امن

وكالة الاستقلال تنشر وقائع الايجاز الصحفي للخارجية الامريكية عن العراق

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية
16 شباط/فبراير 2021
إيجاز صحفي من وزارة الخارجية
مقتطفات

السؤال: اسمح لي أن أبدأ بمزيج من الأسئلة حول اليمن وإيران والعراق. صدر اليوم الإعلان عن الإلغاء النهائي لإدراج الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية. وتعرضتم ليلة البارحة أو البارحة إلى هجوم في إربيل وحمل كثيرون الميليشيات المدعومة من إيران مسؤولية هذا الهجوم، حتى لو لم تقوموا أنتم بعد بذلك.

لذا أتساءل عما إذا كنتم تعيدون التفكير. لقد طرحت هذا السؤال الأسبوع الماضي، ولكن هل تعيدون النظر في عملية الإدراج هذه، لا سيما بالنظر إلى بيانكم الذي دعا الحوثيين إلى عدم مواصلة الهجمات ضد مأرب اليوم؟

السيد برايس: لسنا نعيد التفكير في الموضوع بالنظر إلى الآثار الإنسانية العميقة التي كانت تلعب دورا عندما تعلق الأمر بإدراج أنصار الله بشكل واسع النطاق. كما سبق وذكرنا، لقد تم اعتماد عملية الإدراج واسعة النطاق على الرغم من المعارضة الشديدة من الكونغرس ومنظمات المساعدات الإنسانية وعناصر الأمم المتحدة، وقد تم استكمالها في الساعات الأخيرة من الإدارة السابقة. لا شك في أنه كان لدينا مخاوف كبيرة حيال ذلك.

أكرر أنه عندما سئل الوزير عن أولوياته وهو يقف على هذا المنبر منذ بضعة أسابيع، أثار هذا الموضوع بشكل استباقي، مع العلم أن حوالى 80 بالمئة من السكان المدنيين في اليمن يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين. وكان يعرف أيضا في ذلك الوقت وكما يعرف الآن أننا نستطيع القيام بأمرين في آن معا: نستطيع ضمان عدم تفاقم المحنة الإنسانية للسكان المدنيين في اليمن ومواصلة الضغط على قادة أنصار الله أو جماعة الحوثيين.

كما سبق وقلت وكما سمعتموني أقول، أعتقد… ردا على سؤالين من أسئلتك يا مات… ما زال قادة الحوثيين على قوائم العقوبات بحسب الأمم المتحدة والولايات المتحدة. عند قراءة بيان الوزير الذي صدر يوم الجمعة بشأن إلغاء عملية الإدراج واسعة النطاق، تدركون أنه أوضح أيضا أننا سنواصل البحث عن سبل لزيادة الضغط على قادة الحوثيين ونحن نقوم بذلك بشكل نشط.

اسمحوا لي أن أتحدث قليلا عن الهجوم في إربيل بما أنك طرحت هذا الموضوع، وهو يستحق التأكيد عليه خلال هذا الإيجاز. على حد تعبير وزير الخارجية الليلة الماضية، نحن غاضبون من هجمات الأمس التي ألحقت الضرر بمدنيين وبقوات التحالف، بما فيهم أحد أفراد الخدمة الأمريكية.

تحدث وزير الخارجية مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني الليلة الماضية، كما تحدث مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي صباح اليوم. سنصدر قراءة لذلك الاتصال اليوم أيضا. يمثل ضمان سلامة موظفي الحكومة الأمريكية والمواطنين الأمريكيين وأمن منشآتنا أولويتنا القصوى. لقد عانى الشعب العراقي لفترة طويلة جدا من أعمال العنف المماثلة والانتهاك لسيادته.

لن نستبق التحقيق الجاري على قدم وساق. لقد كنا على اتصال وثيق بالمسؤولين الأكراد والعراقيين لتحديد الجهة المسؤولة عما حدث. نحن نأخذ الأمر على محمل الجد، وندعم شركاءنا العراقيين في جهودهم للتحقيق في هذه الهجمات، سواء كانت إيران مسؤولة عنها أو ميليشيات مدعومة منها أو عناصر تابعة لها. لن نستبق الحكم على ما حصل.

ولكن يكفي أن نقول أمرين: الأول أننا نحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان اللذين نختارهما بالتنسيق مع شركائنا العراقيين، وسنقوم بذلك بالتنسيق معهم. تتعلق هذه المسألة بالسيادة العراقية كما ذكرت، ونحن شركاء للشعب العراقي والحكومة العراقية وسنرد على هذا الهجوم بعد أخذ هذه الشراكة بعين الاعتبار.

السؤال: بما أن وزير الخارجية قد أدلى بالتصريحات التي ذكرتها للتو بعد فترة وجيزة أو بعد يوم واحد من تأكيد توليه منصبه، هل… وأعني هنا مسألة تحديد رفع الحوثيين عن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية ورفع قادة الحوثيين الثلاثة عن قوائم الإرهاب من أولوياته… لن تقبلوا هذا الموضوع، أليس كذلك؟ أريد أن أؤكد الموضوع معك قبل الانتقال إلى أبعد من ذلك.

السؤال: ألم تلغوا أيضا إدراج القادة الثلاثة؟

السيد برايس: لا يزالون يخضعون للعقوبات تحت رعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة. كلامي واضح جدا.

السؤال: أفهم أنهم ما زالوا يخضعون للعقوبات بموجب تصنيفات أخرى. ولكن هل تحسن الوضع الآن أم ساء؟ هل تحسن منذ أن أعلنتم عن هذه الإجراءات؟ لقد أصدرتم مناشدتين على الأقل وطالبتم الحوثيين بعدم مواصلة شن الهجمات ضد أهداف مدنية…

السيد برايس: مات، يبدو أنك تنسب دافعا سببيا لما حدث بين يوم الجمعة والاثنين. لقد تحدثنا…

السؤال: يعود الأمر إلى قبل ذلك بكثير.

السيد برايس: … عن هجوم الحوثيين في مأرب. هذا ما تحدثنا عنه في بياننا اليوم. أكرر ما سبق وقلته، يظن الحوثيون أن هذه الإدارة تنوي ترك قيادتهم بلا حساب، وهم مخطئون في ذلك. إنهم مخطئون بشدة. لقد قال الوزير يوم الجمعة إننا نواصل البحث عن سبل لمحاسبة قادة الحوثيين ولا نسعى إلى تقليل الضغط على القيادة، بل نسعى إلى زيادة هذا الضغط إذا لم يتوقف سلوكهم المستهجن.

السؤال: حسنا. في ما يتعلق بالعراق، من الجيد أنكم تجرون تحقيقا وتحتفظون بحق الرد في الزمان والمكان اللذين تختارونهما وما إلى ذلك. ولكن هل يعني ذلك أنكم ما عدتم تتصرفون وفقا للمعيار الذي وضعته إدارة ترامب، وهو الانتقام عند مقتل أي جندي أمريكي؟ ألا يزال هذا الموضوع يشكل جزءا من حساباتكم أم…

السيد برايس: من السابق لأوانه أن نتحدث بعبارات محددة عن الانتقام قبل أن نعرف ما حصل بالضبط. سبق أن قلت إنه ثمة تحقيق نشط ومستمر وهو على قدم وساق. نحن على اتصال وثيق مع شركائنا الأكراد والعراقيين. لذا قبل أن نتحدث عن انتقام محدد، من الطبيعي والواضح أن نرغب في أن نعرف ما حصل بالضبط. ولكن كما ذكرت، نحن نحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان اللذين نختارهما بما يتفق مع شراكتنا مع الشعب والحكومة في العراق.

السؤال: بالحديث عن الهجوم في العراق، لقد أشرت إلى تحقيق تجريه السلطات العراقية. ولكن هل تجرون تحقيقا منفصلا خاصا بكم وهل لديكم أي أدلة؟ ومن المسؤول عن الهجوم برأيكم؟ أود أن أكمل طرح السؤال.

السيد برايس: نحن نعمل في شراكة وثيقة مع السلطات الكردية والعراقية. لا شك في أن الولايات المتحدة لديها مواردها الخاصة ونحن نستخدم مواردنا الخاصة المتاحة، بما في ذلك الاستخبارات. سنضيف ذلك إلى المعلومات التي نتوصل إليها مع شركائنا. ولكن أكرر أننا في المراحل الأولى من هذا التحقيق، ولا أريد أن أستبق ما قد يتوصل إليه.

السؤال: لقد أعلنت مجموعة في العراق عن مسؤوليتها عن الهجوم بالأمس.

السيد برايس: لقد اطلعنا على بيان إعلان المسؤولية هذا. ولكن أكرر أنه ثمة تحقيق ولا نريد أن نبني استنتاجاتنا على ادعاءات مجموعة معينة فحسب.

السؤال: أظهر التحقيق الأولي أن الصواريخ المستخدمة هي صواريخ فجر 1 الإيرانية الصنع. أعلم أنك تقول إنكم تريدون انتظار التحقيقات، ولكن هل تعتبرون ذلك اختبارا من الإيرانيين لإدارة بايدن لتحديد مدى تسامحكم وصبركم معهم؟ من يعرف العراق يعرف أن هذه الجماعات لا تستطيع العمل بدون الحصول على ضوء أخضر من طهران.

السيد برايس: أعتقد أن الحقيقة المحزنة هي أن الهجمات الصاروخية المماثلة كانت أكثر شيوعا في السنوات الأخيرة. ومع تنفيذ ما يسمى بإستراتيجية الضغط الأقصى، التي كانت إستراتيجية غير مصحوبة بمشاركة دبلوماسية من أي نوع مع الحكومة الإيرانية، شهدنا هذه الدوامة من الهجمات في الأشهر الأخيرة وما إلى ذلك.

أكرر أنني لا أود أن أستبق الدوافع، لأننا لن نستبق الأمر ونحدد الجهة المسؤولة، وسيكون من الأنسب أن ننظر في الدوافع. أستطيع القول إننا ندعم التحقيق في هذا الأمر. وسنواصل العمل مع شركائنا على الأرض لتطوير هذه الحقائق، وسنتوصل إلى نتيجة بناء على هذه الحقائق.

السيد ليندركينغ: شكرا. شكرا جزيلا يا نيد وطاب يومكم جميعا. يؤسفني أنني لم أتمكن من الانضمام إليكم شخصيا. لقد عدت للتو من رحلة دولية وأنا في الحجر الصحي، لذلك آمل أن تتاح لي فرصة الانضمام إليكم شخصيا في مناسبة أخرى.

اسمحوا لي أن أبدأ بالقول إنه قد شرفني أن الرئيس ووزير الخارجية قد كلفاني بقيادة جهودنا الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن التي دخلت عامها السادس الآن. أتطلع إلى العمل مع فريقنا في السفارة الأمريكية في اليمن بقيادة السفير كريس هينزل والمبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث والحكومتين السعودية واليمنية وشركائنا الدوليين ومجموعة من أصحاب المصلحة هنا في الولايات المتحدة. أعتقد أننا سنتبع معا نهجا مزدوج المسار لبناء الدعم الدولي للتوصل إلى حل سياسي دائم وتقديم الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني في آن معا.

لقد أوضح الرئيس والوزير التزامنا بإعطاء الأولوية للجهود المبذولة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة وضمان وصول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية للشعب اليمني. وتحقيقا لهذه الغاية، التقيت مع نظرائي في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بما في ذلك القائمة بأعمال المدير غلوريا ستيل وفريقها، وذلك لمناقشة العمليات الإنسانية الحيوية للوكالة في اليمن. وتحدثت أيضا مع كبار قادة الأمم المتحدة حول الاحتياجات المتزايدة بشكل عاجل في اليمن والتزامنا بدعم الاستجابة الإنسانية. أتطلع إلى تنسيقنا المستمر مع شركائنا في مجال المساعدات الإنسانية.

نحن نعطي الأولوية للدبلوماسية كما صرح الرئيس ووزير الخارجية، ونؤكد أن الحل السياسي الذي يجمع الأطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في اليمن والإغاثة الدائمة للشعب اليمني. نحن نعمل الآن لتنشيط الجهود الدبلوماسية الدولية مع شركائنا في الخليج والأمم المتحدة وشركاء آخرين لتهيئة الظروف المناسبة لوقف إطلاق النار ودفع الأطراف نحو تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب في اليمن. أنا ملتزم بشدة بالعمل مع الشركاء في الكونغرس والوكالات المشتركة لضمان تقديم حل حكومي كامل لمجموعة المشاكل العاجلة هذه. وكانت أولى الاتصالات التي أجريتها في الواقع مع قادة الكونغرس الرئيسيين وأتطلع إلى استمرار التواصل مع الكونغرس.

لقد سافرت على الفور إلى المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي كما تعلمون. واجتمعت بالقيادة السعودية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث في الرياض. واجتمعت أيضا بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ووزير الخارجية بن مبارك. واجتمعت برئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة بغرض استعراض الجهود المبذولة لتقديم مساعدات عاجلة لليمن. والتقيت بالأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي نايف الحجرف. واجتمعت بسفراء الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن في الرياض. وأعتقد أننا اتفقنا جميعا في نهاية رحلتي على أنه ثمة حاجة ملحة لحل النزاع والتنسيق الوثيق بشأن جهود الاستجابة الإنسانية والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

هل لي بالتحدث عن نقطة واحدة بعد قبل أن ننتقل إلى الأسئلة؟ أردت أن أوضح نقطة أخرى، وهي أنه أثناء تواجدي في الرياض، استهدف الحوثيون طائرة ركاب مدنية في مطار أبها في جنوب المملكة العربية السعودية، وهذه الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية ليست من فعل جماعة تدعي أنها تريد السلام، ويجب أن تتوقف. سيظل قادة الحوثيين يرزحون تحت ضغط أمريكي ودولي كبير ما لم يغير الحوثيون سلوكهم البغيض. لقد سمعت السؤال الذي طرحه مات منذ قليل عن هذا الموضوع. نحن نحث الحوثيين أيضا على وقف تقدمهم نحو مأرب، وهي مدينة تضم حوالى مليون نازح داخلي يمني. ففي العام الماضي وحده، تسبب تفاقم القتال في مأرب إلى فرار أكثر من مئة ألف يمني من ديارهم. يجب أن يلتزم الحوثيون فعلا بالانضمام إلى هذا الجهد لإنهاء المعاناة والحرب.

يمثل إنهاء هذه الحرب من خلال حل سياسي دائم السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الإنسانية التي تدمر الشعب اليمني بشكل دائم. أعيد الكلام إليك يا نيد ويسعدني أن أجيب على بعض الأسئلة. شكرا لك.

السؤال: نعم. باربرا آشر من بي بي سي. شكرا على هذا الإيجاز. أود متابعة موضوع وقد تكرر في القراءة نوعا ما، ألا وهو أن هذه الأعمال والهجوم على مأرب والهجمات على البنية التحتية تظهر أن الحوثيين مجموعة غير ملتزمة بالسلام أو بإنهاء الحرب. ومع ذلك، تم تكليفك بتسريع الدبلوماسية. كيف يمكن تحقيق ذلك وأنتم تعتقدون أو تشيرون إلى أن أعمال أحد الأطراف تبين أنه غير مهتم بالحل؟ هل لديكم خطة بديلة أو قناة تواصل مباشرة مع الحوثيين تنقل هذه الرسائل أو تفهم سبب قيامهم بهذه الأعمال؟

السيد ليندركينغ: شكرا يا باربرا. أود أن أذكر بعض النقاط في البداية، وأولها أن التقدم نحو مأرب ليس بتطور جديد، بل هو أمر تطلع إليه الحوثيون بشكل متقطع على مدار العامين الماضيين، ولكنهم يدفعون باتجاهه حاليا بشكل واضح. سأتركهم يحددون ما إذا كانوا يقومون بذلك لتحسين مكانتهم قبل التفاوض أو ما الدافع لتحركهم بالضبط.

لدينا أساليب لإيصال الرسائل إلى الحوثيين، ونحن نستخدم هذه القنوات بقوة لأننا نشارك شخصيا مع قيادات الدول الرئيسية المعنية كما ذكرت. أعتقد أن أملنا هو أن الجهد المشترك وضم شركاء معينين في أوقات معينة والموقف الأمريكي القوي ستؤدي إلى تغيير الهيكل بشكل أساسي وتمكيننا من الضغط بشكل أفضل من أجل تحقيق التسوية التفاوضية، وأعتقد أننا نتفق جميعا على أن هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما.

السؤال: هبة نصر من الشرق نيوز. لقد قلت… اطلعنا على البيان بشأن مأرب اليوم، ولقد قلت يا سيد ليندركينغ إن الهجوم… أثناء تواجدك في الرياض. إذن ماذا لو لم ينجح هذا الضغط؟ ما نوع الضغط الذي تريدون أن تمارسوه على الحوثيين لجلبهم إلى طاولة المفاوضات؟ وهل أنتم على استعداد للتعامل مع الإيرانيين إذا لم ينجح ذلك؟

السيد ليندركينغ: شكرا يا هبة. أعتقد أن الأهم هو أنه ثمة عدد من الجهات الفاعلة الملتزمة بالتوصل إلى حل سلمي للنزاع اليمني ويشعرون جميعهم بالقلق إزاء القتال الدائر في مأرب. وأود توجيهك إلى منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، والذي سبق بيانه بياننا وركز على التداعيات الإنسانية بشكل بحت، أي احتمال فرار المزيد من النازحين داخليا إلى مأرب أو الخروج منها، مما قد يدفع بالبنية التحتية الإنسانية المثقلة أصلا إلى ما بعد نقطة الانهيار. إذن يمثل ذلك السبب بشكل جزئي. ولا شك في أن هذا آخر معقل للحكومة اليمنية في شمال اليمن، لذا فالمخاطر كبيرة جدا.

أما بالنسبة إلى الحديث مع الإيرانيين، أعتقد أنني سأترك الآخرين يناقشون هذا الموضوع. أعلم أن مارتن غريفيث قد عاد لتوه من طهران، وتمكنت من التحدث معه حول اجتماعاته هناك. لا يخفى على أحد أن الإيرانيين قد لعبوا دورا سلبيا جدا في اليمن حتى الآن. كان تدريبهم للحوثيين وتسليحهم وتجهيزهم لشن هجمات ضد أهداف مدنية في السعودية وأماكن أخرى في الخليج ضارا بشكل خاص. لذا أعتقد أن لإيران أيضا فرصة سانحة لتقدم أفضل ما لديها لناحية دعم الاستجابة الدولية التي نحاول هندستها لإنهاء هذا الصراع.

السؤال: شكرا. هل لي بالمتابعة؟ أعلن الرئيس إنهاء الدعم للعمليات الهجومية السعودية في اليمن. هل يمكنك شرح معنى ذلك في هذه المرحلة؟ أما زلتم تحترمون العقود القائمة الخاصة بالتسلح وما إلى ذلك؟ أما زال ثمة علاقة دفاعية مع السعودية في ما يتعلق باليمن؟

السيد ليندركينغ: ما زال العديد من التفاصيل قيد المناقشة في الوقت الحالي. لقد أعرب الرئيس عن التزام صارم ونحن ملتزمون بذلك. وفي الوقت عينه، أوضح هو ووزير الخارجية أننا لن نسمح باستهداف السعودية، لذا يجب أن تمتلك قدرة الدفاع عن نفسها. مأرب ليست بعيدة عن الحدود السعودية، ويشكل ذلك مصدر قلق. كما ذكرت، بدأت اجتماعي بوزير الخارجية اليمني… عفوا، بوزير الخارجية السعودي يوم الأربعاء الماضي بالتحدث لأول 20 دقيقة عما كان يمكن أن يحدث لو كان ثمة أشخاص على متن تلك الطائرة التي استهدفت في وقت سابق من ذلك اليوم في أبها.

إذن نحن نشهد تدفقا مستمرا للهجمات عبر الحدود، وهذا الموضوع ذو صلة بالسؤال الذي طرح منذ قليل. يجري ذلك منذ بعض الوقت، لذلك أتردد في أن أعزو ذلك إلى الإجراءات التي اتخذناها. هذا نمط ثابت، ونحن نحاول كسر هذه الحلقة المفرغة.

السؤال: مرحبا يا تيم. أنا نادية بلباسي من قناة العربية. يسعدني أن أراك افتراضيا. يتمثل هدفكم المعلن بإنهاء هذه الحرب في اليمن. لديكم جانبان. الأول هو التحالف بقيادة السعودية، وقد قال إنه على استعداد للتفاوض، والثاني هو الحوثيون الذين لم يبينوا حتى الآن أي مؤشر على استعدادهم للتفاوض. ولست متأكدة من تأثيركم عليهم. يقول البعض إن منصة الأمم المتحدة ليست المنصة المناسبة للمضي قدما إذا كنتم تريدون إنهاء هذه الحرب. وبالنظر إلى سجل إخفاقات الأمم المتحدة في سوريا وليبيا وأماكن أخرى، هل تعتقدون أن الوقت قد حان للنظر في سبل مختلفة لإنهاء هذه الحرب في اليمن إذا كنتم فعلا قد أوليتم هذا الموضوع أولوية قصوى في سياستكم الخارجية؟

السيد ليندركينغ: لم نتخلى عن مسار الأمم المتحدة بأي شكل من الأشكال، وقد قام مارتن غريفيث بعمل رائع في قيادة هذا الجهد. ينبغي أن أعمل معه عن كثب بحسب تعليماتي، ولهذا كان أول اجتماع أعقده في السعودية الأسبوع الماضي معه، ثم قمنا بالبناء على ذلك والعمل… واجتمعنا أيضا مع القادة السعوديين. إذن لن أطبق مواقف الأمم المتحدة بشأن النزاعات الأخرى على اليمن، ولا سيما في سوريا أو ليبيا. حالة اليمن هي حالة خاصة. اليمن مليئة بالتحديات، هذا مؤكد، ولكنني أعتقد أننا نحاول بناء مزيج صحيح من الضغوط واستخدام النوع الصحيح من النفوذ.

وقد لاحظت شيئا بشأن رد الفعل على دبلوماسيتنا الجديدة النشطة: ثمة رغبة عميقة في إنهاء هذا الصراع في المنطقة وداخل اليمن. لقد حان الوقت لإنهاء الصراع الآن. ثمة رغبة قوية في ذلك. لذلك نحن بحاجة إلى أصحاب المصلحة ومن لهم رأي في هذه القضية للالتفاف حول جهودنا ودعمها.

السؤال: مرحبا يا تيم. هميرة من رويترز. يسعدني أن أراك أيضا. من باب المتابعة، هل تعلم ما إذا كان مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث قد أحرز أي تقدم خلال زيارته لإيران بشأن اليمن؟ هل أحرز أي تقدم، وماذا كان على وجه التحديد؟ وهل تتوقع أي تطورات تتعلق بهذه الرحلة قبل اجتماع مجلس الأمن يوم الخميس؟

السيد ليندركينغ: سأترك مارتن يتحدث عن ذلك بنفسه. سيكون في مجلس الأمن في وقت لاحق من هذا الأسبوع وسيتحدث عن أحدث وجهات نظره بشأن الصراع. أود أن أعود إلى النقطة التي أشرت إليها سابقا وأقول إن هذه فرصة لإيران للالتفاف حول هذا الجهد ودعم الحل السلمي للصراع في اليمن.

السؤال: مرحبا. جينيفر هانسلر من سي إن إن. هلا تعطينا المزيد من التفاصيل حول كيف تستطيع إيران تقديم أفضل ما لديها في هذه القضية؟ هل يكون بذلك بقطع الأواصر مع الحوثيين نهائيا؟ وهل ستجلسون مع الحوثيين بشكل مباشر في المستقبل القريب؟

السيد ليندركينغ: أعتقد أن المسألة الرئيسية تتمثل بوقف دعم الأعمال القاتلة التي يقوم بها الحوثيون لأنها مقلقة بشكل خاص. إن قدرتهم على استخدام الطائرات بدون طيار المتطورة والصواريخ ومجموعة متنوعة من… يقومون بزرع الألغام لتهديد الممرات المائية الدولية حول اليمن وساحل عمان، وهذه أمور تتعارض فعلا مع جهود السلام في اليمن. سيبتعد الحوثيون عن إيران لو أرادوا التعبير عن حسن نيتهم. لقد صرحوا بأنفسهم بأنهم يريدون أن يتم اعتبارهم مستقلين عن إيران. هذه فرصة جيدة لإظهار ذلك.

السؤال: مرحبا. اسمح لي أن أسأل عن أفغانستان وطالبان وما تشهدونه ميدانيا لناحية النشاط المتزايد حول قندهار وأماكن أخرى وكيف يؤثر ذلك على مراجعتكم… متى تتوقعون إجراء المراجعة بخصوص القوات… حالة القوات.

السيد برايس: لا شك في أن مستوى العنف في أفغانستان مرتفع بشكل غير مقبول. كما سبق وقلنا، يلتزم الرئيس بايدن بوضع حد مسؤول لما يسمى بالحروب الأبدية، تماما كما ننوي دعم عملية السلام الجارية بين الجمهورية الإسلامية وطالبان.

سيعقد اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لوزراء الدفاع هذا الأسبوع. وكما سبق وقلنا، نحن بصدد مراجعة الاتفاقية بين الولايات المتحدة وطالبان ونلقي نظرة فاحصة على الأطراف وعلى قدرة الأطراف واستعدادهم للوفاء بالالتزامات التي تعهدوا بها. ليس لدينا ما نعلن عنه في الوقت الحالي، ولكن لا شك في أن التشاور مع شركائنا وحلفائنا في الناتو سيشكل جزءا أساسيا من هذه العملية، وأنا أعلم أن الوزير أوستن يتطلع إلى ذلك.

السؤال: هل تعتقدون أنهم ملتزمون في هذه المرحلة؟

السيد برايس: أعود وأكرر أن مستويات العنف مرتفعة بشكل غير مقبول، ولكنني لا أريد أن أستبق هذا التقييم. لا أريد أن أستبق ما يعنيه ذلك في ما يتعلق بالعملية السياسية بينما نتطلع إلى أيار/مايو. ولكن من الواضح أن المشاورات مع حلفائنا في الناتو ومع الشركاء الآخرين الذين لهم مصلحة في أفغانستان هي عناصر حاسمة وسنتولى هذه المشاورات بعناية كبيرة في المستقبل.


للاطلاع على النص الأصلي: https://www.state.gov/briefings/department-press-briefing-february-16-2021/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأص

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى