تحدث سكان عن مصادرة مواد داخل المنزل العائد إلى زوجين معروفين في المجتمع وحازا على تكريم من الملكة إليزابيث لخدماتهما الاجتماعية لعلاقته بتفجير مترو لندن

وتبيّن أن المتهم الأساسي بتنفيذ التفجير بمادة محلية الصنع في محطة «بارسونز غرين»، والذي اعتقل في مرفأ دوفر الذي تسير منه رحلات إلى فرنسا، أول من أمس، سبق أن أوقف في محطة المترو ذاتها قبل أسبوعين ومعه مواد مثيرة للشبهات، لكن أطلق سراحه على الأثر لأسباب غير معروفة. ويقيم الشابان في منزل الزوجين رونالد وبينيلوبي جونز (88 سنة و71 سنة) والديهما بالتبني.

ونقلت تقارير عن السكان أن الزوجين «تبنيا مراهقين غير بريطانيين، أحدهما هادئ، لكن الآخر البالغ من العمر 18 سنة خارج عن القانون». وأفادت صحيفة «ذي ميل» الواسعة الانتشار بأن هذا الشاب عراقي الأصل، ما يدعو إلى الاعتقاد بأن «أخاه بالتبني» عراقي أيضاً.

وأكدت هذه المعلومات ما كشفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة على «تويتر» أن منفذي الهجوم «كانا تحت أعين الشرطة»، علماً أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزيرة الداخلية امبر راد، اعتبرتا كلامه مجرد تكهنات.

وفي ظل التكتم المحيط بالتحقيقات في لندن، سرت تكهنات بوجود متعاونين في باريس مع منفذ الاعتداء في لندن، وذلك نظراً إلى الاعتقاد بأنه كان يحاول الفرار من دوفر إلى فرنسا. كما أن المعتقل الثاني أوقف في منطقة هونسلو القريبة أيضاً من المطار، ما يدعو إلى الاعتقاد بأنه كان يحاول الفرار من البلاد، أو يخطط لهجوم على مطار هيثرو.

وعزز التكهنات عن «صلة فرنسية»، إنذار اقتضى تفتيش طائرة للخطوط الجوية البريطانية في مطار باريس وإجلاء ركابها، قبل إعلان السلطات الفرنسية أن الإنذار كان كاذباً وسماحها للطائرة بمواصلة رحلتها إلى لندن أمس.

كذلك أثار حالاً من الذعر، تعرض أربع فتيات أميركيات لاعتداء بمادة الأسيد الحارقة في محطة قطارات في مرسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا والواقعة جنوبها أمس.

وأفادت تقارير بأن الفتيات اللواتي تراوح أعمارهن بين 20 و22 سنة، تعرضن لاعتداء بالأسيد من جانب امرأة في الـ41 من العمر، ما تطلب نقل اثنتين منهن إلى المستشفى لمعالجتهما من حروق في الوجه. وعلى رغم تكهنات بدوافع إرهابية محتملة للاعتداء، إلا أن تقارير أفادت بأن الجانية التي لم تتوافر معلومات عن جنسيتها، مصابة باضطراب نفسي شديد.

في غضون ذلك، عزت وزيرة الداخلية البريطانية خفض مستوى التهديد الأمني في أنحاء البلاد، إلى إحراز «تقدم في التحقيق» في هجوم مترو الأنفاق.

وكان مستوى التهديد الأمني رفع إلى حرج يوم الجمعة، بعدما أصاب تفجير بعبوة ناسفة محلية الصنع 30 شخصاً في قطار الأنفاق بجروح.

و

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية، أن الشرطة تحققت من هوية وجنسية المشتبه بهما في تفجير مترو الأنفاق في لندن، واللذين تم اعتقالهما مؤخرا.
وذكرت الصحيفة وفق بيانات الشرطة، أن المشتبهين اللذين تم اعتقالهما مؤخرا، هما لاجئان من سوريا والعراق.
وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت المشتبه به الأول [18عاما]، في بلدة دوفر السياحية بمقاطعة كنت جنوب شرق البلاد، وهو لاجئ عراقي، كما اعتقلت لاحقا المشتبه به الثاني [21 عاما] في منطقة هونسلو، ليتضح أنه لاجئ سوري.
وأوضحت الصحيفة أن الشاب البالغ من العمر 18 عاما، لم تذكر اسمه، جاء إلى بريطانيا من العراق منذ عدة سنوات، أما المشتبه به الثاني 21 عاما فيدعى يحيى فاروخ، وقد قدم إلى بريطانيا من سوريا، وبحسب صفحته على الفيسبوك فإنه وصل إلى بريطانيا قادما من دمشق.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلا المعتقلين، ترعرعا فى أسرة زوجين بريطانيين مسنين [بيني ورون جونز]، وهما معروفان في بريطانيا بخدماتهما الإنسانية، إذ ساهما عبر سنوات حياتهما بتنشئة مئات الأطفال الآخرين، وخصوصا اللاجئين الذين قدموا من مناطق الحرب والنزاع.
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن المشتبه به السوري، كان قد انتقل للعيش من مكان إقامته مع العجوزين إلى منزل آخر منذ حوالي سنة، من جهتهم أوضح جيران اللاجئ السوري، أن الكثير من الرجال كانوا يرتادون منزلهم وكلهم يتحدثون العربية، بعضهم كانوا يلبسون الثياب التقليدية [الجلابية] ويؤدون الصلاة في الحديقة، في حين أن فاروخ لم يرتد ملابس كهذه.
أما اللاجئ العراقي فقد استمر بالعيش مع العجوزين، وقد استجوبته الشرطة مرات عديدة سابقا، في قضايا مختلفة، ناهيك عن بلاغات مقدمة من العجوزين للسلطات بسبب صعوبة تأقلمه وتعليمه، بحسب الصحيفة.
هذا ولا تزال التحقيقات جارية حول حادثة لندن، إذ قال متحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية، إن هناك ثلاثة عناوين أخرى يجري البحث فيها حاليا، مشيرا إلى احتمال وجود شبكة على صلة بعملية التفجير.
يذكر أن تفجيرا بعبوة ناسفة يدوية الصنع، استهدف يوم الجمعة عربة قطار بمحطة “بارسونز غرين” لمترو الأنفاق الواقعة جنوب غرب العاصمة البريطانية لندن، مخلفا أكثر من 20 مصابا.
وأعلن داعش مسؤوليته عن هذه العملية الإرهابية، وهي الخامسة خلال ستة أشهر في لندن.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here