" />

أكثر من 60 مليار دينار خسائر معمل سمنت المثنى بعد إحالته إلى الاستثمار

اعلن مصدر في معمل اسمنت المثنى ان “خسائر معمل سمنت المثنى عدا الاضرار الناتجة عن عبث المستثمر بالمكائن والمعدات وتدميرها، تجاوزت الـ 60 مليار دينار عراقي، وهي ناتجة عن رواتب ومستحقات واستقطاعات بذمة المستثمر، ومواد مخزنية تم تخريجها لخارج البلاد بحجج الصيانة
وأضاف، ان “المعمل منذ احالته للاستثمار مطلع عام 2014 وحتى يومنا هذا لم يحقق ربحا ولو بمقدار دينار واحد، بينما كان المعمل ينتج سنويا للعراق ما نسبته 25 ألف الى 30 ألف طن كلنكر عراقي خالص، بينما تبلغ طاقته التصميمية 1.9 مليون طن كلنكر في السنة، وكان من المخطط ان يصل انتاج المستثمر من المعمل بعد استثماره الى مليون و800 ألف طن كلنكر سنويا ثبتت في العقد، لكن على العكس تماما فقد تعرض المعمل للتدمير وتعرضت كوادره للتهجير والتهميش ويخسر العراق نتيجة ذلك الاستثمار ملايين الدولارات سنويا”. واكد المصدر، ان “المعمل تعرض للتدمير والتلاعب بمعداته ومكائنه وخطوطه الانتاجية وتم تثبيتها في محضر فني صادقت عليه المحاكم العراقية، عندما احالت المعمل الى لجنة من الخبراء لتقصي حالة المعمل والتي اثبتت خلال كشفها الفني، عن نسبة الدمارالتي لحقت بالمعمل تقدر بـ85%”. وأوضح، ان “المستثمر لم يف بتعهداته، ولم يحقق الهدف من خصخصة المعمل واحالته للاستثمار، ودخل في مشاكل عدة ابرزها عدم حضور شريكه الفني (شركة اسيك المصرية)، دون معرفة السبب ما جعله يستعين بكوادر غير جديرة بتطوير المعمل وقامت بتدميره، اضافة الى ان المستثمر قام بطحن الكلنكر الايراني المستورد وبيعه في الاسواق العراقية عكس ما تم التعاقد عليه تماما، حيث كان من المفترض ان يصنع الكلنكر داخل المعمل وينتجه عراقيا”. وأشار الى ان “مجلس محافظة المثنى ارسل كتابا سريا وشخصيا بالعدد 324 في 8-3-2015 الى مكتب الوزير يكشف فيه معلومات تشير الى وجود تلاعب في تنفيذ عقد تأهيل معمل اسمنت المثنى، فيما يخص النسبة المفروضة على المستثمر ومدة التعاقد، وبعد قيام اللجنة القانونية في المجلس بتقصي الحقائق وتبين ان هناك خللا في تطبيق بنود العقد، ولم تحرك الوزارة ساكنا اضافة الى تقدم اللجنة القانونية بتوصيات الى الوزارة تحثها على سحب العمل كون المستثمر لم يستطع تنفيذ شروط الاستثمار في معمل الأسمنت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *