صحة وعلوم

متحور كورونا “أوميكرون” يدفع العالم للاستنفار ..

ومنظمة الصحة العالمية تقول إن متحور كورونا الجديد هو الأشد عدوى .

دفع متحور فيروس كورونا الجديد الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية تسمية “أوميكرون”، عدداً من الدول إلى الاستنفار والإسراع باتخاذ إجراءات جديدة .

هذا وقد قالت منظمة الصحة العالمية إن النتائج الأولية تشير إلى أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا والتي تم اكتشافها لأول مرة في جنوب إفريقيا، هي الأشد عدوى بين كل متحورات الفيروس التي ظهرت حتى الآن.

وعقب يوم طويل من الاجتماعات، صنفت المنظمة السلالة الجديدة كسلالة “تبعث على القلق”، وأطلقت عليها الحرف اللاتيني “أوميكرون”.

بينما أعلنت مزيد من الدول حظر الرحلات الجوية من جنوب أفريقيا ودول مجاورة لها، وذلك خوفا من انتقال السلالة الجديدة، بينما تم الإعلان عن اكتشاف حالات في بلدان عدة من بينها بلجيكا، وإسرائيل، وبوتسوانا، إضافة غلى هونغ كونغ.

متحور كورونا "أوميكرون" يدفع العالم للاستنفار ..

قيود على السفر

وحذرت المنظمة من الإسراع إلى فرض قيود على السفر، قائلة إن على الدول اتباع “نهج علمي قائم على المخاطر”.

و دولاً عدة بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا، فرضت حظرا على الرحلات الجوية من جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي وإسواتيني وليسوتو. وكذلك فعلت دول عربية بينها المغرب والسعودية والإمارات .. ومن الممكن الايام القادمة تكون فيها اجراءات أشد وفرض قيود أخرى واعلان الحظر الشامل على كثير من الدول .

كما وافقت دول الاتحاد الأوروبي على فرض حظر سفر على الدول السبع بعد تسجيل بلجيكا أول إصابة بالمتحور الجديد من الفيروس .

وأعلنت دول أخرى، بينها اليابان فرض قيود ، مثل العزل الإجباري، على الوافدين من منطقة جنوب أفريقيا وانتقدت جنوب إفريقيا هذه الإجراءات قائلة إنها “سابقة لأوانها” .

فعالية اللقاحات المتوفرة

وتقول منظمة الصحة العالمية إن معرفة مدى تأثير المتحور الجديد قد يستغرق بضع أسابيع، بينما يبحث العلماء شدة العدوى التي يتسبب فيها.

ويختلف المتحور الجديد عن السلالات المعروفة حتى الآن. ويقول علماء إن هذه أكبر طفرة حصلت على الفيروس، بمعنى أن اللقاحات التي صممت ضد السلالة الأصلية قد لا تكون فعالة معها.

وشرعت شركة فايزر وشريكتها الألمانية “بيو إن تك” في تقييم مدى فعالية لقاحهما أمام المتحور الجديد. وستحصل الشركة الألمانية على معلومات أدق عن المتحور الجديد خلال أسبوعين عندما تصلها بيانات أكثر من المختبرات .

وثمة أسئلة عاجلة حول مدى سرعة انتشار المتحور الجديد، وقدرته على تجاوز بعض الحماية التي توفرها اللقاحات وما الذي يجب فعله حيال ذلك ، وهناك الكثير من التكهنات، ولكن القليل من الإجابات الواضحة.

إذا ما الذي نعرفه؟

عند بداية التعرف عليه أطلق على المتحور اسم B.1.1.529 ، وقد أعطته منظمة الصحة العالمية الجمعة اسماً رمزياً يونانياً هو “أوميكرون” (مثل متحورات ألفا ودلتا).

كما إن هناك “مجموعة غير عادية من الطفرات” وأن السلالة الجديدة “مختلفة تماما” عن المتحورات الأخرى التي انتشرت.

وبالنسبة لنطاق ارتباط المستقبلات (الجزء من الفيروس الذي يقوم بالاتصال الأول بخلايا أجسامنا) فإنه يحتوي على 10 طفرات مقارنة بطفرتين فقط في متحور دلتا الذي اجتاح العالم.

ومن المحتمل أن يكون هذا المستوى من الطفرات ناتجاً عن مريض واحد لم يكن قادرا على التغلب على الفيروس.

لكن القلق يكمن في أن هذا الفيروس أصبح الآن مختلفاً جذرياً عن الأصلي الذي ظهر في ووهان في الصين، وهذا يعني أن اللقاحات، التي صممت باستخدام السلالة الأصلية، قد لا تكون فعالة.

وقال ريتشارد ليسيلز، الأستاذ بجامعة كوازولو ناتال في جنوب أفريقيا: “إنهم يخيفوننا من أن هذا الفيروس قد يكون قد عزز قابلية الانتقال، وعزز القدرة على الانتشار من شخص لآخر، ولكنه قد يكون قادرا أيضا على الالتفاف على أجزاء من جهاز المناعة”.

وكانت هناك العديد من الأمثلة على المتحورات التي بدت مخيفة على الورق، لكنها لم تحقق شيئاً ، كان متحور بيتا على رأس اهتمامات الناس في بداية العام لأنه كان الأفضل في الهروب من جهاز المناعة، لكن في النهاية كان متحور دلتا أسرع انتشاراً وهيمنت السلالة الناجمة عنه على العالم.

والإجابات ستأتي أسرع من خلال مراقبة الفيروس في العالم الحقيقي ،لا يزال الوقت مبكراً لاستخلاص استنتاجات واضحة، ولكن هناك بالفعل علامات تثير القلق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى