالخسائر التي تكبدها في البصرة وقال لا أحد أحسن من أحد إن القوات الأمريكية لا يمكن لها أن تصل إلى بغداد فقد كانت القوات البريطانية المعتدية قد شنت هجومها من أربعة محاور على مدينة البصرة الأول قام به العلوج مغاوير البحر من الفيلق الثالث البريطاني وفرقة المغاوير 42 من تجاه الخليج العربي بعد الإنزال في رأس البيشة في مثلث الفاو من شرق البصرة وبإسناد من البارجتين جاثمان وhms مارلبورو المجزتين بمدافع (4.5 انج) إضافة إلى قصف مكثف من المدفعية البريطانية والأمريكية الموجودة في جزيرة بوبيان الكويتية والثاني لواء الكوماندوز 15 من الفيلق الملكي الثالث بقيادة العلج العقيد توماس والدهوسر وبإسناد من دبابات _ابرامز) وست عشرة طائرة برمائية من نوع (امتراكس) ومروحيات نوع (كوبرا) من اتجاه مطار البصرة – الكزيزة كرمة علي من شمال البصرة والثالث من قبل فرقة المظليين الثالثة من تجاه جسر الزبير – حيانية – ساحة سعد والرابع قامت به فرقة مدرعة من تجاه سفوان جنوب غرب البصرة بعد دخولها من الكويت والخامس قامت به القوات الاسكتلندية من تجاه السراجي – مستشفى التعليمي وبإسناد من طائرات (أي سي 130) و(أي 10) المحملة بمدافع (غاتلنغ).

فتوى مختومة

وأعاد المراجع الدينية في النجف وهم السستاني ومحمد سعيد الحكيم وبشير النجفي واسحاق الفياض وحسين الصدر إصدار بيان مذيل بأختامهم وطلبوا أن يرى الناس أختامهم خوفا من شبهة التزوير..
“بسم الله الرحمن الرحيم
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه هو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض فسادا ليفسد الحرث والنسل والله لا يحب الفساد صدق الله العظيم.

يحز في النفس أن يصل الأمر بالمسلمين أن يغزوا في عقر دارهم وتنتهك حرمتهم بلا وازع ولا رادع ونحن إذ نستنكر بشدة هذا العدوان الأمريكي البريطاني الظالم على العراق المسلم الذي زاده الله تعالى شرفا بعتباته المقدسة ومشاهده المعظمة نؤكد على المسلمين عموما وعلى أبناء العراق العزيز خصوصا:-

اقرا المزيد

ماذا جرى في اليوم الخامس عشر من الغزو الامريكي للعراق 3 نيسان 2003 ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى