امنعاجل

هيومن رايتس:التعذيب مستمر بسجون الموصل

TwitterFacebookGoogle+BufferLinkedInPin It
جددت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الخميس، الحديث عن ممارسات تعذيب تعرض لها معتقلون في سجون الموصل، مؤكدة ارسال تقرير تفصيلي إلى مستشار حقوق الإنسان في “اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء”.

وذكرت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها اليوم (19نيسان 2019)، أن “ضباطا عراقيين مارسوا التعذيب في مركز احتجاز في الموصل حتى أوائل 2019 على الأقل، بعد أشهر من إبلاغ هيومن رايتس ووتش عن الانتهاكات وتقديمها لمعلومات حول المسؤولين عنها. لم ترد الحكومة العراقية على رسالتين لـ هيومن رايتس ووتش تطلب فيهما آخر المستجدات بخصوص الخطوات المتخذة للتحقيق في المزاعم”.

وقالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش لما فقيه بحسب التقرير، إنه “مع تجاهل الحكومة العراقية تقارير موثوقة عن التعذيب، ليس من المستغرب أن تستمر الانتهاكات. ما الذي تحتاج إليه السلطات لتأخذ مزاعم التعذيب بجدية”.

وقبل نشر تقريرها، أرسلت هيومن رايتس ووتش ادعاءات تفصيلية إلى مستشار حقوق الإنسان في “اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء” بما في ذلك أسماء الضباط الــ4 المتورطين. في فبراير/شباط، كتبت هيومن رايتس ووتش إلى وزير الخارجية محمد الحكيم والمفتش العام بوزارة الداخلية جمال الأسدي، تسأل عما إذا كانت الحكومة قد حققت في مزاعمها، لكن لم تتلق أي رد على الرسالتين.

وينقل التقرير عن سجين سابق، حُجب اسمه وتفاصيل هويته لسلامته، ما رآه في سجن الفيصلية في أوائل 2019، قوله، إن “الحراس أخذوه ليلة وصوله إلى قسم خلف باب معدني معزول عن بقية الزنزانات”، تطابق وصفه مع ما قاله محتجزون سابقون آخرون تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش.

وأضاف السجين، إنه “رأى 8 معتقلين يقفون عراة و4 حراس يرشونهم بالماء من دلو ومن ثم يلقونهم أرضا واحدا تلو الآخر ويرفعون أرجلهم ويمررون أقدامهم في حلقتين من الحبال مربوطتين بعصا خشبية لتثبيت القدمين في مكانهما، لافتاً إلى إنه “شاهد الحراس يتناوبون على ضرب كل معتقل على قدميه بأنابيب بلاستيكية لمدة 15 دقيقة بلا توقف. قال إنه بعد الضرب، اعترف 6 من المعتقلين بانتمائهم إلى “تنظيم الدولة الإسلامية” (المعروف أيضاً بـ”داعش”) وفاوض كل منهم على مدة عضويته التي سيعترف بها”.

وأشار السجين، إلى ان “الحراس استخدموا شكلا من أشكال الإيهام بالغرق، يشار إليه باسم السفينة، ضد معتقلَين لم يعترفا. قام 5 حراس وضابط بربط كل معتقل، وهو عارٍ، بنقالة برتقالية ورفعوها بطريقة تجعل أقدام المعتقل فوق رأسه ثم غطوا وجهه بمنشفة. ضربوا كل واحد منهم لمدة 5 دقائق بأنابيب بلاستيكية أثناء صب الماء على فمه”.

وتابع السجين، أن “الحراس قيّدوا بعد ذلك أيدي الرجال خلف ظهورهم، وعلقوهم من السقف باستخدام خطاف وبكرة، في وضع يشار إليه باسم البزونة (القط) لساعة تقريبا، فيما الرجال اعترفوا جميعا حوالي الساعة 2 صباحا وأُعيدوا إلى زنزاناتهم”، مشيراً إلى أنه “بعد ساعة، عندما كان مع 12 محتجزا آخرين مستلقين في زنزانة جماعية يتشاركونها، دخل 3 أو 4 حراس وداسوهم بأحذيتهم بينما كانوا يغنون أغنية داعش المعروفة”.

سمّى السجين بحسب التقرير، 3 من ضباط وزارة الداخلية الـ 4 الذين يشرفون على هذا القسم من السجن والذي حددتهم هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر في أغسطس/آب. كما ذكر اسم ضابط آخر قال إنه أشرف على التعذيب. قال إن الضباط الـ4 شاركوا مباشرة في التعذيب.

ولفت التقرير، إلى أنه “رغم التقارير الموثوقة والمستفيضة حول التعذيب أثناء الاحتجاز، لا يحقق القضاة العراقيون عادة في مزاعم التعذيب. في 1 أبريل/نيسان 2019″، وردّ مجلس القضاء الأعلى على استفسار هيومن رايتس ووتش بشأن استجابة القضاء لمزاعم التعذيب، قائلا إن “مجموعة من المحاكم العراقية حققت في 275 شكوى ضد محققين بحلول نهاية 2018، وذكر المجلس أن 176 من هذه القضايا الحالات “حُلّت” بينما لا تزال 99 قضية قيد النظر، ولم يوضح المجلس عدد القضايا من بين الـ 176 المذكورة التي حُقّق فيها أو رُفضت.

وأشار التقرير، إلى أنه “على المفتش العام جمال الأسدي التحقيق فورا في المزاعم المتصلة بسجن الفيصلية، بما في ذلك مع الضباط المتورطين المذكورين في تقارير هيومن رايتس ووتش السابقة، فيما ينبغي لمجلس القضاء الأعلى إصدار مبادئ توجيهية حول الخطوات التي يجب أن يتبعها القضاة عندما يدعي متهم تعرضه للتعذيب. يتعيّن على القضاة التحقيق في كل مزاعم التعذيب الموثوقة والتحقيق مع قوات الأمن المسؤولة عنها، والأمر بنقل المحتجزين إلى منشآت احتجاز أخرى فور ادعائهم التعرض إلى التعذيب أو سوء المعاملة لحمايتهم من الانتقام. كما ينبغي للبرلمان إقرار مشروع قانون مكافحة التعذيب، الذي سيفرض على القضاة الأمر بإجراء فحص طبي لكل محتجز يدعي التعرض للتعذيب في غضون 24 ساعة من علمهم بذلك.

وقال التقرير، إنه “يتعين على وزير الخارجية العراقية أيضا حث البرلمان على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، والذي يسمح للجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة بزيارة السجون، وفي انتظار التصديق على البروتوكول، على الحكومة الالتزام بإنشاء هيئة وطنية لمنع التعذيب، تُعرف بـ الآلية الوقائية الوطنية، تتمتع بصلاحية تفتيش جميع مراكز الاحتجاز في العراق وإنشاء أنظمة شكاوى فعالة للسلطات والمرافق المعنية بالاحتجاز والاستجواب”، لافتاً إلى أنه “على رؤساء وكالة الاستخبارات الاتحادية وجهاز الأمن الوطني ووزير الداخلية الجديد، فور تعيينه، إصدار تعليمات إلى مرؤوسيهم بمنع استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والتوضيح أنهم سيعاقبون المسؤولين. ينبغي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن يدين علانية استخدام التعذيب من قبل جميع موظفي إنفاذ القانون والأمن والعسكريين”.

فيما قالت فقيه، إنه “على حكومة رئيس الوزراء عبد المهدي أن تثبت للشعب العراقي أنها جادة في إنهاء التعذيب في مرافق الاحتجاز العراقية. هناك حاجة لاتخاذ إجراءات قوية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق