امن

9 نيسان من كل عام يستذكر العراقيون لحظة سقوط بغداد

ومجموعة ذكريات حول اليوم المشئوم .

سقوط بغداد وهي المعركة التي حصلت بين القوات المسلحة العراقية بقيادة الرئيس العراقي صدام حسين والجيش الأمريكي في أوائل شهر أبريل/نيسان عام 2003 . 

 وجائت المعركة قبل ثلاثة أسابيع من تاريخ هذه المعركة، بدأت القوات الأمريكية بالتحرك باتجاه بغداد عاصمة العراق، عندما كان جورج بوش (الابن) رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.

عانت العاصمة بغداد خلال هذه المعركة من ضرر كبير أصاب البُنى التحتية والاقتصاد، فضلاً عن عمليات النهب والسرقة التي حصلت بسبب انعدام الأمن، وما وصف بسماح القوات الأمريكية للسارقين بدخول الوزارات والمنشآت الحكومية آنذاك وعدم منعهم من سرقة وتخريب ممتلكاتها.

قتل الآلاف من القوات المسلحة العراقية وعدد قليل من القوات الأمريكية، حسب ما كانت تنقله وسائل الإعلام الأمريكية، كما قُتل العديد من المقاتلين الذين وفدوا إلى العراق قُبيل عملية الغزو، وقتل العديد منهم، وتحديدًا في منطقة الأعظمية في بغداد، كما نقل عن شهود عيان أن هؤلاء المقاتلين حاربوا بشدة وبأسلحة خفيفة ومتوسطة ضد آليات ومشات الجيش الأمريكي. كما شهدت مستشفى اليرموك في بغداد، وفود 100 قتيل في الساعة أثناء تلك المعركة

بعد انتهاء المعركة دخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك شمال العراق بتاريخ 10 ابريل- 2003 ومدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتاريخ 15 ابريل – 2003.

التحضيرات

بدأ القصف بصورة محدودة بتاريخ 19 مارس 2003، إذ كان القصف عبارة عن محاولات لقتل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، واستمر الحال إلى 21 مارس، وفي تمام الساعة 1700 (بالتوقيت العالمي) بدأت ما يقارب من 1700 طلعة جوية عسكرية، ألقت 504 من صواريخ كروز، وتم غزو بغداد بعد 3 أيام من معركة المطار.

بغداد
بغداد

وقال مسؤولون أمريكيون أن قواتها خاضت مناوشات هناك مع الحرس الجمهوري العراقي الخاص، مع اثنين من فرق العمل لتصل إلى نهر دجلة من الضواحي الجنوبية من المدينة قبل أن تنتقل غربا باتجاه المطار. وقال الميجر جنرال فيكتور رينوارت: القصد هو للإشارة إلى الرئيس العراقي السابق أن قوات التحالف يمكن أن تتحرك داخل وخارج بغداد كلما رغبوا في ذلك. وذكرت صحيفة الغارديان أن القوات الأمريكية احتلت اثنين من «القصور الرئاسية» آنذاك. وأحاطت القوات الأمريكية أيضا وزارة الإعلام وغيرها من المنشآت الحكومية الرئيسية لبعض الوقت في حينه.

في 24 مارس قال جنرال متقاعد في الجيش الأميركي باري ماكافري لشبكة أخبار بي بي سي: «إذا قاتل العراقيون سيكون قتالاً وحشياً، وعملنا سيكون خطيراً، وخسائرنا يمكن أن تصل إلى 3,000 قتيل.»

وشارك في القتال مقاتلين متطوعين من غير العراقيين في قتال الشوارع في حي الاعظمية، وفي حي الوزيرية القريبة، وغرب حي المنصور على ضفاف نهر دجلة، وعلى مقربة من مقر الاستخبارات العراقية.

مداخلة المستشار الصحفي علاء لفتة موسى حول يوم 9-4-2003

في هذا اليوم التاسع من نيسان عام 2003 ليس كبقية الايام ليس بالعراق فحسب بل العالم أجمع إلا وهو سقوط بغداد العزيزة بأيدي المحتلين الاوغاد الذين تحشدوا لهذا اليوم طيلة أكثر من 12 عاما كما اعترف بذلك قادة جيش الاحتلال الامريكي
في هذا اليوم كان أخر اصدار لصحيفة القادسة التي كنت مديرا لتحريرها كما كانت تصدر معنا صحيفة الجمهورية والعراق الكردية

وفي هذا اليوم تجول صدام حسين صباحا في شوارع بغداد وفي الرصافة بالتحديد حيث سلك جسر 14 رمضان قادما من منطقة المنصور حيث مقر إقامته وثم الباب المعظم ومر على صحيفة القادسية حيث سلم على المنتسبين بالباب وحييناه وكنت واحدا من الذين متواجدين قرب جسر الحديد الملاصق لدار الحرية للطباعة ومعي عدد من الصحفيين وغيرهم وهو يقود سيارة بيكب دبل قمارة ونعه عبد حمود وابنه قصي وخلفهم سيارة تكسي ثم وصل الى كلية الفنون الجميلة والى السفارة التركية وتوجه الى الجامعة المستنصرية وسلك شارع فلسطين وكان عدد من المواطنين المتواجدين قرب الجامعة المستنصرية يصفقون له ويحيونه ومنهم عدد من رجال شرطة النجدة المتواجدين في ساحة المستنصرية قرب نصب الأسرى العراقيين

وكذلك منتسبو سيارات الإسعاف والبعثيون الذين يقومون بحراسة المنشات الحكومية ومساكن الأهالي ثم عرج إلى منطقة الطالبية ومنها سلك شارع علوة جميلة باتجاه ساحة الـ 55 في مدينة صدام حيث ذهب للقاء أهالي المدينة الذين دافعوا عن مدينتهم (وسيحين الحديث عنه في حينه)

ثم عاد إلى ساحة بيروت وشارع فلسطين وشارع أكاديمية الفنون الجميلة ثم سلك شارع حي الكسرة من نقابة الصحفيين العراقيين ووصل إلى ساحة عنتر وهو يؤدي السلام لكل ضباط قوى الأمن الداخلي ومفارز الحزب المتواجدين هناك ضمن تشكيلات فرع الأعظمية للحزب ووصل إلى ساحة الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بعد أن صلى ركعتين في جامع بشر الحافي الزاهد المتصوف .

وعندما علم أهالي الأعظمية الذين بقوا في مساكنهم خرجوا ليحيوه ويسلموا عليه فخرجت الناس من شارع سهام المتولي ومن الشارع الذي يؤدي إلى الصليخ الجديد ومن النصة ومن راس الحواش ومن السفينة ومن شارع قاسم ابو الكص وعندما وجد أن العدد كبير جدا وبدأوا يحيطون به من كل جانب ليسلموا عليه صعد على قمارة إحدى السيارات وقد أهدته إحدى (المعضماويات) نسبة إلى النساء اللواتي يسكن الأعظمية سبحة خاصة للصلاة فيها 101 خرزة ووضعتها على رقبته وكان يرافقه في حينها الفريق الأول الركن سلطان هاشم احمد وزير الدفاع وهو يرتدي ملابس مدنية (بدلة رصاصية وقميص أبيض) .
وقد أمضى صدام حسين ليلته في مدينة الأعظمية حيث بات فيها وصلى صلاة الفجر في جامع بشر الحافي وكان معه حوالي أربعة من حمايته الشخصيين الذين كانوا يمتطون سيارتين (بيك آب) وقد لحق بهم كل من علي حسن المجيد والفريق الأول الركن ابراهيم عبد الستار رئيس أركان الجيش والفريق الركن سيف الراوي رئيس أركان قوات الحرس الجمهوري وأعتقد أن معهم عبد الله ابن الفريق الركن ماهر عبد الرشيد وعدد من رجال الحماية الآخرين من منتسبي جهاز الأمن الخاص.
وقام مناضلو حزب البعث العربية الاشتراكي وأهالي الأعظمية بحراسة البيت الذي نام فيه صدام حسين حتى الصباح وهم يتناوبون الخفارات فيما بينهم، وجلبت النسوة الفطور الصباحي للحماية وماء الشرب الذي كانت الأعظمية تعاني من انقطاعه بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

شركة “اسرائيلية” نظمت مسرحية إسقاط التمثال في ساحة الفردوس

استمر القتال في كل المواقع ضد العدو الأمريكي – البريطاني فقد تسلل رتل من جهة جسر ديالى إلى شرق بغداد وسلك السدة الترابية التي تفصل مدينة الأمين والعبيدي ومدينة صدام عن باقي المناطق في غرب ديالى وقد كانت هذه السدة قد حفرت بها المواضع القتالية وتمركز فيها البعثيون ومقاتلو فرقتي الرصافة لجيش القدس ومنتسبو جهازي المخابرات والأمن العامة الذين تدربوا على قتال الشوارع ونصب الكمائن واستخدم العدو طائرات الهيلكوبتر لقصف مواقع المقاتلين – الذين استشهد منهم الكثير وخاصة من شعبة القائد المنتصر – في آخر شارع الداخل والحبيبية في مدينة صدام وتنظيمات فروع الأمين وعثمان بن عثمان وصدام.

ووصلت دبابات مسندة بالطائرات الهيلكوبتر إلى وسط مدينة بغداد حيث شارع السعدون الذي كان خاليا تماما من المارة , وأكاد أن أجزم أنه لا يوجد فيه إلا بعدد الأصابع ومن الذين كانوا حراسا للعمارات لأنه تم إخلاء كافة المتاجر فيه من قبل الأهالي قبل العدوان في 20-3-2003 بأسبوعين تقريبا خوفا من عمليات السلب والنهب.
وأما الصحفيون في فندق فلسطين فأن عدد المتبقي منهم قليل جداً بعد تعرضه لقصف أمريكي بالدبابات ومقتل عدد منهم كما أوضحنا في وقائع اليوم العشرين.

وتقدمت دبابة أمريكية أمام عدسات شبكات التلفزة الأمريكية نحو تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس وكان يحيط بها عدد من المرتزقة والعملاء وكل منهم كان يحمل بيده فأسا أو آلة حديدية للمشاركة في هذه المسرحية التي نظمتها شركة علاقات عامة “اسرائيلية” مقرها في بولونيا وهي نفس الشركة التي نظمت الاحتفالات في الكويت عام 1991 بعد خروج الجيش العراقي منها، وتقدم ضابط نقيب ليصعد نحو التمثال ويضع علم الولايات المتحدة الأمريكية وكانت الشاشات الالكترونية تنقل هذه الوقائع للبنتاغون مباشرة، وكذلك شبكة “فوكس نيوز” إلا أن العلج الأمريكي قام واستبدل العلم الأمريكي بالعلم العراقي .

ودعي الصحفيون المتواجدون في فندق فلسطين إلى تصوير هذه المسرحية وتم دفع من مليون إلى 15 مليون دولار لكل قناة حسب أهميتها إذا أعادت بث هذه اللقطات، وقد ذكر كتاب “أسلحة الخداع الشامل” أن شركة “علاقات عامة” هي التي أسقطت التمثال، لا الجيش الأميركي، وأنها استأجرت 143 شخصاً لتنفيذ العملية على الطريقة الهوليودية.

وهذا المثال كان من المقرر له أن ترفع امانة بغداد لكي يتم انشاء جسر بدلاً عنه في ساحة الفردوس بسبب الزحام وهو ما جاء في رد الى صحيفة الثورة من قبل إعلام امانة بغداد ولكن الغزو غير كل الخطط.
وقد رفع العلم الامريكي على رأس المثال لمدة دقيقة ونصف الا ان المجرم جورج بوش اتصال ومعه رامسفيلد وطلبوا وضع العلم العراقية بدلا عنه .

وقدمت في معرض جديد بمدينة نيويورك الامريكية مذكرات جندي في البحرية الامريكية مكتوبة بخط اليد حول الغزو الأمريكي لبغداد والعلم الذي استخدم في تغطية وجه تمثال صدام حسين.

واختار مركز برونكس الوثائقي الكشف عن المعرض الجديد في توقيت يتزامن مع الذكرى العاشرة لغزو العراق.
وأطلق المركز عليه اسم “الغزو: مذكرات وذكريات عن الحرب في العراق”.
والعلم الأمريكي الذي استخدم في تغطية وجه تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس ببغداد يوم التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003 أحد أبرز المعروضات.
فهذا العلم خاص باللفتنانت في البحرية الأمريكية تيموثي ماكلوجلن الذي كان قائد فصيلة دبابات وأمضى في العراق ثلاثة أشهر.

وأثناء عرض لوسائل الاعلام يوم الخميس (14 مارس 2013) روى ماكلوجن الأحداث التي أدت الى الصورة الشهيرة مع علمه.
وقال ماكلوجن أنه كان يرغب في التقاط صورة لعلمه داخل العراق موضحا أنه حين حاول التقاط صورة للعلم أول مرة تعرض لاطلاق نار.. ولذلك حين دخل جنود البحرية ساحة الفردوس اقترح شريكه في القيادة عليه التقاط صورة لعلمه مع التمثال.
وقال ماكلوجن ان زميله في القيادة قال “أعتقد انه يمكننا على الأرجح التقاط صورة لعلمك هنا دون ان يتعرض لاطلاق النار..اذهب وأحضر علمك.”

وأضاف ماكلوجن “لذلك ذهبت وجلبته وسلمته له حين عدت.
لم أتصور أن هناك نية لأي شيء. وهو علقه (أعلى التمثال) ببساطة.
الكوربورال تشين وضعه على التمثال. وأنا التقطت صورة من أسفله. لدي تلك الصورة. انها هنا. هذا ما كنا نعتزمه. فهمت أيضا ان باقي العالم شاهدها..ورمزيتها والمعاني التي حملتها لكثير من الناس لأسباب عديدة..وهذا كله طيب أيضا. لكن هذه (هي الفكرة) التي جرى بها الأمر.”
وأردف ماكلوجن ان الأمر حدث بسرعة كبيرة موضحا انه دهش حين شاهد صورة علمه وهو ملفوف حول تمثال صدام حسين تحظى بتغطية اعلامية عالمية.

وأضاف ماكلوجن انه يرى ان صورة علمه فوق تمثال صدام حسين جرى تضخيمها الى حد كبير من جانب وسائل الاعلام ولم تعكس الحقيقة الفتاكة والدموية للحرب في العراق. وأردف انه يتعشم ان يحضر الناس ويقرأون مذكراته ويتفهمون الحياة اليومية والمواقف المميتة التي يتعرض لها الجنود في المعركة.

وترك ماكلوجن البحرية في عام 2006 ويعمل الآن محاميا في بوسطن ويقدم مساعدات قانونية مجانية للمحاربين القدامى.
وتحطيم تمثال صدام حسين جاء وفقا لما ذكر في التوراة في الاسفار 50: 2 أخبروا في الشعوب وأسمعوا و أرفعوا راية اسمعوا لا تخفوا قولوا اخذت بابل خزي بيل إنسحق مرودخ خزيت أوثانها إنسحقت أصنامها( يقصد تمثال صدام حسين ) لان اليهود لك يدخلوا بابل اطلاقا قبل الغزو عام 2003
كما تصدى العراقيون الأشاوس ومعهم المجاهدون العرب الأبطال والذين رفضوا التخلي عن مواقعهم بعد احتلال بغداد للعدو الذي سلك طريق حي العدل السريع وجرت معركة مهولة عند نفق حي الشرطة ضد قوات المارينز 101 المجولقة وقد استشهد من المجاهدين العرب حوالي 13 مجاهدا وتم دفنهم من قبل الأهالي هناك مع إخوتهم من مقاتلي الحرس الخاص ويقودهم العميد الركن ياسين المعاضيدي آمر لواء 19 وعدد من قادة الحرس الجمهوري الذين انسحبوا إلى الخط الثاني من الدفاع عن بغداد.

معارك بالصواريخ

واستمر رجال الصواريخ الشجعان الذين اتخذوا مواقعهم في منطقة قناة الجيش وعند جزيرة بغداد والجامعة المستنصرية ومنطقة تل محمد ومنطقة باب الشيخ والنهضة بصب جام غضبهم على الاعداء حيث كان القصف بصواريخ الرعد والطارق وأبابيل يتم بطريقة شعاعية وعلى كافة المحاور فمنهم من وجهها إلى الفرقة الأولى الأمريكية التي دخلت إلى معسكر الرشيد وآخرون إلى الفرقة الثالثة المشاة الأمريكية التي أسندتها الفرقة الرابعة المشاة التي كانت تخوض القتال في حي العدل والبياع وحي التشريع وآخرون نحو فرقة المارينز التي دخلت عن طريق ذراع دجلة باتجاه الكاظمية وساحة عدن التي تعد آخر ساحة للتقاطع مع شارع مطار المثنى حيث كان يقاتل هناك البعثيون ويقودهم أمين سر فرع الكاظمية العزي، ولم يعلم أي أحد في بغداد سواء من المقاتلين أو السكان ما يجرى في ساحة
الفردوس إذ أن البغداديين كانوا مقطوعين عن العالم إذ لا توجد كهرباء ولا ستلايت قبل الاحتلال باستثناء قناة العالم الايرانية حيث بدأت البث قريبا من الحدود العراقية واسمتها في وقتها حرب السيطرة ويمكن لأي عراقي قريب من الحدود استلام البث من تلفزيون يعمل على البطارية .

معركة ساحة اللقاء كما شن المقاتلون العراقيون والمجاهدون العرب هجوما اخر على القوات الامريكية في ساحة اللقاء في جانب الكرخ وهو التقاطع الذي يربط طريق المرور السريع الدولي تجاه سوريا والاردن مع شارع 14 رمضان في المنصور وحي الاسكان وبالضبط قرب السفارة الاردنية وتم الحاق الخسائر بالعدو ودمرت عددا من دباباته ودروعه ومقتل عدد من جنوده واستمرت المعارك لعدة ساعات حيث كان المقاتلون يمكنون للعدو تحت ركائز الجسر فوق خط السكك الحديد – وقد وُجدت جثة أحد المجاهدين العرب مربوطة إلى أحد أعمدة الكهرباء، وهو يعني إصرارهم على عدم الانسحاب من المعركة.
الستراتيجية التي لم تنفذ

وقد اعتمدت الاستراتيجية والأسلوب الأمريكي محاولة احتلال بغداد دون اعتماد كبير على الطائرات المقاتلة وبشكل أقل على طائرات الهيلوكبتر باستخدام المدفعية المجرورة أو ذاتية الحركة التي تصيب أهدافها بدقة ليلا ونهارا على مدى يتراوح من 30 كيلومترا بالذخيرة التقليدية و40 كيلو مترا بذخيرة ذات دفع صاروخي بمعدل نيران 12 – 16 رمية كل خمس دقائق و3 – 4 طلقات في الدقيقة الواحدة خاصة وأن بعض قذائف المدفعية تحمل ما يتراوح بين 48 قنبلة صغيرة (م- 42) و644 قنبلة (م – 77) كذلك الصواريخ المضادة للدبابات (تاو) و(دراغون) ومداه 3750 مترا وتطلق من العربات المدرعة وعربات مشاة الأسطول أو بشكل فردي بما يلائم معارك الشوارع والمدن علاوة على قنابل الدبابات (أم – 1) التي يمكنها إصابة أهدافها لمسافة 1500 – 2000 متر في الجو الصافي و500 – 600 متر في المطر. وقد وضع العدو خطة أخرى لاحتلال بغداد ولكنها تنفذ في التاسع من الشهر الخامس أي بعد شهر من مما حصل في 9-4 يتضمن القيام بعملية تدمير شامل للعاصمة بغداد تستخدم فيها أم القنابل والطائرات والمدفعية في إطار حملة ترويع ويقتل كل أهالي بغداد.
معارك الموصل

وفي الشمال واصل مقاتلو الفيلق الخامس تصديهم للعدو الذي كان مدعوما من قبل البيشمركة وشارك بالتصدي رجال فرقة نينوى لجيش القدس والبعثيون وكان يقود المعركة عزة ابراهيم كونه قائد المنطقة الشمالية وواصلت قوات العدو قصفها الوحشي بالطائرات على مواقع المقاتلين ومنظمات الحزب والمنشآت الحكومية.
معارك ميسان

وفي ميسان واصل العدو قصفه الجوي على مواقع الفيلق الرابع وفرقه المنتشرة من جنوب محافظة ميسان إلى شمالها وألقى منشورات عديدة تطالب القوات العسكرية من الفرقتين العراقيتين المشاة العاشرة والرابعة عشرة والفرقة العاشرة المدرعة والبعثيين وفدائيي صدام بالاستسلام إلى أنهم كانوا يقتلون على جبهتين الأولى ضد العدو البريطاني الأمريكي والثانية ضد القوات الإيرانية التي تضم فيلقين بدر والقدس التابع لحرس خميني الذين دخلوا عن طريق منطقة الحلفاية والطيب وهور الحويزة وقرية البيضة، واستخدم المقاتلون العراقيون صواريخ من طراز “أس أي 6” نجح العراقيون من تطويرها وجعل مدياتها أطول وقدرتها التدميرية أكبر.

غارات على 5 مطارات

ونفذ العدو غارات جوية واسعة على خمس مطارات في شمال بغداد ومنها قاعدة البكر في بلد والثرثار والموصل والحرية في كركوك استخدم بها طائرات (بي 1) و(بي 52) و(أف 15) و(أف 16) وطائرات (بريديتور) بدون طيار.
قصف على تكريت
وتعرضت مدينة تكريت إلى قصف وحشي شمل الأحياء السكنية في كافة مناطق المدينة استمر لساعات طويلة استشهد من جرائه عددا كبيرا من المواطنين ومات من الجرحى الكثير بسبب عدم وجود أماكن لعلاجهم.
اعتراف المتواطيء بليكس

وقال كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة المتواطيء هانس بليكس أنه من المؤكد أن الحرب ضد العراق تم التخطيط لها مسبقا منذ زمن طويل، معتبرا أن مسألة أسلحة الدمار الشامل كانت ثانوية ولذلك كان موقف الولايات المتحدة حيال المفتشين يثير الشكوك في بعض الأحيان، ورأى أن مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية جاءت في المرتبة الرابعة لدى الولايات المتحدة وبريطانيا على لائحة أسباب الحرب، وتابع إن الإطاحة بنظام صدام حسين هو الهدف الرئيسي للنزاع وأن ما ذكر بخصوص عقود مفترضة أبرمها العراق لشراء اليورانيوم المخصب من النيجر كان تضليلا فاضحا (…) لذلك كنا دائماً حذرين جداً.

وأكد بليكس أن الإطاحة حاليا بنظام صدام حسين هو الهدف الرئيسي للنزاع، معبراً عن اعتقاده بأن الأمريكيين بدأوا الحرب، واعتبر بليكس أن لهذه الحرب ثمناً باهظا في الأرواح والدمار الذي لحق البلاد وكان يمكننا أن نحتوى الخطر عن طريق عمليات التفتيش.

ماذا جرى في اليوم العشرين من الغزو الامريكي للعراق 8 نيسان 2003 ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى