امن

من هو ابو الحسن القرشي زعيم داعش الارهابي الذي اعتقل في تركيا ؟

ولماذا تأخر داعش الارهابي بتسميته ؟ .

في مقالنا لهذا اليوم سنتطرق الى ملف اعتقال زعيم تنظيم “داعش”، أبو الحسن القرشي، في عملية أمنية خاصة بإسطنبول، مما سلط الضوء على زعيم التنظيم المتطرف الذي لم تمض على “زعامته” سوى أشهر، حيث يعد أول زعيم لداعش يعتقل حيا ويعد بمثابة “كنز الأسرار”.

ظروف اعتقال القرشي . 

أذ كان جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الامريكية قد أعلن في 3 فبراير، أن غارة عسكرية أميركية، أدت إلى مقتل زعيم داعش، أبو إبراهيم القرشي، بمنطقة أطمة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

أذ قال المصدر الأمني إن السلطات التركية اعتقلت قبل أيام المدعو أبو الحسن القرشي، خلال عملية أمنية خاصة نفذها الأمن التركي في مدينة إسطنبول.

اذ وقد اعلن رجب طيب أردوغان سيعلن تفاصيل هذه العملية عقب اجتماع مجلس الأمن القومي التركي المنعقد في أنقرة.

كما نقلت وكالة “بلومبرغ” عن مسؤولين قولهم إن زعيم تنظيم داعش الجديد قد ألقي عليه القبض في مدينة إسطنبول التركية.

وذكر المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن عناصر شرطة مكافحة الإرهاب والمخابرات اعتقلت “رجلا يَعتقدون أنه قاد التنظيم المتطرف، منذ مقتل قائده السابق في عملية أميركية في سوريا في فبراير الماضي”.

وكشف موقع “OdaTV” الإخباري التركي هوية المعتقل، قائلا إنه “أبو الحسن القرشي”.

هذا ولم تتمكن “بلومبيرغ” من التحقق من هوية الرجل المعتقل من قبل السلطات التركية.

وجاء إعلان تعيين أبو الحسن الهاشمي القرشي في رسالة صوتية مسجلة نشرها التنظيم الإرهابي على الإنترنت، بعد أسابيع من مقتل أبي إبراهيم القرشي، الذي خلف أبا بكر البغدادي في 2019.

وكان أبو إبراهيم القرشي ثاني رجل يحمل لقب “الخليفة” في التنظيم الارهابي ، خلفا لأبو بكر البغدادي في 2019.

وتشابهت النهايات بالنسبة لكل منهما، إذ لقيا مصرعهما بتفجير نفسيهما وأفراد عائلتهما خلال غارة أميركية على المكان الذي يتحصنان به شمالي سوريا.

وبالرغم من أن “داعش” عادة ما يعلن “الخليفة” الذي سيتولى الزعامة، بسرعة، فإن هذه المرة تأخر إعلان اسم أبو الحسن القرشي، وبقيت هويته موضع تكهنات لفترة.

يذكر أن داعش اعتاد تسمية قياداته في فترة زمنية قصيرة، حيث أسندت مهمة قيادة التنظيم للقرشي بعد 5 أيام فقط من مقتل البغدادي نهاية أكتوبر 2019.

من هو زعيم داعش المعتقل ؟ . 

جاء إعلان تعيين أبو الحسن الهاشمي القرشي في رسالة صوتية مسجلة نشرها التنظيم على الإنترنت، بعد أسابيع من مقتل أبو إبراهيم القرشي.

وذكر التسجيل الصوتي، أن مبايعة أبو الحسن القرشي جاءت “عملا بوصية الشيخ أبي إبراهيم، ولقد قبل البيعة”، في إشارة إلى أن أبوبكر القرشي عينه خلفا له قبل وفاته.

وقال مسؤولان أمنيان عراقيان، ومصدر أمني غربي، إن أبو الحسن القرشي هو “الأخ الشقيق للزعيم الأسبق للتنظيم، أبو بكر البغدادي”.

وأضاف المسؤولان لـ”رويترز”، أن “الاسم الحقيقي للزعيم الجديد هو جمعة عوض البدري”، لافتين إلى أنه عراقي الجنسية، وأنه الشقيق الأكبر للبغدادي.

من جانبه، أكد المسؤول الأمني الغربي أن الرجلين شقيقان بالفعل، لكنه لم يحدد أيهما الأكبر سنا.

وعلى الرغم من ذلك، لا توجد معلومات أكيدة بشأن زعيم التنظيم الحالي، وما إذا كان أبو الحسن القرشي، أو شخص آخر يقود التنظيم في السر.

ولا يُعرف الكثير عن البدري، لكنه ينحدر من دوائر قريبة من المتشددين العراقيين الذين يلفهم الغموض، والذين ازدادوا صلابة بفعل المعارك، وبرزوا في أعقاب الغزو الأميركي عام 2003.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين العراقيين: “البدري متطرف انضم للجماعات المتشددة في 2003، وكان معروفا عنه أنه مرافق شخصي دائم للبغدادي، ومستشاره بالمسائل الشرعية”.

وأضاف: “ظل البدري لفترة طويلة رئيسا لمجلس شورى داعش، وهي جماعة قيادية تتولى مسائل التوجيه الاستراتيجي، وتقرر من يتولى الخلافة عند مقتل الخليفة أو أسره”.

اذ وقال بحث أجراه الخبير العراقي الراحل في شؤون تنظيم داعش، هشام الهاشمي، الذي نُشر على الإنترنت في 2020، إن “البدري كان رئيسا لمجلس الشورى المكون من 5 أعضاء”.

وأشار مسؤولون أمنيون ومحللون عراقيون، إلى أن الزعيم الجديد لداعش كان “سيسير على نفس الدرب، ويحاول شن هجمات بجميع أنحاء العراق وسوريا، وقد تكون لديه رؤيته الخاصة لطريقة تنفيذ هذه الهجمات”، وذلك قبل اعتقاله السريع.

واستطرد أحد المسؤولين الأمنين العراقيين اللذين تحدثا لرويترز، بالقول إن “البدري انتقل مؤخرا عبر الحدود من سوريا، التي كان يتحصن بها، إلى العراق”.

موارد مالية ضخمة . 

اذ كشف تقرير كتبه، في ديسمبر، فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة، أن البدري “ورث السيطرة على موارد مالية مهمة”، وذلك قبل اعتقاله.

وتضمن التقرير أن “التقييمات الأخيرة تقدر احتياطيات الجماعة بين 25 و50 مليون دولار”، لكنه أضاف أن داعش ينفق أكثر مما يتحصل عليه، بالاعتماد على “الابتزاز والانتهازية والنهب والخطف لطلب الفدى”.

وقال المسؤول الأمني ​​العراقي إن “للبدري شقيقين آخرين، أحدهما تحتجزه أجهزة الأمن العراقية منذ سنوات”، مضيفا أن “مكان وجود الأخ الثاني غير معروف، لكن أغلب الظن أنه متطرف أيضا”.

خسارات متتالية . 

اذ اعلن تنظيم داعش الارهابي وخلال العامين الأخيرين أبرز قياداته، من بينهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، الذي قُتل في عملية عسكرية أميركية شمالي سوريا عام 2019، ومسؤول التمويل سامي جاسم الجبوري الذي اعتقل شمال غربي سوريا عام 2021، ومدبر مخطط اقتحام سجن غويران بسوريا محمد عبد العواد، الذي قبض عليه شمال شرقي سوريا في ديسمبر 2021.

وتعود جذور تنظيم داعش، وهو وريث فرع تنظيم القاعدة في العراق، إلى تمرد ضد الغزو الأميركي الذي أطاح صدام حسين في 2003.

من حطام الحرب الأهلية ورحم الفوضى في سوريا المجاورة تشكّل تنظيم داعش في صورته الحالية على مدى العقد الماضي، وسيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا في 2014.

وأعلن البغدادي الخلافة من مسجد في مدينة الموصل بشمال العراق في ذلك العام، وأعلن نفسه “خليفة لكل المسلمين”.

وانتهى الحكم الوحشي لتنظيم داعش، الذي قتل وأعدم آلاف الأشخاص بناء على تفسير ضيق متشدد للإسلام، في الموصل عندما تعرض للهزيمة على أيدي قوات عراقية ودولية في 2017.

واختبأ آلاف من مقاتليه المسلحين في السنوات الأخيرة معظمهم في مناطق نائية، لكن ما زال بإمكانهم تنفيذ هجمات كبيرة على غرار حروب العصابات.

ألسر وراء تاخر داعش الارهابي باعلان الخليفة الجديد ؟ 

رغم مرور أسبوعين على إعلان مقتل زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، يظل اسم خليفته غامضا، مع توالي خسارة التنظيم لقياداته.

عبد الله قرداش - زعيم داعش الارهابي
عبد الله قرداش – زعيم داعش الارهابي

وفي تقدير خبراء فإن استبدال القرشي الآن بشخص آخر يعد أمرا صعبا بعد فقدان داعش العديد من القادة المحتملين في الضربات التي تعرض لها في سوريا والعراق، وظهور التصدعات بداخله نتيجة صراع القيادات الباقية.

واعتاد داعش تسمية قياداته في فترة زمنية قصيرة، حيث أسندت مهمة قيادة التنظيم للقرشي بعد 5 أيام فقط من مقتل أبو بكر البغدادي نهاية أكتوبر 2019.

وفي غارة عسكرية أميركية، 3 فبراير الجاري، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مقتل زعيم داعش القرشي بمنطقة أطمة بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وفي الوقت نفسه، لم يعلن التنظيم أي تأكيد أو نفي عن مقتل زعيمه، عبر صحيفة “النبأ” الداعشية أو عبر منصاته على ” تليغرام”، أو على لسان المتحدث باسمه أبي حمزة الهاشمي القرشي، الأمر الذي يشير إلى ارتباك داخل التنظيم بشأن خطواته المقبلة، وما خلفه مقتل زعيمه من فراغ قيادي.

كما أوضحت دراسة حديثة صادرة عن المركز المصري للفكر والدراسات، احتمال وقوع انشقاقات بين صفوف داعش، جراء الضربة الأخيرة التي تلقاها؛ ما قد يؤثر على كم وحجم عملياته الإرهابية في سوريا والعراق.

أسباب التأخر

يقول الباحث المختص في شؤون الجماعات الإرهابية، أحمد سلطان، إن هذه المرة هي الأولى التي يتأخر فيها داعش في إعلان خليفة لزعيمه المقتول، مشيرا إلى أن عملية اختيار الزعيم يتولاها مجلس الشورى المعروف بأهل الحل والعقد.

وعن أسباب التأخر الملحوظ، يوضح سلطان أن السبب الأول هو الخلاف داخل مجلس الشورى حول اسم خليفة القرشي؛ لأن مقتل الأخير كان مفاجئا.

كما لفت لوجود صراع داخل التنظيم يخص خلافات بين القيادات العراقية والأجنبية، وبين العرب والتركمان، بجانب الخلافات القائمة بين المقاتلين الأجانب والمقاتلين العرب الذين ينتمي أغلبهم إلى العراق وسوريا.

وتعد مخاوف التنظيم من موجة ملاحقات أمنية جديدة لقياداته ورصد اتصالاتهم، سببا آخر للتعتيم على اسم زعيم داعش، لاسيما وأن سقوط القرشي حدث بعد أن وشى به أحد رفاقه، بحسب سلطان.

زيد العراقي

وعقب مقتل القرشي، دارت التكهنات بين 4 مرشحين بالعراق، وهم أبو مسلم أحد قياداته بمدينة الأنبار، وأبو خديجة وأبو صالح، وهما من الشخصيات التي كانت مقربة للقرشي والبغدادي، إضافة لأبو ياسر العيساوي.

بينما يرى سلطان أن زيد العراقي هو الاسم الأبرز لتولي زعامة داعش، وإن كان يمثل نقطة خلاف كبيرة بين أعضاء مجلس الشورى، ويتولى “زيد” إمارة ديوان التعليم.

ويشير الخبير بشؤون الجماعات الإرهابية، إلى المذكور يعرف بكنية “أبي الحسن الهاشمي”، ويلقب بـ”أستاذ داعش” للتمييز بينه وبين “أبو زيد العراقي” أحد قيادات التنظيم، موضحا أنه تم اختياره بشكل سري؛ نظرا لاستمرار حالة الانقسام.

التنظيم خاسر

خسر داعش خلال عامين أبرز قياداته، ومنهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الذي قُتل في عملية عسكرية أميركية شمال سوريا 2019، ومسؤول التمويل سامي جاسم الجبوري الذي اعتقل شمال غربي سوريا 2021، ومدبر مخطط اقتحام سجن غويران بسوريا محمد عبد العواد الذي قبض عليه شمال شرقي سوريا ديسمبر 2021.

ويتوقع سلطان حدوث أزمة بين القيادة المركزية لداعش والأفرع، لغياب القيادة والسيطرة على أطراف التنظيم؛ ما ينذر بحدوث انشقاقات مثلما حدث داخل تنظيم القاعدة.

 أقرا : ذئب تكساس قبل مذبحة المدرسة يروي التفاصيل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى